#adsense

المعطيات تؤكد أن ربيع المحكمة الدولية آتٍ

حجم الخط

المعطيات تؤكد أن ربيع المحكمة الدولية آتٍ

مع تقدُّم الوقت يتأكد أكثر فأكثر أن المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي التي ستنظر في قضية اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، وكذلك الإغتيالات التي أعقبت تلك الجريمة، سائرة على قدمٍ وساق وتُحقِّق تقدماً إنْ على مستوى إنشائها وإن على مستوى آلية عملها، والملاحظ أنه في كل مرّة يتأكد فيها إنطلاق المحكمة، تتكثَّف الحملة المضادة للتشكيك فيها وفي إنطلاقتها.

المسألة لم تعد مسألة شهور أو سنوات بل مسألة أسابيع وفق الجدولة التالية:
– تقرير المحقق الدولي سيكون إما الأخير أو ما قبل الأخير، فإذا كان الإحتمال الأوَّل فهذا يعني أن المسألة سلكت طريقها إلى القرار الظني الذي سيُصدره المحقق بلمار بإعتباره المدّعي العام، وإذا كان ما قبل الأخير فإن التمديد لن يكون لأكثر من شهرين وسيتزامن مع حلول آذار (ربيع المحكمة الدولية).

– المعطى الثاني في هذه التطورات أن لجنة التحقيق الدولية تواصل نقل الوثائق وسجلات التحقيق إلى لاهاي، كما أن المحققين بدأوا يغادرون تباعاً من دون ضجيج، وتلفت مصادر التحقيق إلى أن هذا الإجراء يعني أن اللجنة أنهت عملها في لبنان وأن (الشغل الآن) صار في لاهاي، تجدر الإشارة هنا إلى أن مرجعياً أمنياً لبنانياً سيغادر بيروت في غضون أسبوع إلى لاهاي للمشاركة في وضع الترتيبات لنقل الشهود والمشتبه بهم، ويحرص القيمون على هذه الخطوة على إحاطتها بأقصى درجات السرية حرصاً على نجاحها بالكامل.

– ومن المعطيات أيضاً ما أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في حديث صحافي الأسبوع الماضي عن إستحالة التفلُّت من العقاب وعن أن المحكمة سائرة ولا شيء يوقفها.

* * *
ماذا تعني كل هذه المعطيات:
إن المتابِع للمحكمة الدولية يتوجب عليه أن يتعاطى مع تطوراتها بجدية وبأعلى درجات المسؤولية، ومن غير المجدي القول إنها مناورة، كما من غير المجدي إستباق التحقيقات والأَحكام فالمحكمة الدولية ليست مؤلفة من دولة واحدة ومن غير الممكن أن تتحكم فيها أي جهة، أهميتها التاريخية أنها تضع حدّاً لإرتكاب الجرائم والتفلُّت من العقاب، أما الذين يحاولون الترويج أن المحكمة ستدخل في بازار التسويات والصفقات، فسيستفيقون يوماً ليكتشفوا أن رهاناتهم سقطت وأن المحكمة إنطلقت بأسرع مما كانوا يتوقعون.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل