#adsense

الوكالة الذرية منقسمة بشان مساعدة سوريا

حجم الخط

الوكالة الذرية منقسمة بشان مساعدة سوريا

تواصل الدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء بحث الخلاف الذي اثاره طلب سوريا المساعدة في بناء مفاعل نووي محتمل الامر الذي ترفضه الدول الغربية.

وكان قد تم رفع جلسة محادثات لجنة المساعدة الفنية والتعاون التابعة للوكالة الذرية قبل الموعد المعتاد لمنح الدول الاعضاء الوقت الكافي للتوصل الى تسوية بشان الطلب السوري.

وصرح دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته ان "الناس ليسوا متشائمين كليا بشان التوصل الى حل يتم من خلاله التغلب على المخاوف التي اعربت عنها دول غربية"، ومن المقرر ان يستمر اجتماع اللجنة ثلاثة ايام وينتهي الاربعاء.

وتعارض الدول الغربية وعلى راسها الولايات المتحدة بشدة المشروع السوري الذي تبلغ تكلفته 350 الف دولار ويبدأ العام 2009 وينتهي في 2011.

وتقول الدول الغربية انه سيكون من غير المناسب على الاطلاق ان تقدم الوكالة الذرية معلومات فنية حساسة لدمشق التي لا تزال خاضعة للتحقيق بسبب الاشتباه بالبدء ببناء مفاعل نووي في منطقة صحراوية نائية دمرته اسرائيل في تموز الماضي.

الا ان دولا اخرى من بينها الصين وروسيا وعددا من الدول النامية، وصفت احتجاج الدول الغربية على الطلب السوري بانه "تدخل سياسي" يقوض برنامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتعزيز تطوير الطاقة النووية لاغراض مدنية.

وفي العادة، تتخذ اللجنة توصياتها بالتوافق بين مجلس حكام الولاية ال35 الذين من المقرر ان يجتمعوا الخميس والجمعة.

ورغم ان الاجتماع السنوي للجنة لا يحظى في العادة باي اهتمام خارج الوكالة، الا ان الطلب الذي تقدمت به سوريا هذا العام ادى الى انقسام الدول الاعضاء.

وطلبت سوريا مساعدة الوكالة في دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لبناء مفاعل نووي لانتاج الطاقة وكذلك في اختيار المواقع المناسبة له.

وفي واشنطن، صرح شون ماكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية في وقت متاخر الاثنين ان اعطاء سوريا معلومات حساسة "غير مناسب مطلقا".

وقال ان ضلوع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقديم معلومات تقنية تتعلق بنشاطات نووية سيكون متناقضا تماما كي لا نقول انه يدعو الى السخرية.

لكن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قال ان الوكالة ليس لها حق قانوني في حرمان سوريا من المساعدة في مشروع للطاقة النووية كما طالب عدد من الدول الغربية.

واضاف البرادعي ان اي دولة لها الحقوق الكاملة التي تنطوي عليها العضوية الا اذا ثبت عكس ذلك.

وهذه ليست اول مرة يواجه فيها البرادعي الولايات المتحدة.

وكانت واشنطن اتهمته بالتهاون مع ايران بسبب برنامجها النووي المتنازع عليه والذي قالت الوكالة انها تحقق فيه منذ ست سنوات.

وصرح مسؤول بارز في الوكالة الدولية للطاقة الذرية طلب عدم الكشف عن هويته "هذه المواجهة الاخيرة بين البرادعي وادارة بوش وبعض الدول الغربية تذكر بمواجهات اخرى وقعت خلال السنوات الماضية.

واضاف ان هذه المواجهة تعود الى تصميمه على الحفاظ على استقلال الوكالة واتباع الاجراءات المطلوبة والحيلولة دون ان تصبح الوكالة الدولية محكمة تعسفية.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل