#adsense

الأنظمة التي تستغبي شعوبها هي بلا شك أنظمة غبية

حجم الخط

الأنظمة التي تستغبي شعوبها هي بلا شك أنظمة غبية

من الواضح ان هناك قراراً سورياً باشاعة اجواء الاضطراب والاهتزازات الأمنية على الساحة اللبنانية اذ يحاول النظام السوري بشتى الوسائل أن يعيد البلاد الى زمن الفوضى من خلال عرضه قصص وإدعاءات وافتراءات لا تمت الى الحقيقة بصلة، محاولاً بذلك خداع الرأي العام السوري والعالمي باتهامه اسلاميي لبنان وتيار المستقبل والمملكة العربية السعودية، ان ما صاغه النظام السوري مؤخراً حول تفجير القزاز في السيدة زينب في العاصمة دمشق وبثه التلفزيون السوري الرسمي لاعترافات منفذي تفجيرة دمشق التي خططت ونفذت التفجير في 27 أيلول الماضي، لم يخرج عن كونه فيلماً ممنتجاً ابطاله تخرجوا من مدرسة الصياغة الارهابية، فقد بدا واضحاً ان ثمة ثغرة بل ثغرات بانت واضحة وفاضحة في سياق العرض والاستنطاق الذي تجلى في اعترافات طغى عليها الزيف والبهتان الغاية منه التشويش على نتائج المحكمة الدولية لتشويه الحقائق وتضليلها بالأقاويل الملفقة والأكاذيب المفبركة وكأن شعوبنا اصبحت على درجة عالية من السذاجة.

لقد سبق للنظام السوري ان انتج فيلماً منذ ثلاث سنوات ونيف حول قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري حين قام بفبركة الفيلم الذي جسد بطولته هسام هسام والتي ما زالت فضيحته ماثلة في الاذهان ولم يمض وقت كاف لنسيانها لما كان لها من وقع وتأثير على مسرح الأحداث في ذاك الوقت وخصوصاً انها كانت مسرحية تفتقر الى جميع عوامل الاقناع وانعدام المصداقية والخبرة في سوق التهم والأضاليل، بل وحولت الضحية الى مجرم من خلال فبركة الاملاءات واللقاءات والمقابلات المزيفة عندما ادعى المدعو هسام هسام انه اجراها مع عدد من السياسيين من آل الحريري وعلى وجه الخصوص مع نجل الرئيس النائب سعد الحريري الذي اتهمه انه مدبر حادثة الاغتيال من أجل ان يرث والده بالاتفاق مع شقيقة الرئيس الشهيد معالي الوزيرة بهية الحريري واللذان لم يرونه اطلاقاً، واليوم يعيد النظام نفس السيناريو من خلال الفيلم الارهابي الذي بثه مستخدماً الزيف نفسه والخداع عينه وبالطريقة ذاتها والبصمات الاخراجية عينها وكذلك السيناريو الذي فضح زيف ما يدعون من خلال التقاط بعض الصور التي تثبت تورطه من خلال وجوده في اماكن العزاء في جريمة جورج حاوي حيث اتضح ان هسام هسام يعمل مخبراً لصالح النظام السوري وان السيناريو الذي قدمه عبر شاشة تلفزيونه قد فضح امره، انها محاولة فاشلة بكل المعايير وتدل على غباء فاضح في سوق التهم والأضاليل، مستخفاً بعقول الشعب السوري أولاً وبباقي الشعوب العربية والدولية ثانياً: ان محاولة هسام هسام ما زالت راسخة في أذهاننا وأذهان الشعب اللبناني والسوري الذي فقد ثقته بنظامه الهش والذي يفتش عن مخرج ينتشله من مغبة تورطاته في العديد من الجرائم التي ارتكبها في لبنان، وكلما اقتربت المحكمة الدولية نجد النظام يغرق بالمزيد من السفاهات ويختلق التبريرات وينسج القصص من خيوط واهية سرعان ما تتقطع أوصالها حتى تظهر الغشاوة على اعينهم والغشمنة التي لطالما تحلوا بها في صوغ الأكاذيب والادعاءات المضللة، انه استخفاف في عقول الشعب من نظام يتخبط في دهاليز الجريمة المنظمة التي تفتقر الى ابسط قواعد التخطيط.

لقد أوجد النظام السوري تنظيم فتح الاسلام المتطرف وعمل على اعداده لضرب الأمن والاستقرار في لبنان واستغله كورقة ضغط يستخدمها متى يشاء ثم طور مشروعه لاستغلاله في الداخل السوري كحركة ارهابية لبنانية المنشأ تهدد الأمن القوي السوري في عقر داره، ليستغل ذلك ويروجه اعلامياً ثم ليقول ان سوريا ونظامها وأمنها مستهدفين من تنظيم ارهابي متطرف عبر الحدود السورية آت من لبنان بعد ان نفذ جرائم عديدة ابرزها اغتيال الرئيس الحريري، وها هو اليوم يخفق من جديد في فبركة الأكاذيب والأضاليل ويقطع الطريق على التسويات التي جرت بين دمشق وبيروت على اسس ديبلوماسية. ان النظام السوري قد استحسن اللعب على أوتار التنظيمات المتطرفة ليقدم صورة عن واقع سوريا المزيف والذي يصورها كضحية الارهاب الدولي المنظم الذي يستهدف امن واستقرار سوريا كما استهدف امن واستقرار لبنان، وان جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تلاها هي من صنع وتنفيذ هذه التنظيمات الارهابية المتطرفة والتي اصبحت تشكل خطراً على النظام السوري كما يحاول ان يصوره نظام بشار الاسد على انه هو ايضاً ضحية الارهاب، ولكن التقنية العالية والسهر على امن سوريا والشبكة المخابراتية البارعة والضالعة في مكافحة الجريمة، مكنت فرع المخابرات من القاء القبض على الشبكة الارهابية التي نفذت متفجرة دمشق، ولقد شاهدنا جميعاً السينارو المفبرك والذي قام بأداء ادواره مجموعة من الاشخاص الذين تم تدريبهم وتحفيظهم النص الذي استغرق شهرا ونيف في اعداه الا ان المنتاج فضح الكثير من الثغرات التي اكتشفها المشاهد العادي قبل المتخصص في الشؤون الفنية الى جانب ما تناوله ابطال هذه المسرحية من أكاذيب وادعاءات وافتراءات مزيفة وزج تيار المستقبل والمملكة العربية السعودية في خضم المؤامرة كأبرز الداعمين للمنظمات الارهابية بقصد تحوير وتحويل الحقائق وقلب الأدوار بحيث يصبح المدعي مداناًَ والمدان مدعياً لخلط الأدوار وبعثرتها بالتالي وضع العصي في دواليب التحقيق وعرقلته ودحض المحكمة الدولية التي تقترب يوماً بعد يوم مما يضيق الخناق على المتورطين وحشرهم في الزاوية، بعدما يكونون قد خسروا آخر ورقة راهنوا عليها الا وهي التخلص من المحكمة الدولية.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل