#adsense

الياس الزغبي: عون يتناسى انه اهدى النظام السوري مفاتيح لبنان

حجم الخط

الياس الزغبي: عون يتناسى انه اهدى النظام السوري مفاتيح لبنان

اعتبر عضو 14 آذار المحلّل السياسي الياس الزغبي ان زيارة عون لسوريا ترفع الستارة الاخيرة عن حقيقة الرجل الذي تفاهم ضمناً مع النظام السوري منذ عام 1984 وليس كما يعتقد بعضهم منذ ثلاثة اعوام فقط.

وأضاف الزغبي في حديثٍ إلى موقع المستقبل الإلكتروني ان هذه الحقائق انكشفت امامه بعدما راجع كل المراحل السابقة منذ تولي عون قيادة الجيش عندما ارتبط بعلاقة عميقة مع النظام السوري، ولم تكن فترات الصدام والتناحر بين الجانبين الا استثناء الذي يثبت القاعدة في هذه العلاقة القديمة، وخصوصاً "حرب التحرير" التي برمجها عون ودرس اساليبها وحققت هدفها المركزي عام 1990 بتمكين النظام السوري من اجتياح المناطق الحرة من احتلال الجيش السوري وغير السوري آنذاك.

وذكر الزغبي بتصريح لعون قبل يومين أكد فيه حرفياً ان الحرب مع السوريين كانت الاستثناء، مما يعني ان الأساس هو التكامل والترابط بين اهداف البعث السوري والسياسة العونية، سواء في مرحلة الرئيس حافظ الاسد ام في ظل الرئيس بشار الأسد.

وقال "النائب عون يتناسى انه اهدى النظام السوري مفاتيح لبنان والوجود المسيحي الحر عام 1990 بسياسته المدمرة والهوجاء التي ادت الى احتلال المنطقة الحرة وتدمير الجيش وسحق المسيحيين سياسياً".

واضاف الزغبي "السؤال الكبير الذي يجب طرحه هو هل سيذهب عون إلى دمشق لاستعادة المفاتيح أو لاستعادة الجيش السوري الى بيروت".

كما أشار إلى أن "الجنرال" نجح في تشويه الحس النقدي لدى شريحة واسعة من انصاره، مذكرا بتصريح لنائب رئيس الحكومة اللواء عصام ابو جمرة إلى صحيفة "النهار" عام 2006 جاء فيه "لا نستطيع ان نتجه بتيارنا بسرعة الى سوريا بل نحتاج الى وقت".

واضاف ان ثمة عونيين لا يرضون التسليم بأن زعيمهم باع ذاته ومبادئه وتحول من محرر الى منفذ للسياسة السورية، مشبهاً حال هؤلاء بحال رجل يقف على رمال متحركة ويظن انه لا يزال في مكانه في حين تنزلق به الرمال الى نقطة بعيدة لا عودة عنها.

ورأى الزغبي ان عون تمكن من انجاز هذا الامر خلال السنين الماضية، وهو لوث وشوه فكر مجموعة واسعة من محازبيه ونزع قدرتهم على تحكيم المنطق وإعمال العقل والتمييز بين الأسس والثوابت التي قامت عليها سياسته والنتائج التي وصل اليها اليوم.

كذلك كشف عن تململ مكتوم في أوساط "الأصحاء في التيار العوني"، هؤلاء الذين كانوا في رأيه الأصل في خط النهج اللبناني الوطني التاريخي والذين صدقوا نظريات النائب عون ذات مساء من شباط 1990 حين رفع خلال مؤتمر صحافي عقده في قصر بعبدا كتيباً ينص على مبادئ "القوات اللبنانية"، وقال بالحرف الواحد: هذه هي المبادئ التي أدافع عنها.

أما عن رد الفعل المتوقع لدى الرأي العام المسيحي على الزيارة فاعتبر ان غالبيته مصدومة بما يقوم به عون، ورأى ان المسألة تحتاج الى حملة توعية ذكية لإنقاذ أذهان بعض أهل الأرياف وبعض المثقفين وأهل المهن من لوثة الإعتقاد بعصمة عون وعدم خضوعه للمساءلة والمحاسبة، واضاف "هذا الصراع سينتهي على المدى المتوسط لمصلحة النهج التاريخي المسيحي".

وعن النتائج المتوقعة للزيارة قال الزغبي ان أخطر ما يمكن ان يحصل هو ان يعود عون بمجموعة محدودة من المعتقلين في السجون السورية ليرتكب بذلك جريمة كبرى من خلال تغطيته الجرائم التي ارتكبها النظام السوري في حق اللبنانيين.

وعن الفرق بين زيارتي الوزير الراحل إيلي حبيقة والعماد عون لسوريا، رأى الزغبي ان حبيقة كان صاحب خيار معلن مع النظام السوري ولم يتردد فيه وسار في "الاتفاق الثلاثي"، اما ميشال عون فهو اخطر بكثير ويمارس سياسة غسل الدماغ واقناع جماعته بالتورط مع النظام السوري وتجاهل أطماعه وسياساته في لبنان.

وختم الزغبي "أخطر ما يقوم به عون هو توسيع دائرة الصراعات المسيحية الى رقعة مسيحيي الشرق إذ يريد تلويث البيئة المسيحية السورية بلوثة الانقسامات التي اشعلها وطورها في البيئة المسيحية اللبنانية"، متوقعاً حدوث تبدل في الحسابات السورية لمصلحة تعاكس مصلحة عون عندما يكتشف حكام دمشق انهم اخذوا منه أقصى ما يستطيعون واستنزفوه حتى النهاية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل