#dfp #adsense

واشنطن تقرّر فجأة تزويد الجيش دبابات “أم 60” ثقيلة

حجم الخط

واشنطن تقرّر فجأة تزويد الجيش دبابات "أم 60" ثقيلة

افاد مراسل "النهار" في واشنطن ان الولايات المتحدة قررت، في تطور نوعي وملموس "لدعم استقلال لبنان وسيادته" رفع مستوى دعمها للجيش اللبناني من طريق تزويده للمرة الاولى دبابات ثقيلة من طراز "ام 60" توفر له قدرات قتالية هجومية كان يفتقر اليها خلال معركة نهر البارد العام الماضي.

وقال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط السفير ديفيد ولش لـ"النهار" ان الحكومة الاميركية "بادرت الى اجراء مشاورات مع قادة الكونغرس في هذا الشأن". وبعدما اشار الى الدعم القوي لهذه الخطوة في البيت الابيض ووزارتي الدفاع والخارجية، اضاف ان "هذه المشاورات الاولية تسبق عادة إعلام الكونغرس رسميا بصفقات الاسلحة او المساعدات العسكرية للدول الصديقة".

واوضح ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس كانت مهتمة شخصيا بتزويد لبنان هذه الاسلحة، وقال: "نريد ان نؤكد دعمنا القوي للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، بما فيها المؤسسة العسكرية".

وكانت الولايات المتحدة بدأت انتاج هذا الطراز من الدبابات عام 1960، وطورتها وحدثتها مع كل عقد تقريبا. وانتجت اميركا منها اكثر من 15000 دبابة وزودتها 21 دولة بينها عدد من الدول العربية مثل السعودية ومصر، الى اسرائيل. وكانت هذه الدبابة بين الدروع التي استخدمت في حرب الخليج عام 1991.

وافاد ولش "ان الاتصالات العسكرية بين الضباط الاميركيين واللبنانيين والتي توسعت بعد معركة نهر البارد وصاحبتها مراجعة اميركية للمعركة، اثبتت الحاجة الملحة للجيش اللبناني الى مثل هذه الدبابة في ترسانته". واضاف: "كان من الواضح ان الجيش اللبناني في حاجة الى قدرات نارية ضد الارهابيين في لبنان واي جماعات تملك اسلحة ثقيلة مثل المجرمين في نهر البارد".

وكانت مسألة دعم الجيش بعتاد قتالي في طليعة القضايا التي اثارها في الايام الاخيرة النائبان وليد جنبلاط ومروان حماده في لقاءاتهما والمسؤولين الاميركيين والتي شملت رايس وولش، ونائب الرئيس ديك تشيني، ومستشار الامن القومي ستيفن هادلي، ووكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية اريك ايدلمان وغيرهم.

وقال ولش إن رايس ابلغت الى نائبين لبنانيين ان حكومتها ستؤكد دعمها للدولة اللبنانية والجيش اللبناني بطريقة ملموسة. وأوضح ان قرار تزويد الجيش دبابات "أم 60" قد اتخذ من قبل وكان موضع نقاش في الاتصالات العسكرية الثنائية، و"شاءت المصادفة ان يناقش الدعم العسكري للبنان مع السيد جنبلاط هذا الاسبوع".

وكان مسؤولون أميركيون، من ديبلوماسيين وعسكريين، قد اعجبوا باداء الجيش اللبناني و"ببسالة العناصر التي حاربت في نهر البارد على رغم افتقارها الى العتاد المتقدم"، كما قال مصدر مسؤول. واضاف ان المسؤولين الاميركيين شاهدوا أشرطة فيديو صورها الجيش اللبناني لطائرات مروحية غير قتالية افلح التقنيون اللبنانيون في تزويدها قنابل ثقيلة استخدمت لقصف مواقع المتمردين في نهر البارد، واعجبوا كثيرا بقدرات اللبنانيين على تطوير عتاد قديم واستخدامه بشكل خلاق خلال قتال صعب. ولاحظ انه "لو كانت لدى الجيش اللبناني دبابات ثقيلة حديثة، او طائرات هليكوبتر هجومية، لما استمرت معركة نهر البارد وقتاً طويلا، ولما تكبد الجيش اللبناني خسائر كبيرة نسبيا". واشاد المصدر بالتزام عناصر الجيش الاعراف والقوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين "على رغم ان المتطرفين في نهر البارد أظهروا احتقارهم لأرواح المدنيين".

ومع أن السفير ولش امتنع عن ذكر عدد الدبابات التي سيتسلمها الجيش اللبناني، إلا أن مصادر أخرى أكدت لـ"النهار" ان العدد هو "دزينات" (العبارة الانكليزية هي Few dozens). وستسلم الدبابات على دفعات، الاولى مطلع 2009 وقبل الانتخابات النيابية.

ويصل وزن دبابة "ام 60" الى 60 طنا ويزيد طولها على 32 قدما وعرضها على 13 قدما، ويمكن ان تصل سرعتها الى 48 كيلومترا في الساعة، وهي مزودة مدفعا رئيسيا عيار 105 ميلليمترات ومدفعين رشاشين ويشغلها أربعة أفراد.

المصدر:
النهار

خبر عاجل