
جعجع: لإحالة الموقوفين في سوريا الى لجنة التحقيق الدولية للتأكد من اعترافاتهم
أكّد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بعد لقائه البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير ان اللقاء تناول المصالحة المسيحية المسيحية بشكل عرضي، معتبراً أنّه قام بكل ما من شأنه تسهيل هذه المصالحة للوصول الى النتائج المطلوبة في وقت يعتبر فيه الفريق الاخر أن الظروف غير مؤاتية وأنه غير جاهز حتى الان.
وردا على سؤال بأنّ النائب وليد جنبلاط قال في الأمس ان لا مشكلة اذا تم خوض الانتخابات بلوائح وسطية، قال جعجع "لم أسمعه ولم أطلع عليه"، مؤكدا أن زيارته هي جولة أفق حول الاوضاع الراهنة على المستويين الاقليمي والمحلي.
واعتبر جعجع أنه من الممكن أن تعلن قوى الرابع عشر من آذار عن لوائحها الانتخابية في 14 شباط المقبل.
وعن سبب تباعد مواعيد الجلسات الحوارية عن بعضها البعض، أجاب: " الحقيقة إن رئيس الجمهورية إقترح موعداً أقرب من الموعد المحدد للجلسة القادمة لكن في ظل مواعيد السفر الرسمية للرئيس ولأحد الاعضاء المشاركين في الحوار، والمواعيد تحدد وفقاً للمصلحة العامة، تمحديد هذا الموعد".
وكشف جعجع أن الخلاف في وجهات النظر في مسألة الاستراتيجية الدفاعية بين المتحاورين هو خلاف كبير وقد بدأ البحث فيها مع ورقة العماد عون. وعن موضوع توسيع طاولة الحوار قال جعجع "لقد تم الاتفاق في ما بيننا على إبعاد هذا الموضوع عن الاعلام".
واعتبر جعجع في سياق حديثه عن الاتهامات التي وجهت الى تيار المستقبل عبر اعترافات التلفزيون السوري عن تفجير دمشق الاخير، أن الاجهزة الامنية في سوريا ليست مضرب مثل في دقة العمل وعدم التلاعب في التحقيقات، مضيفا "وكي لا نحكم على النوايا وندخل في جدل عقيم، أقترح إقتراحاً بسيطا، طالما أنّ السوريين يقولون ان العناصر تنتمي لفتح الإسلام وفي الوقت ذاته ولأكثر من مرّة تبين لأجهزة التحقيق اللبنانية ادلّة تظهر ان هذه المنظمة لها علاقة ببعض الاغتيالات بشكلٍ من الأشكال فلماذا لا نحوّل هؤلاء الموقوفين الى لجنة التحقيق الدولية؟ ولا سيما وأن كل الاغتيال التي وقعت في لبنان منذ العام 2005 ولغاية اليوم تحولت الى لجنة التحقيق الدولية، وفي حال تحول هؤلاء على لجنة التحقيق الدولية عندها يكون".
واضاف جعجع أنّ باله مرتاح ويمكنه تصديق اي نتائج تصدر أكانت تلك التي رأيناها في الأمس من قبل السوريين او اي نتائج أخرى،وقال "كما هي الأمور الآن فأنا شخصياً لا اصدّق اي كلمة من الذي سمعته".
وردا على سؤال إن كان هناك علاقة بين هذه الإعترافات والدعوة التي وُجّهت الى وزيري الداخلية والدفاع، أجاب "لا ادري اذا كانت مرتبطة بزيارتهما او مرتبطة بالمواجهة التي نخوضها نحن والسوريون منذ ثلاث سنوات وبرأيي انها مرتبطة بهذه الاخيرة ومن هنا فإن الذي رايناه بالأمس ليس عملاً جدّياً في حين ان هنالك عمليات اغتيال حصلت في سوريا واستهدفت العميد محمد سليمان وقبله عماد مغنية ولم يتم الكشف عن اية نتائج ولم يعتقلوا اي شخص".
واعتبر جعجع أنّه بغض النظر عمّا قاله هؤلاء الموقوفون مع العلم انه يعرف ماذا يجري في مثل هذه المناسبات، فهناك امور خارجة عن المنطق، وأضاف "لا ادري كيف يمّول تيار المستقبل فتح الاسلام في مناطق تواجده ويعود ليخوض معركة شرسة عندما اعطت الحكومة برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وتيار المستقبل كان ممثلاً فيها ونحن ايضاً كنا ممثلين اوامر واضحة لأول مرة في تاريخ لبنان بالقضاء على هذه المجموعة، هناك امور لا يقبلها المنطق أبداً".
وكرر جعجع قوله "لماذا نبقى في التكهنات فلتحوّل سوريا هؤلاء الموقوفون الى لجنة التحقيق الدولية واذا ارادت فلتسلّمهم الى المحكمة الدولية او الى لاهاي مباشرةً كي يتم التحقيق معهم وليس بهذه العملية تحديداً على الأقل بل في كل الاتهامات السابقة وفي الأخص في عمليات الاغتيال التي جرت في لبنان".
وعلق جعجع على سؤال طرح عليه بأن النائب سعد الحريري تحدّى قبل يومين الرئيس السوري بشار الأسد بأن الارهاب يأتي من سوريا، قائلاً "يمكن ان يكون هذا هو الرد".
واشار جعجع إلى انّ جو جلسة الحوار كان هادئاً والنقاشات كانت حوارية فعلية وأنه قد استمع شخصياً لطروحات النائب عون وقرأ تصوره للاستراتيجية الدفاعية، وأضاف "لكنني لست مع هذا التصوّر ونعكف حالياً على تحضير تصوّرنا كقوات لبنانية حول مفهومنا للاستراتيجية الدفاعية".
واضاف "لدي ملاحظة اساسية ورئيسية حول استراتيجية عون الدفاعية، هناك قسم من الدراسة يتضمن بديهيات كتقوية الجيش وهناك قسم آخر وهو اعتماد المقاومة وتعميمها على المناطق اللبنانية كافة، وقد توجهت في الجلسة الى عون بعدد من الأسئلة لم القَ جواباً شافياً عليها غير انني فهمت منه ان هذه الأمور متروكة للنقاش على طاولة الحوار ولكن في المبدأ ان نعمّم تجربة المقاومة كما نعرفها اليوم وبتعبير آخر تجربة حزب الله على كل المناطق اللبنانية فأنا لست مؤيداً لهذا المنطق ابداً".
وردا على سؤال إن كان صحيحا ما يُقال بان جلسات الحوار تراوح مكانها، اجاب" الحقيقة ليست هكذا ولكن ينبغي الاّ ننسى انه منذ سنتين وحتى الآن اين كنا واين اصبحنا، فطاولة الحوار تحتاج الى مزيد من الوقت لكي تصطلح الأمور ولا سيما اننا كنا متباعدين عن بعضنا البعض مع العلم اننا وحتى الأمس كنا ولا نزال نناقش مسألة توسيع طاولة الحوار او عدم توسيعها واعتقد أن هذا الامر قد تم ّبته في الجلسة المنصرمة ومن الآن وصاعداً يمكننا ان نأمل بنقاشٍ جدي، اما كم يلزمنا من الوقت لنصل الى نتيجة فلا ادري، ولا احد يعرف، إنما على الأكيد ان لدى الجميع نيّة لإكمال هذا الحوار وليأخذ مداه" .
وكشف جعجع أنّه طلب التقدم بتصوره الخاص حول الاستراتيجية الدفاعية وعرضها على طاولة الحوار وأنه قال للمشاركين في الجلسة الماضية بأنه سيتقدم بتصوّر في الجلسة المقبلة، مضيفا "نحن نقوم بالتحضيرات اللازمة لذلك".
الى ذلك استبقى البطريرك صفير رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع على مائدة الغداء .