#adsense

الحكومة و14 آذار يردّون على نصرالله: نرفض التهديد والثلث المعطل وتغيير النظام

حجم الخط



الدكتور جعجع يتحدث امام وفد قواتي من بطحا (الدو ايوب)

 

الحكومة و14 آذار يردّون على نصرالله: نرفض التهديد والثلث المعطل وتغيير النظام

عشية اجتماع القاهرة رسالـة من بري إلى مبارك
موسى يرى إمكاناً للتفاهم وبوش سيشجّع على دعم الحكومة


التصعيد السوري الذي عبّر عنه وزير خارجية سوريا وليد المعلم واضعاً المحاولة العربية لتأكيد الدعم العربي لإجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان أمام حائط مسدود، والهجوم الداخلي لجماعة 8 اذار بقيادة وزعامة السيد حسن نصرالله عبر التهديد والوعيد والانذارات بالمهل والخطوات التصعيدية. واعلان موت الطائف …كل هذا استدعى ردّا من قبل الحكومة ومن معظم قيادات 14 اذار رافضين لغة الوعيد….وهذا الجو يسبق من المؤتمر الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة بعد غد الأحد، حيث تكثفت المشاورات على غير صعيد تحضيراً للمؤتمر الذي بدا أنه محكوم بثلاثة اعتبارات: قرار عربي بمساعدة لبنان، وحاجة لبنان لهذه المساعدة في مقابل التعطيل السوري.

 

موسى

 

وأفادت معلومات من القاهرة أمس ان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يواصل اتصالاته للتحضير للاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب، وانه أجرى اتصالات برئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة.
وصرح موسى في مقابلة مع قناة “العربية” الاخبارية مساء أمس بأن هناك امكاناً للتوصل الى تفاهم عربي على الازمة اللبنانية في اجتماع وزراء الخارجية العرب الاحد. وقال: “ان مسؤولية حل مشكلة هذا البلد لبنانية وعربية واقليمية ودولية”. وأضاف: “مع التسليم بأن هناك تضارباً ومصالح غير متناسقة في لبنان وأصابع أجنبية، الا ان هناك مسؤولية على الساسة اللبنانيين قبل ان تكون هناك مسؤولية على السياسة العربية او الاقليمية او الدولية”.


ابو الغيظ


في موازاة ذلك، أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن الدعوة إلى المؤتمر “جاءت من منطلق المسؤولية العربية إزاء تدهور الأوضاع في بلد شقيق”، وأشار الى أن المؤتمر “يشكّل فرصة مهمة لنقاش عربي موسع حول كيفية دعم الفرقاء اللبنانيين للتوصل الى انتخاب رئيس جديد”، موضحاً أن “لبنان يشكّل نموذجاً مهماً في التعايش بين الطوائف والأديان في المنطقة، ولا ينبغي السماح لأي تجاذبات داخلية أو خارجية تعرضه للانفجار أو المشاكل”، مشيراً الى أن الإشكالات التي شهدتها بعض أحياء بيروت قبل أيام “عكست هشاشة الوضع وتأجج المشاعر بين الأطراف”.


وأكد أبو الغيط أن اهتمام بلاده بلبنان “أصيل ويستهدف الحفاظ على استقراره ومكتسباته الدستورية تأسيساً على اتفاق الطائف”، وقال إن “مصر تشعر بالقلق إزاء الفراغ الحاصل في منصب الرئاسة نظراً لما قد ينتج عنه من تداعيات سلبية على الأمن والسلم الأهلي”.

 

بوش

 

ويشار في هذا السياق الى ان مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الأمن القومي ستيفن هادلي أوضح أمس ان الرئيس جورج بوش سيطرح في محادثاته وخطبه خلال جولته في المنطقة الاسبوع المقبل “ضرورة تأييد لبنان وحكومته”. وقال ان بوش “سيشجع قادة المنطقة على دعم حكومة السنيورة في لبنان”. واذ كرر ان منطقة الشرق الأوسط تشهد صراعاً بين قوى التطرف والقوى التي تملك رؤية متفائلة للمستقبل، أضاف ان انعكاسات هذا الصراع برزت من خلال اغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة بنازير بوتو “وهذا ما ترونه في العراق وهذا ما ترونه في الصراع الدائر في لبنان”.

