#adsense

حرب: الموضوع المطروح هو اعادة النظر في النظام السياسي في لبنان وفي دور المسيحيين في السلطة

حجم الخط

حرب: الموضوع المطروح هو اعادة النظر في النظام السياسي في لبنان وفي دور المسيحيين في السلطة

 

لفت النائب بطرس حرب إلى الفراغ الحاصل في سدة الرئاسة فأوضح أن القضية ليست قضية انتخاب رئيس جمهورية وليست قضية شخص الرئيس وتوجهاته، مشيراً إلى ان الموضوع المطروح هو اعادة النظر في النظام السياسي في لبنان وفي دور المسيحيين في السلطة، ودفع اللبنانيين والمجتمع اللبناني الى ممارسة الحياة السياسية، كأنه لا قيمة لرئاسة الجمهورية في النظام السياسي، وهذا الامر لم يشهده اللبنانيون طوال حياتهم الاستقلالية، لانه للمرة الاول منذ 1920 يبقى رأس السلطة في لبنان فارغا، وليس من رئيس مسيحي على رأس هذه السلطة، مع العلم ان لبنان هو البلد الوحيد في الشرق العربي الذي يضيف الى مفهوم العروبة قيمة حضارية من خلال الوجود المسيحي المتمثل برأس السلطة.


أضاف: “يوم يزول هذا الوجود المسيحي من الشرق وتفرغ الرئاسة ويزول دور المشاركة المسيحية في القرارات الوطنية، يومها تصاب العروبة بأضرار كبيرة وتتحول من ظاهرة حضارية على الصعيد الانساني الى ظاهرة عرقية دينية لا تلتقي مع صورة لبنان الحضارية التي اعتادها العالم، ولا سيما في ظروف يحتاج العالم فيها الى أن يثبت اللبنانيون قدرتهم على الحياة المشتركة بأمان وسلام وديموقراطية، وألا تتحول الحياة المشتركة الى ميدان للصراع بالكلام وبالمواجهات الاعلامية التي نأسف لها في كيفية تحولها الى صراعات قد تندرج وتنتقل الى الشارع، وبالتالي قد تنقلت من قدرة الرقابة والسيطرة عليها، وقد تعرض مستقبل لبنان والمواطنين للخطر، وهذا ما يجب تفاديه”.

 

حرب، وبعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، جزم بأن كل الطروحات التي تتقدم بها المعارضة لانتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية بعدما تم الاتفاق السياسي عليه هي طلب تعديل اتفاق الطائف، وبالتالي إطاحة كل ما نص عليه الطائف والدستور اللبناني، وهذا ما يجب رفضه بالمطلق، واذا كان هناك من طرح يقول بأن هناك امكانا لتعديل الطائف لاضافة صلاحيات الى رئيس الجمهورية الماروني فقدها في اتفاق الطائف، فنحن عندما تعرض علينا هذه الصلاحيات من قبل المعارضة مجتمعة، وعندما تعرض علينا افكار يمكن ان تؤدي الى هذه النتيجة نكون اول المرحبين فيها، لان ما نخشاه هو ان يصار الى طرح بعض الافكار بحجة تطوير النظام السياسي في لبنان وان تدفع البلاد نحو المجهول وتطيح النظام السياسي القائم في لبنان، وبالتالي نعيد النظر في كل التركيبة السياسية القائمة، وذلك لن يكون لمصلحة مشاركة المسيحيين في السلطة، بل سيكون على حساب دورهم فيها كما هو حاصل الآن.


وقال: “ليس هناك من رئيس جمهورية مسيحي في لبنان ورأس السلطة لم يعد فيها رئيس والمشاركة المسيحية اصبحت هامشية، والمطروح الآن من قبل المعارضة هو تكبيل الرئيس الجديد وتعريته من صلاحياته لكي يسمحوا بالانتخاب، وهذا لا يمكن ان نقبل به اطلاقا، لانه سيؤدي الى ضرب النظام السياسي والاجتماعي والطائفي في البلد”.

 

أضاف: “دعوتنا مفتوحة للعودة الى احترام احكام الدستور ما دام تم الاتفاق على شخص رئيس موثوق به من المعارضة والموالاة، ونحن ندعو الى انتخاب العماد سليمان رئيسا وبالتالي مؤازرته في المعارضة والموالاة. هل نبقي البلاد في حالة الفراغ وبلا رئيس؟ وإذا سمحنا لانفسنا بممارسة هذه اللعبة فهل يمكن ان تنسحب على بقية المؤسسات، أي الحكومة ومجلس النواب؟ واذا كان هناك من إمكان لتعديل الدستور فلا يمكن البحث فيه تحت التهويل بالفراغ السياسي والتهديد بزوال لبنان”.

 

وردا على سؤال قال: “بعد انتخاب الرئيس الجديد هو الذي يتولى ادارة الحوار والقضايا العالقة ومطالب المعارضة حول كل شيء”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل