الرباعية لمواصلة مساعي السلام في إطار أنابوليس
حثت اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالنزاع في الشرق الأوسط بعد اجتماعها في شرم الشيخ الإسرائيليين والفلسطينيين على مواصلة محادثات السلام رغم المشاكل الداخلية التي يواجهها الطرفان ودعت إلى وقف عمليات الاستيطان الإسرائيلية وتفكيك البنية التحتية للمنظمات الإرهابية في الأراضي الفلسطينية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن اللجنة الرباعية تحث الجانبين على المضي في عملية السلام التي انطلقت من أنابوليس.
وقال مبعوث اللجنة توني بلير "لدينا الآن أساس نستطيع مواصلة البناء عليه، فللمرة الأولى لدينا مفاوضات سياسية شاملة تجري على أساس عملية أنابوليس. وللمرة الأولى لدينا خطة مناسبة لبناء قدرات قوات الأمن الفلسطينية التي تعتبر ضرورية لإقامة الدولة الفلسطينية. وللمرة الأولى توفرت لدينا من خلال مؤتمر باريس الأموال وبرامج الإصلاح اللازمة لبناء مؤسسات تلك الدولة. وللمرة الأولى أيضا تم التوصل بفضل الجهود المصرية إلى موقف متفق عليه ومقبول لدى المجتمع الدولي بأسره لتحقيق وحدة الصف الفلسطيني".
وقد أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الاجتماع الذي عقدته اللجنة الرباعية الأحد في شرم الشيخ في مصر كان مهما وشكل دعما من المجتمع الدولي للمفاوضات.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية إن عباس أكد أن الاجتماع كان "مهما وشكل دعما كاملا" من المجتمع الدولي واللجنة الرباعية لسير المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
ولتفادي أي فراغ في المفاوضات بسبب انتقال السلطة في الولايات المتحدة إلى فريق الرئيس المنتخب باراك أوباما في كانون الثاني المقبل والانتخابات التشريعية الإسرائيلية المبكرة المقررة في شباط 2009، اتفقت الرباعية على أن يكون ربيع 2009 موعدا ملائما للقاء دولي في موسكو.
وقال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير المكلف الجانب الاقتصادي في عملية أنابوليس التي انطلقت في تشرين الثاني 2007 في الولايات المتحدة، إن الأهم هو أن تتصدى الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة لهذه المسألة منذ اليوم الأول وتستطيع ذلك علما بأن هناك أسسا يمكن البناء عليها.
وعبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس عن ارتياحها لدعم الرباعية لاستراتيجيتها بشأن إجراء مفاوضات شاملة.
وقالت "لدينا الآن استراتيجية دولية للتوصل أخيرا إلى حل قائم على دولتين جعله الرئيس بوش هدفا قبل بضع سنوات".
وأضافت أن "عملية أنابوليس باتت رد المجتمع الدولي وبعض الأطراف على السؤال لمعرفة كيف سنضع حدا للنزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
كما أشاد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف بدوره بمفاوضات السلام التي غالبا ما انتقدت لهدفها الذي وصف بأنه مفرط بالتفاؤل لجهة التوصل إلى حل قبل انتهاء ولاية بوش في 20 كانون الثاني2009، وقال "هدفنا المشترك هو أن تنجح عملية أنابوليس".
ويذكر أن البيت الأبيض سلم هذا الأسبوع بأن الرئيس بوش لن يحقق على الأرجح هدفه بالتوصل لاتفاق ينهي ستة عقود من الصراع قبل أن يترك السلطة في كانون الثاني.
وفي حين يتوقع استمرار محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية العام المقبل فإن عدم اليقين السياسي في إسرائيل وفوز باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الأميركية سيتركان إدارة بوش بتأثير محدود في أيامها الأخيرة.
وبدت فرص التوصل لاتفاق هذا العام والتي تعد بعيدة المنال دائما في طريقها للتبخر مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قراره بالاستقالة بسبب فضيحة فساد مما تسبب في إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل في العاشر من شباط المقبل.
وانضمت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس التي تختتم ما قد تكون آخر زياراتها على الأرجح إلى المنطقة قبل أن تتنحى، انضمت إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في الاجتماع.