 


رسالة بري

 

وعلمت “النهار” ان الرئيس بري حمّل السفير المصري احمد البديوي لدى استقباله اياه أمس رسالة شفوية الى الرئيس المصري حسني مبارك رحب فيها بالجهود التي تبذلها مصر والسعودية لاجراء مصالحة بين حركتي “فتح” و”حماس”، وسوريا ليست بعيدة عن هذه الجهود. وقال بري: “هذا ما نتمناه من أعماق قلوبنا لان فلسطين تبقى قضيتنا الأولى ومن جهتي سأبذل كل ما في وسعي لرأب الصدع بين الاخوة الفلسطينيين وتضامنهم في الداخل والخارج، ولكن نتمنى ان تشمل هذه المساعي العربية لبنان للخروج من الازمة التي يعيشها ابناء شعبه”.


وقال بري لـ”النهار”: “نرحّب باللقاءات العربية – العربية ونحن في لبنان اصبحنا بين مشروعين، مشروع التعريب ومشروع التدويل، لذلك نحن مع الأول، علماً اننا كنا نتمنى ان تسير الامور بطريقة لبنانية صرفة وهذا ما سعيت اليه مرات عدة ولكن بين خيارا التعريب وخيار التدويل سنرفض الثاني بالطبع لانه لا يجلب الى لبنان الا الخراب والتدمير”. وأكد انه “متمسك بكل حرف ورد في البرقية التي بعثت بها الى عمرو موسى”.


وأفادت مصادر قريبة من عين التينة ان ثمة تخوفاً من اتجاهات الى تدويل الازمة الرئاسية على غرار موضوع المحكمة الدولية، لكن المعارضة ترى ان موضوع الملف الرئاسي يختلف عن موضوع المحكمة.


مجلس الوزراء


وحضر مؤتمر القاهرة بنداً رئيسياً على طاولة مجلس الوزراء الذي قرر تكليف وزير الثقافة وزير الخارجية والمغتربين بالتكليف طارق متري تمثيل لبنان في المؤتمر على أن يرافقه الأمين العام لوزارة الخارجية السفير بسام نعماني والسفير جيلبير عون وسفير لبنان في القاهرة خالد زيادة ومستشار رئيس مجلس الوزراء السفير محمد شطح.

 

السنيورة


وأشار رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة خلال ترؤسه الجلسة الى أن “ما سمعه اللبنانيون بالأمس يبين لهم أن هناك الكثير من الخلط بين الأمور، والاستمرار في مجافاة الحقيقة والواقع، واللجوء المستمر الى اعتماد الأسلوب المعهود، فمن لا يؤمن بوجهة نظره أو وجهة نظر حزبه يصبح عميلاً أو خائناً وينفذ مخططات أميركية”، وأكد أن الحكومة تتصرف دائماً باستقلالية عالية في قراراتها، ولا أحد منا ينتظر أخذ شهادة في الوطنية أو العروبة من أحد”.


وأشار الى موضوع التوطين رافضاً “العودة الى استخدامه فزاعة، وكأن مثل هذا الموقف هو من يمنع التوطين في وقت يعرف الجميع أن هذا الموضوع غير مطروح وغير مقبول، والحريص على رفض التوطين يلتزم تنفيذ مقررات الحوار والمتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات”، وإذ أكد أن “ليس عيباً أن نتحدث عن دور الدولة وسلطتها وكرامتها”، قال “لقد سمعنا كلام إنذارات وهو كلام لا نتوقعه ولا نقبله من اخوان لنا في الوطن”، منبهاً الى أن “التطرف من هنا يخلق تطرفاً من هناك فيما الاعتدال يؤدي الى الاعتدال”، ملاحظاً “وكأن في تلك التهديدات مقاصد خارجية أو أهدافاً اقليمية(..)”.

 

وكان صدر رد مفنّد عن المكتب الاعلامي للرئيس السنيورة على السيد نصرالله واعتبر فيه ان كلامه “كشف حقيقة المشروع الذي يحمله حزب الله للبنان والذي يقوم على تغيير كل مرتكزات النظام السياسي نحو نظام سياسي آخر يكون فيه للحزب حق الفيتو او السيطرة على كل شيء، ضاربا عرض الحائط كل الأسس التي قام عليها النظام الديموقراطي البرلماني اللبناني”. ورأى ان السيد نصرالله “كشف ان لا مانع لدى حزب الله من استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية حتى يحصل على المطالب التي يريدها (…) وكشف من غير ان يدري ان هدف حزب الله تغيير النظام اللبناني ونسف أسس اتفاق الطائف”. ولاحظ ان نصرالله “ناقض نفسه بنفسه” في موضوع علاقة الحزب بايران “متناسيا خطابات قيادات الحزب وأدبياته وممارساته التي تقول وتلتزم ولاية الفقيه وتاليا التوجيهات الآتية من ايران”.


