تخوف من عودة التفجيرات بعد «المسرحية الامنية المتلفزة»
ابدى مصدر نيابي بارز في 14 اذار خشيته من عودة التفجيرات الى الساحة اللبنانية، بالاخص بعدما وصفه بـ«المسرحية الامنية المتلفزة» المتعلقة بفتح الاسلام ضمن هندسة سياسية عالية الدقة، تشبه ماتم فبركته لقائد القوات اللبنانية سمير جعجع في عام 1994 بواسطة تفجير كنيسة سيدة النجاة واتهامه بها، والتي اثبتت التطورات صدق الحس السياسي العام لدى اللبنانيين الذين منذ اللحظة الاولى استشموا رائحة الخدعة وخلفيتها والمقصود من ورائها ورائحة مفبركها كذلك.
وفي السياق نفسه فهموا وادركوا ابعاد التركيبة الجديدة التي قامت على تقنيات ملتفزة.
وسأل المصدر البارز، عن القصد من السياق العملاني لتطور اسلوب دمشق في التعاطي مع لبنان، والذي بدأ في الفترة الاخيرة يأخذ وجهاً سلبياً وايجابياً على السواء: 1- في السلبي، انتشار القوات السورية على الحدود شمال لبنان بحجة مواجهة الارهاب.
2- انتشار القوات السورية تاليا على الحدود الشرقية وكل الحدود مع لبنان.
3- تضييق جمركي على المعابر من حين الى اخر، وشاحنات النقل اللبنانية من حين الى اخر.
4- هجوم سياسي واعلامي من قبل السوريين وحلفائهم في لبنان، بالاخص الذين يوحوا بأنهم صوت سوريا في لبنان.
رافقت هذه السلبية حركة تفجيرات غير واضحة المصدر والدليل طالت سوريا وطالت لبنان.
مع ملاحظة ذات مفعول رجعي تعود الى الاسلوب الذي تعاطت معه سوريا وحلفاؤها مع مخيم نهر البارد في بداية العمليات العسكرية، اذ انطلقت من رفض دخول المخيم واقتحامه، وصولاً عند نهاية العمليات وانقلاب الادوار الى مدّ الجيش بالذخيرة، وما تلا ذلك من اختفاء الارهابي شاكر العبسي.
اما في الجانب الايجابي للحركة السورية تجاه لبنان، اضاف المصدر النيابي في 14 آذار، فهو قبول التبادل الديبلوماسي بين البلدين، ولقاء القمة بين الرئيسين السوري واللبناني، والدعوة الموجهة الى وزيري الامن في لبنان الياس المر وزياد بارود.
ماذا تريد سوريا من هذه الحركة؟ اجاب المصدر النيابي في 14 اذار مؤكداً ان سوريا لن تنجح في تفكيك 14 اذار، وفي تطويق «حزب الله» على انه منتج ايراني وتطويعه بالتالي لصالح سياستها من دون سواها، لأن 14 اذار اولاً ستتحد اكثر في مواجهتها، ولأن «حزب الله» ثانيا يقود ويريد ان يقود سوريا في لبنان، وليس العكس، في مواجهة 14 اذار، ويحصل على التغطية المسيحية اللازمة لذلك من قبل العماد عون.
امام هذا الوضع الشديد التعقيد الذي يظهر حجم الخلافات داخل الحلفاء الاقليميين لـ8 آذار حول توزيع الادوار والحصص، ويجعل من خلافات 14 آذار السلطوية ثانوية، ختم المصدر نفسه بالقول: «ان كل ما يجري اليوم هو خطوات استباقية من قبل كل الاطراف بانتظار «يوم الحشر» في الانتخابات النيابية العامة، لاننا اذا ربحنا الاكثرية فسنتمكن من تعطيل قدرتهم على اخذ لبنان من جديد الى المحور السوري – الايراني.
اما اذا ربحوا الاكثرية فانهم سيتمكنون وسوريا وايران من تحقيق اهدافهم في الحكم لأنهم سيملكون الشرعية والسلاح على السواء.