#adsense

المقداد: زيارة عون الى سوريا اثبتت أن لا غنى للسوريين عن لبنان

حجم الخط

المقداد: زيارة عون الى سوريا اثبتت أن لا غنى للسوريين عن لبنان

قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إنه "كان من الطبيعي أن يكون النائب ميشال عون في سوريا وأن يكون جميع الأشقاء اللبنانيين فيها، وفي المقابل من الطبيعي أن يكون المسؤولون والشعب السوري في لبنان كلّه.

المقداد، وفي حديث الى صحيفة "السفير"، أشار إلى أن الظروف التي شابت العلاقات اللبنانية السورية، وخصوصا في النصف الثاني من عقد التسعينيات والتي شهدت شجارا سياسيا حول قضايا معينة، إضافة الى التدخّل الأميركي والإسرائيلي والإقليمي المباشر في لبنان أدت الى تشويه العلاقات القائمة بين البلدين الشقيقين.

ولفت إلى أن سوريا لا تتعامل مع الآخرين بلغة الشتائم، معتبراً أن الشعب اللبناني سيحاسب من لم يضمر في داخله إلا الحقد ضد سوريا. واعتقد ان من يضمر الحقد لسوريا يضمره للبنان.

وعن قضية المفقودين والمعتقلين في السجون السورية، قال المقداد: "من المفيد الإشارة الى اننا في سوريا بغض النظر عن حقيقة أو عدم صدقية الادعاءات المتعلقة بالمفقودين اللبنانيين فإننا سوف لن نترك حجرا من دون أن نقلبه في إطار العمل على إيضاح كل ما يتعلق بما يسمى المفقودين اللبنانيين. في هذا المجال أؤكد أن الجهود ستنصبّ على معالجة هذا الملف سواء من خلال اللجان التي تمّ تشكيلها لهذه الغاية، أو من خلال مشاركة اللبنانيين في البحث عن هؤلاء المفقودين، لكننا في الوقت ذاته نقول إنه يجب على السلطات اللبنانية وعلى أمراء الحرب السابقين في لبنان أن يبذلوا كل جهد ممكن للكشف عن هؤلاء المفقودين، الذين راحت أغلبيتهم الكبرى نتيجة الحرب الأهلية في لبنان وللقتل على الهوية، في الوقت الذي كانت فيه سوريا آنذاك تمنع الجحيم الذي عاناه لبنان وتوقف القتل على الهوية".

وعمّا إذا كانت سوريا تزمع العودة الى لبنان، قال: "يجب أن يعود اللبنانيون الى سوريا وأن تعود سوريا الى لبنان، لكن ليس بالطريقة التي كانت فيها في السابق. يجب أن يعود الشعب الى الشعب والحبيب الى حبيبه والعائلة الى العائلة. لكن إذا كان المقصود هو عودة القوات العسكرية السورية الى لبنان فإن قرار القيادة السورية هو أننا لن نعود بهذه الطريقة على الإطلاق".

وعما اذا كان ذلك يعني أنكم ستعودون سياسيا عبر أصدقائكم اللبنانيين، يبتسم المقداد ويجيب: "نحن نودّ أن تسود العلاقات الرسمية بين البلدين الشقيقين والجارين على اساس الاحترام الكامل لسيادة واستقلال كلّ منهما، وألا يشكل أي منهما خطرا أمنيا على البلد الشقيق الآخر. نعتقد أن على من يروّج لمثل هذه الأفكار أن يتوقف عن ذلك وخصوصا أن زيارة العماد عون الى سوريا اثبتت أن لا غنى للسوريين عن لبنان ولا غنى للبنانيين عن سوريا".

 

المصدر:
السفير

خبر عاجل