#adsense

السُّخام والرُّخام

حجم الخط

السُّخام والرُّخام

الساحة اللبنانية قابلة في أية لحظة لاستعادة شحتار وسخام 7 أيار الذي أشعلته أذرع أخطبوط المعارضة بعد عجزها الكبير عن كسر البلد. بالأمس تم الاعتداء على زميل من تلفزيون المستقبل في شارع الحمراء. هذه رسالة قصيرة "s.m.s " معبّرة عن مقدرة زمر الشوارع على إشعال فتيلها في أية لحظة، فالحديث عن المصالحات "انقطع" بقدرة القادر على قطعه ومنعه وتوقيفه وإخراسه أيضاً.

بالطبع كثيرون كانوا قد صدّقوا الحديث الذي راج طويلاً عن المصالحات، فلقاء الرؤوس لم ينفّس احتقان القواعد التي أغلقت قلوبها على غلّ وزغل، بل أجل انفجار هذا الاحتقان إلى حين تستدعي الحاجة، فما حدث في 7 أيار لا يمحوه لقاء ولو استمر 24 ساعة، خصوصاً أن إعلام "المنار" مكفّى وموفّى فى استقبال الوجوه السود والقلوب السود لمناسبة الاستقلال عندما أطلّ ذو الإبتسامة العريضة وقُدِّم له منبر لتخوين الشهيد رفيق الحريري، الذي سبق وسمعنا عنه كلاماً مغايراً من رأس الحزب السيد حسن نصر الله وفي أكثر من مناسبة استفاض في الحديث عن العلاقة الوطيدة التي ربطت الشهيد بالمقاومة وما بذله من جهود لحمايتها! من علينا أن نصدّق الآن، الكذوب الحقود أَمْيَل اللسان إميل لحود؟ أم السيد حسن نصر الله، وهذه "فاتت" على الشباب فلم ينتبهوا ـ أو انتبهوا ـ أنهم يستقبلون من ينقض كلام الأمين العام لحزبهم والذي يزيدون إلى صفته الحزبية "وعوده الصادقة" وأنه لا ينطق إلا عن صدق..

وطبعاً وسط سُخام الكلام اللحودي الغثّ، ثمة سخام من نوع آخر أطلقه الجنرال "الفرّار" أو "الفرور" أو "الفرفور العجوز" وهددنا كببغاء فقال مهدداً ما طلب إليه أن يهددنا به!! هددنا الجنرال في لحظة من لحظات هسترياته المستمرّة بـ 7 أيار جديد؟! مع أنه في 7 أيار الماضي أبلغ المسيحيين أن تفاهمه مع حزب الله هو الذي لطف بهم ورحمهم من أن تحرق مناطقهم وتُجتاج كما حدث لبيروت والجبل!!

وعلى قدر معلوماتنا، كان الجنرال قاعداً في بيته ولم يشارك في 7 أيار الماضي إلا بـ "البعبعة" واستعجال وضع القطار على السكّة فخرج عقله عن مساره في الدوحة بعدما آلت الرئاسة لسواه!!

وبما أن الجنرال هستيريا "عاجز" عن إشعال 7 أيار جديد إلا بالحكي، فقد أُوكلت إليه نفس مهمته السابقة بتهديد اللبنانيين مجدداً بسلاح حزب الله،عملياً وبمعنى آخر الجنرال قال لنا ببساطة: "حزب الله سيجتاح بيروت من جديد، وستعيث فيها فساداً بقايا ميليشيات الوصاية، وسنحرق مؤسسات الحريري عن بكرة أبيها، وسنضرب أهل بيروت إن تجرّأوا على الاستمرار في خطهم السيادي" ولدينا عنوان براق وجاهز إسمه : "منع تأجيل الانتخابات" تماماً مثل خبرية شعار "السلاح لحماية السلاح"!!

وبما أن حديث "الرخام" عن الحوار والمصالحات واستعادة دور الدولة والرئاسة، والحاضرة حتى الآن دولياً عبر جولاتها الرئاسية التي تكرس حضور لبنان في دول العالم، والغائبة لبنانياً عن فرض حضورها القوي إلا بحدود دور "قاضي الولاد" على طاولات الحوار المؤجلة والمدفوعة من موعد إلى موعد إلى موعد الانتخابات النيابية على ما يبدو !! مع كلّ إصرارنا ومحبتنا وتأييدنا لرئيس ورأس لبنان العماد ميشال سليمان، إلا أننا لم نسمع موقفاً من الرئاسة عن حديث "السخام" بتهديد اللبنانيين بـ 7 أيار جديد!!

يبقى أن نقول أنه ومن سوء حظ الجنرال "هستيريا" أن هناك مواعيد كثيرة قبل 7 أيار هناك : تقرير بيلمار في كانون الأول، وهناك 14 شباط و1 آذار و14 آذار جديد قبل أن يصل حضرته إلى" 7 أيار الساعة" التي يهددنا بها، هذا إذا أعطاه الله عمراً، وأعطانا عمراً، إلى 7 أيار الموعود!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل