مصادر قضائية: مركز للمحكمة الدولية في لبنان بحماية اليونيفيل
جزمت مصادر قضائية لبنانية مواكبة لعمل لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لصحيفة «الأنباء» الكويتية بأن هذه اللجنة التي عملت باحتراف عال وتقنيات متطورة واستعانت بمحققين وخبراء في علم الجريمة توصلت الى أدلة حاسمة وقاطعة، وتمكنت من معرفة منفذ جريمة اغتيال الحريري والمخططين والمحرضين، وبالتالي فإن المهلة الجديدة التي طلبها رئيس اللجنة القاضي الكندي دانيال بلمار والتي تمتد الى الثامن والعشرين من شباط المقبل ما هي الا مهلة تمكن اللجنة الدولية من نقل الملفات والوثائق والمستندات والمضبوطات التي بحوزتها من مقرها في بيروت، الى مقر المحكمة في لاهاي، وتتيح للمدعي العام الدولي (بلمار الذي يعين قريبا في هذا المنصب) اعداد الخطة والآلية التي تساعده وفريق عمله على نقل الموقوفين والشهود سواء كانوا في لبنان أو أي بلد آخر الى هولندا، وانجاز برنامج حماية الشهود، وتأمين وصول القضاة الدوليين واللبنانيين الى مقر المحكمة، ما يتيح لهذه الأخيرة عقد أولى جلساتها مطلع شهر مارس لتوضع اوراق ملف الحريري والأدلة التي سيقدمها المدعي العام قيد المناقشة والتدقيق.
وأشارت المصادر الى ان هذه الاجراءات والخطوات بالغة الدقة والخطورة، لأن المعطيات والمعلومات المتوافرة عن نتائج عمل اللجنة، تؤشر الى ان ثمة اسماء لمتورطين من شأن الاعلان عنها ان يحدث صدمة كبيرة لدى الرأي العام اللبناني وحتى العربي، وهذه الاسماء لم تقف عند حدود الضباط الموقوفين والمنفذين العاديين، بل ستشمل ضباطا برتب عالية وشخصيات سياسية لبنانية وغير لبنانية ممن لعبوا ادوارا في التحريض على رفيق الحريري لالغائه جسديا، قبل ان يتمكن هو من الغائهم سياسيا بفعل التأييد الشعبي الواسع الذي كان يتمتع به.
وكشفت المصادر عن زيارة سرية قام بها رئيس قلم المحكمة الدولية روبن فنسنت الى لبنان قبل نحو شهر بحث فيها مع المسؤوليين اللبنانيين آلية التنسيق اللبناني مع المحكمة، واختيار مركز لهذه المحكمة في لبنان تتولى الجهات اللبنانية التنسيق معه، على ان يتحول اعضاء من اللجنة الدولية الى موظفين لدى المحكمة يتولون شؤون هذا المركز، كما جرى التطرق الى تأمين حماية مشددة ومحكمة عليه، وهذه الحماية قد تولاها كتيبة عسكرية تابعة للأمم المتحدة معززة بدعم من الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى، وان تمويل هذا المركز سواء بدل ايجاره او رواتب موظفيه ستكون في ضمن الميزانية المخصصة للمحكمة في لاهاي.