المالكي يعمل لاعادة المسيحيين إلى العراق
اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان حكومته اتخذت الاجراءات الكفيلة بمواجهة عمليات تهجير المسحيين واعادتهم الى مناطق سكنهم الاصلية . بينما تسلمت حكومته رد الولايات المتحدة على التعديلات التي طلبتها في الاتفاقية الامنية بين البلدين حيث قبلت بعض التغييرات لكن لديها تحفظات بشأن البعض الاخر مما يستلزم اجراء المزيد من المحادثات بين الجانبين.
وقال المالكي إن العراق لم يشهد مشكلة بين المسلمين والمسيحيين وان ما تعرض له المسيحيون هو من فعل العصابات والارهابيين والخارجين عن القانون وبقايا النظام البائد وما تعرضت له الكنائس والجوامع والحسينيات لم يستهدف جهة معينة ،انما استهدف العراقيين جميعاً. جاء ذلك خلال استقباله بمكتبه الرسمي اليوم رئيس كنيسة المشرق الاشورية في العالم البطريرك ماردنخا الرابع والوفد المرافق له.
واضاف المالكي "لقد قمنا بنشر القوات المسلحة والاجهزة الأمنية لتوفير ظروف تشعر المسيحيين بالأمن والإستقرار ونحن نعمل من أجل إعادة الجميع الى ديارهم وتلبية إحتياجاتهم وضمان حقوقهم كباقي العراقيين وان القوات الأمنية لن تنسحب من مواقعها وستبقى من أجل حماية المسيحيين". وقال "ان جهودنا لا تتوقف عند إعادة المسيحيين في الداخل بل نعمل على إعادة المقيمين في الخارج الى وطنهم ليشاركوا في عملية البناء والاعمار". وشدد على انه "لم تعد اليوم اية محافظة او مدينة تحت سيطرة الارهابيين ولم تعد هناك طرق مغلقة ونفتخر دائماً بنجاح جهودنا في المصالحة الوطنية والقضاء على الفتنة الطائفية". وقال "نريد بقاء المسيحيين في العراق لانهم جزء من التنوع الذي يفتخر به الشعب العراقي على مر التاريخ".
ودعا الاشوريين الى إقامة ندوات ومؤتمرات للتعريف بتاريخهم ولغتهم وارتباطهم العميق بالعراق. ورحب المالكي برغبة البطريرك بإعادة فتح الكنيسة الاشورية في بغداد وعموم العراق بعد ان تم تهجيرهم الى الخارج من قبل النظام السابق . وبدوره "شكر البطريرك الجهود التي تبذلها حكومة الوحدة الوطنية من أجل المسيحيين ، مثمنا مواقف السيد رئيس الوزراء بإعادة المسحيين في الداخل والخارج الى ديارهم وحرصه على توفير اجواء الأمن والاستقرار والعيش الكريم لجميع ابناء الشعب العراقي".
ومن جهة اخرى اعلنت الحكومة العراقية تسلمها الرد الاميركي على التعديلات العراقية للاتفاقية الامنية مع واشنطن. وقال الناطق الرسمي للحكومة علي الدباغ ان الحكومة العراقية تسلمت الرد بخصوص اتفاقية انسحاب القوات الاميركية من العراق وان هذا الرد لهذه التعديلات يحتاج الى لقاءات مع الجانب الاميركي . واضاف ان هذه التعديلات تحتاج الى وقت لاعطاء الكتل السياسية رأيها بها لانها تحتاج الى تفاهم مشترك.
واشار الى ان الولايات المتحدة قبلت بعض المقترحات العراقية لتغيير الاتفاقية لكن لديها تحفظات بشأن البعض الاخر مما يستلزم اجراء المزيد من المحادثات. وستحل الاتفاقية محل تفويض من مجلس الامن الدولي ينتهي بحلول نهاية العام الحالي ولابد من موافقة مجلس النواب العراقي على الاتفاقية مما يجعل الوقت المتاح لمزيد من المفاوضات محدودا. وتقول بغداد انها ستسعى الى تمديد تفويض الامم المتحدة ما لم يتم التوصل الى اتفاق نهائي.
وبعد شهور من المحادثات اتفقت بغداد وواشنطن مبدئيا على نص الشهر الماضي. لكن قبل اعلان الموافقة التامة على الاتفاقية طالبت الحكومة العراقية باجراء تعديلات منها تشديد الصياغة التي تلزم القوات الاميركية بالانسحاب بحلول نهاية عام 2011 وتوضيح الاحوال التي يمكن فيها محاكمة جنود أميركيين أمام محاكم عراقية.