#adsense

جنبلاط يحذر من عودة المسار الإسرائيلي – السوري على حساب لبنان

حجم الخط

جنبلاط يحذر من عودة المسار الإسرائيلي – السوري على حساب لبنان

اعتبر رئيس تكتل "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط أن "حركة التطبيع المتسارعة مع النظام السوري تقدم الهدايا المجانية له دون مقابل و المخاطر العدوانية الاسرائيلية يحتم علينا الاسراع في إقرار خطة دفاعية ترتكز إلى حصرية السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة".

جنبلاط، وفي حديثه الأسبوعي لجريدة "الأنباء"، أشار إلى أن حركة التطبيع المتسارعة مع النظام السوري تطرح العديد من التساؤلات على مستويات مختلفة لا سيما أن الخلاف الجوهري مع هذا النظام لا يزال قائماً أكان بالنسبة للمحكمة الدولية أم لكل مقررات الحوار التي تم الاتفاق عليها بالاجماع وفي طليعتها مسألة تثبيت لبنانيّة مزارع شبعا وتحديد ثم ترسيم الحدود والسلاح المسمى فلسطيني خارج المخيمات والعلاقات الديبلوماسية التي يبدو أن هناك جهوداً منظمة لافراغها من مضمونها بالاضافة طبعاً إلى قضية في غاية الاهمية وهي مسألة المعتقلين والمفقودين.

وأضاف جنبلاط: "هذا التطبيع سواءً أكان لبنانياً أم خارجياً فهو من دون شك يقدم الهدايا المجانية للنظام السوري دون مقابل وتبقى إشكاليات عديدة عالقة منها إستمرار تهريب السلاح على الحدود وإعادة إنعاش المجلس الأعلى اللبناني- السوري الذي هو من مخلفات الحقبة الماضية ويناقض بشكل كبير العلاقات الديبلوماسية ومفهومها وأعرافها لأنه يخلق قنوات موازية للقنوات الرسمية بين البلدين ويتيح إعادة التدخل بأشكال مختلفة".

وأكد جنبلاط أن "النظام السوري لطالما إمتهن لعبة كسب الوقت والتفاوض من أجل التفاوض وذلك يخوّله التلاعب مع الأنظمة الغربية وبيعها الكلام الذي تريد سماعه دون تقديم أية خطوات عملية على الارض. فها هو اليوم يتحدث عن التوطين وحق العودة وينظم المؤتمرات الاستعراضية في هذا المجال رغم أنه دخل إلى لبنان سنة 1976 بتفويض أميركي لتدمير منظمة التحرير الفلسطينية وأجهض كل المبادرات العربية للحل في لبنان وفلسطين وآخرها كان إتفاق مكة وإتفاق القاهرة بينما يقوم هو بمفاوضات جانبية مع العدو الاسرائيلي في تركيا. إنه يريد الانقضاض مجدداً على القرار الوطني الفلسطيني المستقل والقرار اللبناني المستقل كي يتاح له التفاوض بهاتين الورقتين لتحقيق مصالحه الخاصة".

وأضاف: "لا بد من التذكير ببعض الثوابت ومنها مقررات الحوار التي أقرت بالاجماع والتي لم يشر إليها في كلمة الاستقلال الرئاسية الأخيرة رغم أنها صارت من المرتكزات الوطنية التي لا يجوز التراجع عنها. فالتأكيد المتكرر على المخاطر العدوانية الاسرائيلية يحتم علينا الاسراع في مناقشة وإقرار خطة دفاعية ترتكز إلى حصرية السلاح بيد الدولة وملكيتها لقرار الحرب والسلم وإعادة الاعتبار لاتفاقية الهدنة مع إسرائيل مع الاستفادة ما أمكن من قدرات المقاومة ضمن إطار المؤسسة العسكرية والدولة اللبنانية، بعيداً عن المقترحات الغريبة التي تقول بتوزيع السلاح على اللبنانيين جميعاً وتعميم فوضى السلاح، على أمل طبعاً أن تجنّب هذه الاستراتيجية لبنان من أن يكون مرة جديدة ساحة لتصفية الصراعات والحسابات لا سيما بعد الكلام الاسرائيلي عن ضربة منفردة ضد إيران أو عن مغامرة جديدة ضد لبنان. فوحدها الدولة القوية والشعب الموحد هو الضمانة لحماية لبنان".

وختم جنبلاط: "لا شك بأن الحصار الظالم الذي يمارسه الاحتلال الاسرائيلي بحق غزة يطرح العديد من علامات الاستفهام الكبرى لا سيما أنه يضرب عرض الحائط كل المواثيق الدولية وحقوق الانسان، إذ كيف يجوز تجويع شعب بكامله تحت حجج واهية، وكيف يمكن القبول بإستمرار هذه الحالة دون تحرك يذكر لرفع الغبن والظلم والجوع عن الشعب الفلسطيني المحاصر في هذا القطاع المنكوب؟ إن إستمرار هذا الحصار الظالم يهدد حياة المئات من المدنيين الفلسطينيين الذين يدفعون أثمان خلافات لا ذنب لهم فيها". جنبلاط يحذر من عودة المسار الإسرائيلي – السوري على حساب لبنان

وكان جنبلاط قد التقى البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير في بكركي حيث صرّح أن الإنتخابات النيابية المقبلة هي انتخابات مصيرية، وإن الحركة السيادية والإستقلالية من أجل لبنان سيد ومستقل ومن أجل تطبيق الطائف وعلاقات ندية مميزة مع سوريا هي بخطر أكثر من أي وقت مضى.
وقال:" إذا سقطنا في الإنتخابات رستم غزالي ليس بحاجة للعودة إلى لبنان، بل يستطيع أن يدير لبنان من مكتبه في دمشق، بالمقابل إذا نجحنا في الإنتخابات نستطيع أن ندير الحوار بكل هدوء من أجل استدراج تدريجي لسلاح حزب الله".

وكشف جنبلاط عن ان الإدارة الأميركية الجديدة تريد فك الإشتباك مع سوريا والعودة إلى العلاقات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل