“غيّرو السؤال”…!!!
ألين ب. وندورف
أخيراً وجد حلاً للتخلص من بعض الصحافيين “المزعجين” الذين لا ينفكون يصيبونه بسهام اسئلتهم الجريئة والمستمدة من واقع تحالفاته وتصريحاته وتفاهماته ومبادراته.
وضع اسماءهم على “اللائحة السوداء”. رماهم خارج دارته. منعهم من دخول “رابيته”. والهدف… ابعاد شبح أسئلتهم “المحرجة” عنه.
لا داعي لأن “يغضب” بعد اليوم. فمن كان يزعجه لم يعد بوسعه ان يطرح عليه اسئلة ذات قيمة ومغزى تزيح الغشاء عن عيون بعض من اعماهم بميثالياته… الوهمية.
لا حاجة بعد الآن لأن يتهرب من الاجابة في كل مرة أتاه السؤال على غير مزاجه، لأن من اليوم فصاعداً أصبح على الصحافيين المولجين بتغطية نشاطاته ومواكبة مؤتمراته الصحافية ان يكونوا “مهادنين ومسالمين” لئلا يكون مصيرهم مشابهاً لمصير زملاء لهم في مهنة المتاعب، وينضموا الى قائمة المحظّر عليهم دخول صرحه.
ترى هل سنفتقد عباراته الشهيرة مثل “غيّر السؤال” أو “خارج الموضوع” أو “سؤالك مش بمحلًو”… أو “سؤالك ملغوم”.. أو… أو…؟
سلوكه يضحكنا حتماً، ولكنه لا يفاجئنا.
فهذه الخطوة تكاد تكون متوقعة لا بل غير مستغربة ممن يتهم وسائل الاعلام بالغباء تارة وبالكذب طوراً.
كما ان هذا التصرّف لا يبدو غريباً عمّن غضب من صخب الصحافيين “المعجوقين والمخفوقين” بعيد لحظات من وصوله الى مطار بيروت الدولي في السابع من ايار 2005. حينها زجرهم وامرهم بالسكوت والا سيعود الى حيث كان لخمسة عشر سنة متواصلة… ليتهم لم يسكتوا حينها.
هذا الاجراء بحق صحافيين مميزين ليس بعيداً عن شخصية من لم يتورع يوماً عن التهجم على السلطة الرابعة، ولا عمّن لم يوفر وسيلة اعلام موالية من الادعاء عليها بجرم القدح الذم في حال نشرت اخباراً ومقالات وتقارير تمسه ولا تصب في مصلحته.
وبعد سلسلة خطواته الهمايونية واجراءاته التعسفية بحق اصحاب الرأي الحر، يكاد السؤال يطرح نفسه، كيف سيتعامل المرشح الابدي الازلي للرئاسة مع الصحافيين عموماً وصحافيي القصر الجمهوري خصوصاً، في حال وطأته قدماه يوماً؟ هل سيواصل هجومه الشرس عليهم ام سيضع حداً لممارساته الديكتاتورية؟