بارزاني يرفض تغيير الدستور محذرا من حرب أهلية
رفض رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني دعوة رئيس الوزراء نوري المالكي لتعديل الدستور بشكل يعطي قوة للحكومة المركزية التي انتزعت الإقليم والمحافظات من سلطتها.
وكرر الزعيم الكردي ترحيبه بأقامة قواعد اميركية في الإقليم محذرا من ان عدم توقيع الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة قد يؤدي الى نشوب حرب اهلية…
وقال بارزاني في تصريحات للصحافيين لدى عودته اليوم الى اربيل عاصمة الإقليم من زيارة الى الولايات المتحدة وفرنسا "أن طلب المالكي بوجوب اجراء تعديلات دستورية لتقليص صلاحيات الأقاليم أنا لم أطلع عليها بعد، ولكن للعراق دستور دائم وهذا الدستور صوت عليه أكثرية الشعب العراقي وأي تعديل دستوري يجب أن يمر عبر مجلس النواب وأي تعديل يمس مكاسب الشعب الكردي لا يمكن أن نوافق عليه".
ودعا المالكي السبت الماضي الى اعادة كتابة الدستور بطريقة موضوعية تمنح الحكومة المركزية الصلاحيات الكافية لادارة الدولة بالشكل الصحيح وليس للحكومات المحلية.
وأعتبر بارزاني موافقة المالكي على تشكيل مجالس الاسناد في محافظة كركوك أشعالاً للفتنة وقال "أن الاكراد يرفضون تشكيل مجالس الإسناد في إقليم كردستان ونعتبر تشكيلها في المناطق المتنازع عليها هو إشعال للفتنة”.
وفيما يتعلق بإقامة أقاليم أخرى في العراق قال بارزاني "نحن نؤيد إقامة فدراليات أخرى في العراق، والدستور كفيل بحل هذه المسألة" في اشارة الى مطالب ارتفعت خلال اليومين الماضيين بأنشاء إقليم البصرة في الجنوب العراقي.
وعن ترحيبه بأقامة قواعد عسكرية أميركية في إقليم كردستان اشار رئيس الإقليم قائلا "برلمان وشعب كردستان يرحبون بهذه الخطوة كما أن هناك مفاوضات مستمرة بشأن توقيع الاتفاقية الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية بالإضافة الى أنه هناك مصالح مشتركة بين البلدين وليس من السهولة أن تتخلى أميركا عن العراق والذي هو بدوره أيضاً لن يتخلى بسهولة عن أميركا وأن وضع إقليم كردستان لن يتغير سواءً تم توقيع الاتفاقية أوعدم توقيعها لأنه بالأساس لاتوجد قوات أميركية في إلإقليم ".
وحذر من أن عدم توقيعها قد يؤدي الى نشوب حرب أهلية في البلاد نظرا لعدم قدرة اجهزة الامن العراقية على ضبط زمام الامور على حد قوله.