المواقف الداخلية


تهديد الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله قوى الغالبية والحكومة بمهلة العشرة أيام قبل “حسم الخيارات” ردود فعل مستنكرة.


جنبلاط 


 رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط كرر اتهامه لحزب الله بـ”المسؤولية المعنوية” عن عمليات الاغتيال، وأكد في اتصال مع محطة “بي.بي.سي” أن الأكثرية “لن تعطي هدية التعطيل (الثلث) والاستيلاء على الدولة لبشار الأسد والخامنئي وأحمدي نجاد”، مشيراً الى أن “الاكثرية قدمت الكثير من التنازلات وقامت بالتسوية من أجل أن يأتي العماد ميشال سليمان رئيساً لكن المعارضة، المدججة بالسلاح والتي تلغي أبسط قواعد الديموقراطية، تضع شروطاً تعجيزية”.

 

فتفت


بدوره، لفت وزير الشباب والرياضة احمد فتفت الى أن نصر الله “أراد وضع الحواجز أمام أي تسوية من خلال ما دعا اليه بكل وضوح، أي الفراغ الذي اعتبره أقل سوءاً من حكومة دون الثلث المعطل(..)”.
وذكّر وزير المال جهاد ازعور السيد نصر الله، رداً على قوله إن مطالبة المعارضة بالثلث المعطل هي لمنع تطبيق سياسة اقتصادية خاضعة لشروط صندوق النقد الدولي، بأن “السياسة الاقتصادية التي تتبعها الحكومة غير خاضعة لأي شروط لأنها هي من وضعت البرنامج الاقتصادي الذي أدرج في البيان الوزاري والذي شارك فيه وزراء وممثلون عن “حزب الله” وحركة “أمل”(..)”.


جعجع


ورد رئيس الهيئة التنفيذية لـ”القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع بعد لقاء مع السفير الاميركي في لبنان جيفري فيلتمان على تحديد نصرالله مهلة عشرة ايام للتسوية فقال: “نحن لا نمشي بمنطق المهل ولا نؤيده ولا نخضع له ولا لمنطق التهديدات سواء اكانت ضمنية أم علنية”. واعتبر ان موقف نصرالله هو “مؤشر واضح لكون فريق 8 آذار لا يريد انتخابات رئاسة الجمهورية وما دام لا يثق بالعماد ميشال سليمان فلا يمكن ان يكون لديه ثقة بآخر حتى يكون رئيسا للجمهورية”.


… ورد “حزب الله”

 

وليلا رد عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله عبر “النهار” على بيان السنيورة فقال: “ان كلام السنيورة هو ترجمة لخطاب بوش التحريضي وزيارة (مساعد وزيرة الخارجية الاميركية) ديفيد ولش (لبيروت) التي هدفت الى تعطيل التفاهم والتوافق بما يتيح استمراره في السلطة”. وأضاف: “كان اللبنانيون ينتظرون ملاقاة دعوات السيد نصرالله الى الحوار والتلاقي بلغة ايجابية فاذا بهم يسمعون كلاما غير مسؤول من السنيورة يهدف الى توتير البلد والتضليل وتعمية الحقائق”.

 

ورد بري

 

في هذا الوقت، ردّ عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي حسن خليل على البيان الأخير لرئيس “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري الذي ردّ فيه على المعلم، فأشار الى “ان الكلام عن عزل سوريا للرئيس نبيه بري عن المفاوضات هو في إطار الإشاعات”، ولفت الى أن “بري تخلى وبإصرار عن التفاوض نتيجة تهرب الغالبية من الاتفاقات حتى الخطية في ما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية والالتزام الشفوي بعدم الحاجة الى تعديل دستوري”.


واعتبر خليل أن الحريري عرض “مسرحية قبول المبادرة” التي أعلنها بري من بعلبك، مذكراً بمحاولات 14 آذار “إجهاض” هذه المبادرة “عبر محاولة تسويق مشروع الانتخاب بالنصف زائداً واحداً أو تضييع الوقت باستعراضات إعلامية”، وقال إن ترشيح الغالبية للعماد سليمان “ما هو إلا محاولة استغلال سياسي للتهرب من التزام المشاركة(..)”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل