واشنطن: سوريا قاعدة آمنة للشبكات الإرهابية
دعت الولايات المتحدة الاميركية أمس دول جوار العراق الى وقف تسلل "الارهابيين" وأسلحتهم، متهمة سوريا بشكل مباشر في الاجتماع الدولي لدول الجوار حول الامن في العراق، "بمنح ملاذ آمن للارهابيين"، وأنه يجب على دمشق أن "تمنع الشبكات الارهابية من استخدام سوريا قاعدة ضد العراق".
وقالت القائمة بالاعمال الاميركية في دمشق مورا كونيللي التي مثلت بلادها في المؤتمر، "نأمل ان تتعهد جميع الاطراف مجدداً خلال هذا المؤتمر بإنهاء تدفق الارهابيين وكذلك عبور الاسلحة والاموال التي يستخدمونها في العراق والمنطقة بأكملها"، مضيفة "نأمل ان تترجم هذه التعهدات الى أفعال".
وأضافت كونيللي ان "مجموعات مسلحة تم طردها من العراق لا تزال تتلقى اسلحة وتدريبات وتمويلات وإمدادات من الخارج"، مضيفة "نحض الدول المجاورة على عدم التساهل مع هذه المجموعات التي لا تمثل تهديداً للعراق فحسب وإنما لتلك الدول نفسها أيضاً".
وقال مشاركون في المؤتمر ان الولايات المتحدة اتهمت سوريا خلاله "بمنح ملاذ آمن للارهابيين" الذين يهاجمون العراق، وأضافوا أن كونيللي وهي ارفع ديبلوماسي اميركي في سوريا، قالت في جلسة مغلقة من الاجتماع الأمني إنه "يجب على دمشق أن تتوقف عن السماح للشبكات الارهابية باستخدام سوريا قاعدة ضد العراق". وأكد أحد المندوبين المشاركين في المؤتمر أن "خطاب الديبلوماسية الأميركية كان حاداً وموجزاً".
وكان بدأ في دمشق أمس اجتماع يستمر يومين حول الامن في العراق يشارك فيه موظفون كبار في وزارات الخارجية او الداخلية من سوريا والعراق ومصر والاردن وتركيا وروسيا والصين واليابان وممثلون عن الامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية.
يشار إلى أن المملكة العربية السعودية التي لها خلافات رئيسية مع سوريا في ما يتعلق بلبنان وإيران، لم تشارك في المؤتمر، علماً بأن هذا اللقاء يأتي بعد اقل من شهر على الغارة التي شنتها القوات الاميركية في 26 تشرين الاول (اكتوبر) على منطقة البوكمال الحدودية المحاذية للعراق شمال شرق سوريا ما اسفر عن مقتل ثمانية مدنيين.
وقال وزير الداخلية السوري بسام عبدالمجيد في افتتاح اللقاء الأمني، ان الاجتماع يهدف الى "مساعدة الشعب العراقي على تأمين امنه واستقراره من خلال فريق عمل التعاون والتنسيق الامني الذي انبثق عن مؤتمر وزراء خارجية دول جوار العراق الموسع الذي عقد في شرم الشيخ في ايار (مايو) 2007"، مضيفاً ان "تعزيز التعاون والتنسيق الامني وتنفيذ الاتفاقات الثنائية بهدف ضبط الحدود المشتركة والتي هي مسؤولية مشتركة لدى الاطراف كلها، يتطلب منا جميعا تعزيز التعاون والتنسيق".
ويشارك في اللقاء موظفون كبار في وزارات الخارجية او الداخلية من سوريا والعراق ومصر والاردن وتركيا وروسيا والصين واليابان وممثلون عن الامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية.