#adsense

الالتزام باتفاق الطائف هو الحل

حجم الخط

الالتزام باتفاق الطائف هو الحل
راجح الحكيم

تم توقيع اتفاق الطائف للإنتقال بالواقع اللبناني من حالة الحرب الى حالة السلم… وتوافق المجتمعون على أن اتفاق الطائف هو افضل الممكن، وأن تطبيق الاتفاق بحذافيره هو المقدمة الفعلية والحقيقية لتثبيت حال السلم الأهلي ومن ثم تطوير نصوص الاتفاق بما يتلاءم مع الواقع اللبناني واحتواء تجاذباته…

من هنا كان لا بد من تجاوز مآسي وآلام ونتائج الحرب الأهلية والقفز والتعالي فوق الجراح التي حفرت في أذهان اللبنانيين جميعاً من دون استثناء صور مشاهد ووقائع جرائم ومجازر وانتهاكات ارتكبت لتحقيق أهداف فشل الجميع في تثبيتها أو في تحقيقها فكان لا بد من الانتقال الى تثبيت منطق السلم والى أن يتنازل البعض للبعض الأخر.. وأن تكون مرحلة ما بعد الطائف مرحلة محاسبة لما يرتكب خلالها والى اعتبار أن ما جرى من أحداث خلال الفترة السابقة على الاتفاق هو من آلام الماضي التي لا يجب ان نعيش تفاصيلها من جديد. إلا أننا من وقت لاخر يطل علينا حزب الله وهو من رموز الحرب الأهلية في الضاحية الجنوبية وفي الجنوب اللبناني وخاصة في إقليم التفاح إضافة الى الرئيس عمر كرامي بمواقفه المتشددة من حزب القوات اللبنانية ورئيس هيئتها التنفيذية الدكتور سمير جعجع بموضوع اغتيال اخيه الرئيس رشيد كرامي رحمه الله ويشدد على موقفه الرافض لنسيان هذه الجريمة وعدم مسامحة مرتكبيها مع كل ما رافق محاكمة الدكتور جعجع من ملابسات تسقط صدقية تلك المحاكمات وما نتج عنها من احكام كيدية لا تدين الا تلك المرحلة المظلمة من تارخ حكم الاجهزة مع كل ما حملته من ماّسي للشعب اللبناني على مختلف اطيافه، مع ان شريحة من اللبنانين كانت متضررة من تلك الحقبة اسوة بغيرها. ولكن استطاع اعلام مجموعة 8 اذار من محو ذاكرتهم والحاقهم بالكامل بالمحور السوري – الايراني، مع كل ما يرتب هذا المحور عليهم من تبعات نجهل ويجهلون ان كان في وسعهم تحمل نتائجها.

ومن الكلمات التي يرددها دائما الرئيس كرامي ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليس الشهيد الوحيد الذي سقط ويدعو بشكل دائم للمساواة بين الجريمتين وما يجب ان يترتب عليها من نتائج متناسيا بالكامل الحقبة التي استشهد فيها الرئيس كرامي و ما كانت عليه حال اللبنانين من تقاتل وحروب.

واذا انطلقنا من نظرية الرئيس عمر كرامي فأننا نجد نفسنا مضطرين لفتح صفحة الاغتيالات كلها و اكثر ما يجب ان نركز عليه الاغتيالات التي جاهر مرتكبوها بها بل ويفخرون بها ايضا ضاربين بعرض الحائط كل اجواء المصالحة و السلم الاهلي التي اجمع عليها اللبنانيون غداة اتفاق الطائف.
واكثر ما لفتني وفي احدى الحلقات الحوارية على تلفزيون المنار التي كان ضيفها الوزير علي قانصو والذي اتصل فيه احد محازبي القومي السوري وحياه بتحية الحزب والزعيم انطون سعادة ووعده بالثأر لمن سقطوا من الحزب في الشمال في تحد واضح للدولة والاجهزة الامنية والقضاء مستندا بقوله هذا ان هذا الحزب لا يترك ثأرا, مذكرا اياه ,اي معالي الوزير, باقتصاص الحزب من الرئيس رياض الصلح وكيف لاحقه الى الاردن وانزل به حكم الاعدام الصادر بحقه من الحزب السوري القومي.

ونتذكر ايضا أغتيال الرئيس بشير الجميل الذي لم يخف يوما الحزب السوري القومي تبنيه لاغتياله بل ويعتبره احدى انجازاته النضالية البارزة التي طالما فاخر بها وعرف منفذها بالاسم…

‏فهنا نسأل أيضاً.. أليس الرئيس الشهيد رياض الصلح بشهيد للوطن وهو من مؤسسي الكيان اللبناني واحد اهم رجالات الاستقلال ,ألم يكن الرئيس بشير الجميل رئيسا منتخبا للجمهورية اللبنانية بغض النظر عن الملابسات التي رافقت انتخابه والتي لا تختلف بكثير عن الملابسات التي رافقت الكثير من رؤساء الجمهوريات التي تلت وان كانت الدبابة التي امتطوها للوصول الى القصر الرئاسي تحمل علم دولة اخرى. أليس الاجدر بنا ان نفتح هذا الصفحة ونعيد محاكمة الحزب السوري القومي الاجتماعي ويصار الى حظره وملاحقة مسؤوليه أسوة بما يطالب به الاستاذ كرامي من اجرائات بحق القوات اللبنانية سيما ان مرتكبي هذه الجرائم معروفون ومقرون بجريمتهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل