أين هم “حرّاس” بكركي؟
أن يتهجّم النائب ميشال عون على الصرح البطريركي وسيدّه بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، الأمر ليس بجديد على من أرسل زمرة من الأوباش عام 1989 لمحاولة التعدي على من أعطي له مجد لبنان.
أن لا يحترم عون المقامات والمراجع الدينية ليس غريبا عمن يعتبر نفسه نصف إله، إذا قبل بأنه ليس إلها كاملا!
لكن المشكلة ليست مع عون المعروف الهوى منذ زمن طويل. المشكلة الحقيقية تكمن مع الذين لا يزالون يجالسون عون و”يأتمرون” بما يقوله ويذعنون صاغرين للشتائم التي يتفوّه بها.
المشكلة تكمن فعلا مع نواب أمثال نعمة الله أبي نصر وفريد الخازن وسليم سلهب وابراهيم كنعان ويوسف خليل وربما غيرهم من الذين كانوا يدعون دائما بأنهم من “أعمدة” بكركي والمدافعين الدائمين عنها.
لماذا لم نسمع منهم ولو تعليقا واحدا على تهجّم عون على رأس الكنيسة المارونية؟
هل يوافقون على أن البطريرك لا يمثل الرأي العام؟ وأنه يمثل حصرا الكنيسة؟
هل يوافقون على التهجم على بكركي والسادة المطارنة الموارنة؟
هل المطلوب من سيادة المتروبوليت الياس عودة أن يهبّ ليدافع عن بطريرك الموارنة مشكورا؟
أين هم من يدعون أنهم نواب موارنة؟ ألم تمسّ كرامتهم شخصيا بالتهجم على صرح الموارنة الأول؟
إذا كان هاجسهم كراسيهم النيابية فليعلموا أنها باتت على فوهة بركان من الغضب الماروني والمسيحي لسكوتهم عما يجري. وليذكروا دائما المثل القائل: “الساكت عن الحق شيطان أخرس”!