محفوض: الوضع المسيحي مقلق جداً ويجب عقد خلوة في بكركي
رأى رئيس حركة التغيير ايلي محفوض أن الهم ليس ان تفوز 14 آذار في هذه الانتخابات، لافتاً إلى أنه "لو فزنا في هذه الانتخابات والسلاح ما زال موجودا على الساحة الداخلية فما الذي يمنع من ان نكون امام مشهد شبيه بأحداث 7 أيار الماضية".
محفوض، وبعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، تطرق إلى الوضع المسيحي الداخلي المؤلم جدا، خاصة بعد الترويج الحاصل وإصدار صك براءة للنظام السوري، والجرائم العديدة التي حصلت في لبنان منذ العام 1973، تاريخ اول اعتداء على الجيش اللبناني مرورا بالـ1975، وحرب المئة يوم، وحصار زحلة، وكل الاغتيالات التي طاولت القياديين في لبنان، فأشار إلى أن كل هذه الاحداث مؤرخة وموثقة في الكتاب الاسود، فكان من الاولى ان نسمع من احد رجالات النظام السوري، اذا لم نقل اعتذارا فعلى الاقل بالحد الادنى توضيح ماذا ينوون ان يفعلوا في المستقبل القريب والبعيد تجاه لبنان".
ورأى محفوض "ان السؤال الملح الذي يطرح نفسه ايضا، هل سيتم تعديل النظام الداخلي لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا في شقه المتعلق باعتبار لبنان جزءا لا يتجزأ من سوريا الكبرى؟ هذا هو الاساس".
وتابع: "من اجل ذلك قلنا ان اعتماد السفراء وبناء سفارة لدمشق في بيروت لا يكفي اذا لم يقترن بتعديل جذري داخل عقيدة حزب البعث العربي الاشتراكي. ويبقى القول انه لا تزال هناك ملفات حتى اليوم عالقة وسوريا موضع اتهام فيها ولا أقول ان حكما صدر بحق سوريا، ولكن اقول ان سوريا تبقى بدائرة الاتهام، وأهمها على الاطلاق الاغتيالات التي حصلت أخيراً بدءا من محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، وصولا حتى آخر قافلة من الشهداء".
اضاف: "والذي يقول انه من المعيب ان تتهموا سوريا دون أدلة، يقول ان هذا الشخص هو نفسه الذي يسوق لهذه المعادلة، هو نفسه اتهم سوريا بأكثر من 55 جريمة اغتيال طوال فترة 30 سنة وطوال فترة احتلال مباشر للبنان خلال 15 سنة".
وكرر محفوض قوله بان "الوضع المسيحي مقلق جدا"، لافتا الى ان "الشارع المسيحي يغلي لناحية ما يحدث خصوصا اخيرا".
اضاف: "تمنيت على صاحب الغبطة وبالحاح ان تقام مبادرات سريعة جدا. لانه لا يمكن الاتكال على الرابطة المارونية التي ومع الاسف لم تكن بالمستوى المطلوب منها". واتهم محفوض الرابطة المارونية بالتقصير، وقال:" الرابطة اليوم لا تقوم في الدور الذي يجب القيام به، ولنصف الامور كما هي، ولا نختبىء خلف اصابعنا ونقول الامور بصراحة، وأتمنى على الرابطة ان تقوم بالدور المطلوب منها فتعقد خلوة في بكركي وتأخذ قرارات تاريخية على مستوى الاحداث التاريخية التي يتعرض لها المسيحيون وتحديدا الموارنة".