مجلس الوزراء "صاحب القرار في الزيارات الرسمية"
على رغم ان جدول أعماله لم يكن يتضمن بندا سياسيا رئيسيا، ناقش مجلس الوزراء في جلسته مساء أمس الجمعة في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، مسألة الزيارات الرسمية لسوريا في ضوء الجدل الذي رافق محادثات قائد الجيش العماد جان قهوجي في دمشق.
وفي ضوء المناقشة التي شارك فيها الرئيس سليمان ووزير الدفاع الياس المر وعدد من الوزراء، صدر قرار مفاده ان المجلس هو "صاحب القرار في الزيارات الرسمية الى الخارج".
وعلمت "النهار" ان الوزير المر اطلع المجلس على اجواء زيارة العماد قهوجي لدمشق والتي جرت بعلم الرئيسين سليمان والسنيورة وبموافقة وزير الدفاع.
وقال رئيس الجمهورية "إن الموضوع كان من المفروض ان يبحث على طاولة مجلس الوزراء". وأشاد وزراء الاكثرية بما قاله الرئيس سليمان. ومع أن الافكار تنوعت على هذا الصعيد، فان الآراء أجمعت على ان مبدأ التنسيق الامني بين لبنان وسوريا مطلوب. وسجلت مداخلات لعدد من وزراء الاكثرية ركزت على ان هناك حساسية لدى فئة واسعة من اللبنانيين حيال مواضيع يجري تجاوزها في اللقاءات التي تتم في دمشق وهي تمثل نقاطا عالقة بين البلدين، وأبرزها ضبط الحدود وترسيمها ابتداء من منطقة مزارع شبعا، ومنع التهريب، وبت ملف المفقودين والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات المدعوم من سوريا.
في المقابل، أبرزت مداخلات لوزراء ينتمون الى المعارضة ضرورة توثيق العلاقات بين البلدين وعدم التشكيك فيها.
وجرى التوافق على احترام مواقف القوى السياسية، أيا تكن، على أن تكون العلاقات الرسمية بين لبنان وسوريا مضبوطة بقرار من مجلس الوزراء. وفي معلومات لمصدر وزاري في الاكثرية "ان المشكلة أثارها إقدام الرئيس السوري بشار الاسد على استقبال العماد قهوجي خارج اطار البرنامج الرسمي ومنفردا من دون سائر اعضاء الوفد المرافق له، الامر الذي استدعى تحركا من قوى 14 آذار التي شددت على وجوب عدم تجاوز القضايا الاساسية في أي حوار بين البلدين".
وعلم ان مجلس الوزراء كان أخذ علما بقرار الوزير المر زيارة دمشق والتي حدد جدول أعمالها بالنقاط الآتية: ضبط الحدود، منع التهريب وتطبيق القرار 1701.