زهرا: ايجابية طاولة الحوار وضع سلاح "حزب الله" على بساط البحث
أعرب عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا عن عدم إعتقاده بأن تكون طاولة الحوار قد دخلت في ما يشبه حلقة من المراوحات وبالتالي تحولها الى مضيعة للوقت والإكتفاء في الحفاظ على التهدئة بإنتظار الإنتخابات النيابية، معتبرا أن مجرد إلتقاء الفرقاء وتبادل الأفكار فيما بينهم حول أهمية الوصول الى إتفاق على الإستراتيجية الدفاعية وإبقاء الموضوع قيد التداول هو إنجاز بحد ذاته يؤكد بالرغم من معارضة البعض حتى مجرد الكلام في سلاح حزب الله، يؤكد أن لا تراجع عن البحث في كل المسائل لتوفير مرجعية الدولة في كافة الملفات وعلى كامل الأراضي اللبنانية، مذكّرا بالإجماع العربي والدولي إضافة الى الإجماع الوطني على ضرورة التمادي في التشاور والبحث وصولا الى إقرار الفرقاء لإستراتيجية دفاعية تعيد الأمور الى نصابها الطبيعي، الأمر الذي ينفي بواقعه أية مراوحة للحوار حول تلك الإسترتيجية سواء كانت تلك المراوحة مقصودة أم عفوية .
وأكّد النائب زهرا في تصريح "للأنباء" الكويتية حتمية تسجيل طاولة الحوار لاحقا للنتائج المرجوة من إنعقادها إنما ضمن مهلة زمنية قد تمتد بأبعادها التشاورية الى ما بعد الإنتخابات النيابية في ربيع العام المقبل، كون المواضيع المطروحة ذات تشعبات كثيرة وشائكة تستوجب إسدائها الوقت الكافي لحلحلتها، مشيرا الى أن الإصرار والكلام عن إستكمال البحث وإنهائه قبل الموعد المذكور ليس سوى دعوة صريحة لتوتير الأجواء الحوارية وإخلائها من كل عنصر مسهم في ترسيخ التهدئة المطلوبة والمعمول بها، معتبرا أن ما هو أهم من عامل الوقت هو كفّ البعض عن محاولة تجميد ملف السلاح ووضعه خارج إطار البحث والتشاور سواء به أم بدوره في المنظومة الدفاعية المرتقب إنتهاجها تحت سلطة الدولة اللبنانية، وذلك إنطلاقا من محاولتهم التأكيد على أن السلاح هو من المحرمات والمقدسات التي لا يجوز التطرق اليها.
ولفت زهرا الى أن الإيجابية الكبيرة لطاولة الحوار تجسدت بوضع سلاح "حزب الله" على بساط البحث بالرغم من عدم تقدم الفريق الأكثري بالملف المذكور بشكل ملحوظ أو ملموس، وذلك بعد أن كان محرما حتى مجرد الكلام عنه طيلة العهدين السابقين، مؤكدا إستمرار هذا الأخير بالدفع بملف السلاح وإستمراره بطرح الأفكار التوافقية حياله بعيدا عن التشنجات والمزايدات، مبديا رفض قوى 14 آذار النزول عند رغبات البعض ممن يريد تعليق الملف وعدم تقبل هذه القوى لأي شروط أو أفكار مسبقة من شأنها إعاقة التباحث به.
على صعيد آخر، وصف زهرا الخسارة التي منيت بها قوى الرابع عشر من آذار في الإنتخابات النقابية لمحامي الشمال بغير المبررة، معتبرا إياها إنذارا مبكرا عن خسائر لاحقة إن لم يتم التنسيق بين أعضاء القوى المذكورة والتفاهم فيما بينهم على لوائح موحدة لخوض كل أشكال الإنتخابات أكانت طلابية أم نقابية أم نيابية، وذلك لإعتباره أن قوة 14 آذار تكمن بوحدتها وبتماسكها وليس بتفرد كل طرف منها برأيه، داعيا الجميع فيها الى الإتعاظ من نتيجة التفرد منعا لتكرار ما حصل.
وفي ما خص الإنتخابات الرئاسية الأميركية وإنعكاساتها على الداخل اللبناني، رأى النائب زهرا أنها أتت فيما يخص الداخل الأميركي، برهانا على الحلم والإرادة الأميركية بالتغيير وعلى ما تكتنزه من ديمقراطية وحيوية في الشأن الإنتخابي، معتبرا أن وصول المرشح الديمقراطي باراك أوباما الى البيت الأبيض دحض بمفاعيله كل كلام عن ترهل في الجسم الأميركي وعن ضعف أصاب إدارته السياسية، مهنئا الشعب الأميركي على خياره الديمقراطي هذا من جهة، ومؤكدا من جهة أخرى في ما خص إنعكاساته على الداخل اللبناني، إستمرار السياسة الأميركية الداعمة لإستقلال وسيادة لبنان وذلك بناء على إتصالات أجرتها المنظومة السياسية للقوات اللبنانية في الولايات المتحدة بكل من الطرفين الجمهوري والديمقراطي، آملا أن تشهد الساحة اللبنانية مزيدا من التأكيدات الأميركية على دعمها للبنان وعدم السماح لتدخل الآخرين في الشؤون اللبنانية الداخلية، مطالبا الجميع في لبنان من سياسيين ومسؤولين الإتعاظ من تصرف المرشح الجمهوري ماكين حيال مسارعته الى تهنئة المرشح الديمقراطي أوباما وإعلان ولائه للرئيس الأميركي الجديد، مذكرا بأفضل ما قاله الرئيس سليمان في خطاب القسم أنه "ليس المهم في الديمقراطية ممارستها فقط إنما الأهم هو إحترام نتائجها".