الى المزيد من الانتصارات
لم تعد تنفع مع التحجر في عقول البعض قراءة في الأرقام والنتائج الفعلية للانتخابات الطالبية والنقابية المتتالية.
ولم يعد منطق الأرقام ولا الثوابت التاريخية ولا الخيارات الاستراتيجية يجد الى عقول اللاهثين وراء الزيارة الموعودة الى دمشق منفذا علهم يتعظون قبل فوات الأوان.
ولا عجب في أن من يجد في إيران واحة للتسامح في العالم الإسلامي، ومن يهتف قلبه للقاء بشار الأسد، أن يفهم لغة المحاسبة الشعبية الديموقراطية. فهذا البعض تأدلج في مفهوم النظام البعثي كما في منطق النظام الشمولي في إيران. وبالتالي صار يعتبر أن لا حق للشعب في مساءلته عن أفعاله ومواقفه، بل يرى أن على الشعب أن يتبعه كالأعمى!
هذا البعض يتناسى أو يتجاهل الدينامية التي يتمتع بها المسيحيون في لبنان، فهم لم يكونوا ولن يكونوا يوما قطعانا يساقون خلف مصالح فئوية ضيقة. فللمسيحيين خط تاريخي لا يحيدون عنه، ولقد دفعوا ثمنه الغالي والنفيس وبذلوا الدماء الزكية حتى لا يتنازلوا عن حرياتهم ومقدساتهم ولبنانهم كما يريدونه.
بالأمس قال طلاب جامعة سيدة اللويزة كما كل الطلاب المسيحيين في جامعة القديس يوسف وفي كل الجامعات، وكما كل طلاب "ثورة الأرز" على مختلف انتماءاتهم ومشاربهم، قالوا إنهم لا يريدون لبنان نسخة إضافية عن إيران أو سوريا.
وبالأمس قال أطباء الأسنان في الشمال إنهم يرفضون أن تتوقف مسيرة "انتفاضة الاستقلال" قبل أن تنجز كل أهدافها.
واللبنانيون سيقولون كل يوم كلمتهم في كل الانتخابات الطالبية والنقابية في انتظار الاستحقاق الكبير في الربيع المقبل حين سيغيّرون وجه لبنان بصوت مدو.
شعب لبنان يريد نظاما يضمن له المساءلة والمحاسبة والقدرة على التغيير كما في النظام الأميركي من دون خجل. ويريد نظاما ديموقراطيا وأمنا وازدهارا على طريقة المجتمعات الغربية الحضارية.
واللبنانيون أنفسهم يرفضون أنظمة على شاكلة نظام ولاية الفقيه الإيراني أو نظام الـ99 في المئة البعثي في الشام.
وكل انتخابات مقبلة ستكرّس إرادة الشعب اللبناني في الحياة والحرية والسيادة والاستقلال والأمن والازدهار، ولن ينفع البعض أبدا محاولات التلطي وراء مجموعة أصوات غير مسيحية لتشويه إرادة المسيحيين الشعبية.
ليسمع الجميع جيدا: المسيحيون سيقولون كلمتهم في كل الانتخابات: نعم للحرية والسيادة والاستقلال. نعم لشهداء "ثورة الأرز". نعم لانتفاضة 14 آذار. نعم لبناء الدولة القوية التي تحتكر السلاح. ولا لعودة سوريا من الباب أو الشباك. ولا للدويلة داخل الدولة. لا للسلاح غير الشرعي أيا يكن حامله. لا للأنظمة الشمولية ولا لكل محاولات البعض للسعي لوضع يده مجددا على لبنان.
المسيحيون وكل اللبنانيين سيقولون بصوت مدوّ: لن نسمح بعودة سوريا مجددا ولن نقبل بالسلاح الفلسطيني أو سلاح "حزب الله" تحت أي شعار. هذا هو شعار معاركنا في كل الانتخابات… وسننتصر دائما بإذن الله!