دعا دول الخليج إلى موقف أكثر حزما… وطهران تتهمه بالارتباط بـ «الصهاينة»
ميليباند: امتلاك إيران للسلاح النووي يشكل التهديد الأكثر مباشرة لاستقرار الشرق الأوسط
دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، القادة العرب الى الاعتراض في شكل اوضح على الطموحات النووية لايران والانخراط اكثر في عملية السلام. وشدد الوزير البريطاني في خطاب ألقاه امس في ابو ظبي، على ان امتلاك ايران للسلاح النووي يشكل التهديد «الاكثر مباشرة» لاستقرار الشرق الاوسط، ودعا دول المنطقة الى تكثيف ضغوطها على الرئيس محمود احمدي نجاد.
وامام مركز الامارات للدراسات والبحوث، اكد الوزير في كلمته، وفقا للنص الذي وزع مقدما، على ان «امتلاك ايران للسلاح النووي سيشكل ضربة حاسمة للذين يسعون الى حلول سلمية وبراغماتية اكثر لمشاكل المنطقة». وقال ان «السباق على السلاح النووي سيكون في غاية الخطورة. فالحصول على السلاح النووي سيعزز وضع طهران الاقليمي ويعطيها المزيد من الثقة في محاولاتها لبث الفرقة وزيادة زعزعة الاستقرار».
واكد ان بريطانيا حريصة على العمل مع دول الخليج في شأن التعامل مع القضية النووية الايرانية. وقال: «قدموا حوافز مهمة من اجل التعاون الاقتصادي – في ما يتعلق بعلاقات اقتصادية اوثق او ترتيبات تجارية تفضيلية – اذا التزمت ايران اللوائح». وتابع: «وتستطيعون اتباع اجراءات اكثر تقييدا لا تتعلق في جزء منها بالناحية المالية فحسب، بل يجب ايضا على سبيل المثال شن حملة ضد عمليات التهريب او تشديد الرقابة على الصادرات التي قد تدعم عملية تطوير الاسلحة النووية».
وشدد الوزير البريطاني، على ان العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على ايران، ليس الهدف منها التشجيع على تغيير النظام ولا تشكل ايضا مقدمة لعمل عسكري. وتابع: «نحن ملتزمون مئة في المئة التوصل الى حل ديبلوماسي لهذا النزاع… لكن كي تحقق الديبلوماسية الهدف منها فاننا نحتاج الى أن نقدم لطهران خيارا صارما. اما ان تتعاون مع مجلس الامن التابع للامم المتحدة، او ان تواصل طريقها الحالي نحو المزيد من المواجهة والعزل».
كما حذر ميليباند، من ناحية ثانية، من ان الامل في تحقيق السلام في الشرق الاوسط يمكن ان «يضيع نهائيا» اذا لم يتم تحقيق تقدم مهم في المدى القصير.
وميليباند القادم من زيارة لاسرائيل والاراضي الفلسطينية، اكد ايضا ان عملية السلام اصبحت في «مفترق طرق» في الوقت الذي «تتدهور» فيه الامور. وقال: «اذا استمر الوضع على ما هو عليه فانني اعتقد ان فرص السلام قد تضيع نهائيا… لان الوضع على الارض حيث يعاني الكثيرون من انعدام الامن ومن الفقر والشعور بالياس يضر اكثر فأكثر بعملية السلام».
ودعا الدول العربية الى المشاركة في شكل اكبر واكثر حزما في ايجاد حل للنزاع، مشيرا الى ان «دول المنطقة بقيت لفترة طويلة على مسافة من عملية السلام».
في المقابل، اتهمت ايران، ميليباند بالارتباط «بالصهاينة» وانتقدته لاعتباره ان البرنامج النووي الايراني يشكل خطرا على الشرق الاوسط.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية حسن قشقوي للصحافيين، «سمعنا تصريحات ديفيد ميليباند التي اكد فيها ان ايران تشكل خطرا على المنطقة، في حين ليس هناك ادنى شك بان ميليباند على ارتباط وثيق بالصهاينة».
من جانب اخر، اعلن القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري، نجاح جهاز مكافحة التجسس في قوات النخبة، بتفكيك شبكة للتجسس على المنشآت النووية والعسكرية الايرانية لمصلحة جهاز «الموساد» الاسرائيلي، من دون ان يكشف عن هوية افراد الشبكة او عددهم ومكان اعتقالهم، لكنه وعد بنشر المعلومات الكاملة قريبا عبر وسائل الاعلام المختلفة.
وقال «ان افراد هذه الشبكة كانوا ينشطون في مجال كسب المعلومات المتعلقة بالمنشآت النووية والعسكرية والحرس الثوري وكبار المسؤولين السياسيين والقادة العسكريين، لتنفيذ مآربهم المشؤومة». واضاف: «بتفكيك هذه الشبكة، تم العثور على اجهزة معقدة ومتطورة للتجسس والاتصالات تابعة لجهاز الموساد». واوضح ان عناصر الشبكة اقرت في التحقيقات «انهم تلقوا دورات للاغتيال والتفخيخ في اسرائيل، وبدعم مالي مباشر من جهاز الموساد تمكنوا من شراء مختلف انواع الاجهزة».
وتابع قائد الحرس «ان الخطوة التي اتخذتها الاجهزة الامنية التابعة للحرس الثوري في الوقت المناسب، وجهت ضربة مهلكة وقاصمة لجهاز الموساد، ولم يحصل اعداء ايران والثورة الاسلامية سوى على الخزي والهزيمة».
وكانت الاجهزة القضائية نفذت حكم الاعدام في 17 نوفمبر الجاري، في خبير تقنيات الاتصالات واجهزة الامن الايراني علي اشتري، على خلفية اتهامه بالتجسس لمصلحة «الموساد»، ايضا.
في غضون ذلك، اكد قائد القوة البحرية في الجيش اللواء حبيب الله سياري، «ان مستقبل القوة البحرية الايرانية زاهر جدا، وان ايران ستمتلك في القريب العاجل اكبر قوة بحرية في المنطقة». وقال: «لو ارتكب الاعداء اي حماقة، فاننا سنغرق اساطيلهم في بحر عمان والمحيط الهندي قبل ان تصل الى مضيق هرمز ومياه الخليج الفارسي».
ولفت الى «ان الجيش الايراني سيقوم بانشاء قواعد جديدة للقوة البحرية على الشواطىء الجنوبية، وان القوات الايرانية ترصد بدقة تحركات كل القطع العسكرية الاجنبية الموجودة في مياه الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان وشمال المحيط الهندي».