
جعجع: نظرية "الشعب المقاوم" تنتفي عند قيام الدولة وأخصامنا ليسوا شجعاناً للاعتراف بالخسارة
علّق رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع على نظرية النائب ميشال عون المتعلقة "بالشعب المقاوم" والتي لم يعترف بها يوماً قبل الان، فأشار إلى أن "القوات اللبنانية" هي أول من عرف وعاش ومارس هذا المفهوم واستشهد من أجله ولكن "الشعب المقاوم" ينتفي عند قيام الدولة، موضحاً أن الدولة في لبنان بدأت تقوم فعلاً منذ العام 2005.
أما في ما يتعلق بسؤال عون عن كيفية الدفاع عن لبنان في حال جردّنا "حزب الله" من سلاحه، فأكد جعجع ان الجواب بسيط وهو بقيام دولة لبنانية فعلية قوية وقادرة.
جعجع، وفي إطار إستقباله في معراب وفداً طلابياً من جامعة سيدة اللويزة على أثر فوزهم في الانتخابات الطالبية بحضور رئيس مصلحة الطلاب في الحزب شربل عيد، أثنى على جهود طلاب القوات اللبنانية للفوز في الانتخابات الطالبية في جامعة اللويزة، مهنئا إياهم على هذا النجاح الباهر، مستعيداً معهم المراحل التي عاشتها "القوات" منها ما هو صعب وشاق وآخر حافل بلحظات من الفرح والانتصار أبرزها انتخاب الشيخ بشير الجميل، القائد الاول للقوات اللبنانية رئيساً للجمهورية. ووصف جعجع القوات اللبنانية بحركة تمثل عنفوان ووجدان شعب وليست مجرد حزب بالمعنى التقليدي للكلمة.
وتناول ما قاله النائب ميشال عون بشأن نتائج الانتخابات الطالبية، منتقداً منطقه التناقضي في خطاباته وتصريحاته، معتبراً أنه من الشجاعة الاعتراف بالخسارة ولكن "اخصامنا السياسيون لا يتسمون بهذه الشجاعة، إذ أنهم "يطبّلون" الدنيا حين يربحون وينددون بالقانون الجائر ومنطق "الزعبرة" أو المال السياسي "البترودولار" حين يخسرون"، منتقداً هذه المقاربة غير الصحيحة والتي ستؤدي بأصحابها إلى المزيد من الخسائر والهزائم.
وحول ما قاله عون لجهة نتائج الانتخابات الطالبية، استغرب التناقض في عباراته " فتارة يدعي حصول مخالفات في جامعة اللويزة وهي التي قلبت النتائج وتارة يتهم إدارة الجامعة بتزوير هذه النتائج، وطوراً يقول إن الهزيمة في جامعة اللويزة تبرّر بالانتصار الساحق في الجامعة اليسوعية".
وتساءل جعجع "ألم يكن للتيار الوطني الحر مندوبين رافقوا كل العملية الانتخابية وبما فيها عملية الفرز؟ ألم يذيلّ هؤلاء تواقيعهم على محضر نتائج الانتخابات؟"، مشيراً إلى أنه "لو كان صحيحاً أن هنالك مخالفات أو أي تزوير لكنّا شهدنا إعتراضاً من قبل مندوبي التيار وبالتالي كانوا رفضوا التوقيع على محضر النتائج".
وأبدى جعجع أسفه حيال الاتهام الذي وجّهه عون الى جامعة اللويزة، معتبراً ان البعض لا يستطيعون الاعتراف بأي هزيمة تلحق بهم فكيف الحرّي بالهزائم التي ستلحق بهم في كل مكان؟ وتطرّق جعجع أيضاً الى نتائج انتخابات الجامعة اليسوعية، مذكراً العماد عون بأنه في فرع البقاع حققنا إنتصاراً ساحقاً كقوات لبنانية وقوى 14 آذار والحال مشابه في يسوعية الشمال، أما في الجامعة اليسوعية في بيروت فقد أتت النتائج متعادلة.
وإذ أثار مسألة الفساد التي يتطرق اليها بإستمرار العماد عون، ذكّر جعجع رئيس التيار الوطني الحر بأن أكبر الفاسدين في البلد هم حلفاؤه المحليون والاقليميون ومن بينهم تحديداً جماعة سوريا في لبنان. كما تمنى عليه لو أنه يطرح ولو لمرة واحدة خطوة عملية كتشكيل لجنة نيابية أو قضائية للتحقيق في هذا الموضوع، "ولكن العماد عون يسعى دائماً من خلال إثارته لهذه المسألة الى المتاجرة السياسية والاعلامية ليس أكثر".
وطالب جعجع بإنشاء لجنة نيابية أو قضائية للتحقيق بالفساد الحاصل في السنوات الماضية لبلورة الامور وجلاء الحقائق وتحديد المسؤوليات والتصرّف وفق هذا الأساس. واعتبر أن الفساد الأكبر هو حين "نغطي" الفساد الفعلي الموجود من خلال اتهام الاخصام السياسيين بشكل أعمى بالفساد.
وعزا جعجع مطلب العماد عون في تغيير قائد منطقة جبل لبنان في قوى الامن الداخلي إلى أن هذا الاخير لا ينتمي الى تياره ولا ينفذ أوامره، داعياً الى وجوب عدم إقحام الجيش وقوى الامن الداخلي في السجالات السياسية الضيقة. وتابع: "أما إثارة مسألة الفساد إعلامياً بهدف الاقتصاص من خصم سياسي فهذا الأمر لن نقبل به بعد اليوم".
