#adsense

ستة آلاف مسيحي مدعوون للانخراط في الجيش اللبناني فوراً لإعادة التوازن

حجم الخط

ستة آلاف مسيحي مدعوون للانخراط في الجيش اللبناني فوراً لإعادة التوازن

بات من المتوقع ان تبدأ خلال الاسابيع القليلة المقبلة حملتان اكليريكية وسياسية في لبنان لتفعيل دعوة البطريرك الماروني نصر الله صفير الاحد الماضي الشباب المسيحي "الى الانخراط في الجيش اللبناني" بعدما اشتكى له "احد المسؤولين العسكريين" الكبار من "تناقص العنصر المسيحي داخل المؤسسة العسكرية" وستقوم الاسقفيات والرهبانيات المارونية على امتداد الوطن وفي الخارج بمشاركة القيادات الروحية في الطوائف المسيحية الاخرى بحض المجتمع المدني المسيحي على نطاق واسع على انهاء مقاطعة الدولة والحذر من اجهزتها وقادتها كما كان سائدا طوال عهد الاحتلال والوصاية السوريين المريرين اللذين نكلا بالمسيحيين وهمشا ادوار كنيستهم وقياداتهم السياسية والعسكرية والاجتماعية, والعودة الى مؤسسات الدولة, وخصوصا العسكرية والامنية منها, والمشاركة الجامعة في الواجبات الوطنية كالانتخابات البرلمانية والبلدية والاختيارية وفي المؤسسات الحكومية لان ذلك "واجب وطني لابد منه للذود عن حياض الوطن لبقائه وازدهاره", كما قال البطريرك صفير, بل هو واجب ديني (وهذا ما لم يذكره) لان بهذا الانخراط يقوى عضد المسيحيين من جديد ويعودون الى قلب الدولة ومفاصلها المهمة حفاظا عليها وعلى مقوماتها "في وجه من يريد الاستيلاء على لبنان" حسب تأكيد صفير.

وطالبت قيادات روحية وسياسية مسيحية في لبنان والولايات المتحدة واستراليا وكندا وفرنسا "سيد بكركي باصدار "فتوى" دينية فيها نوع من صفة الالزام بوجوب التحاق الشباب الماروني والمسيحي بالجيش وقوى الامن الداخلي واجهزة الامن اللبنانية الاخرى, عوضا عن استمرار الهجرة, كما طالبت رئيس الجمهورية ميشال سليمان وقيادات تلك المؤسسات بتقديم حوافز وطنية ومادية لمن ينتسبون اليها كبديل عن السفر طلبا للرزق وهربا من التهميش والتفرقة اللذين مازالت بعض الجهات من مخلفات الوصاية السورية السابقة ومن اتباع الوصاية الايرانية الراهنة, تمارسهما داخل الدولة وفي مواقعها الاكثر حساسية وحيوية مثل مؤسسة الجيش".

وقال احد الاساقفة الموارنة في بيروت لـ"السياسة" ممن طالبوا بمثل هذه "الفتوى البطريركية" ان الكنيسة المارونية خصوصا" مطالبة بحشد طاقاتها من اجل اقناع شبابها بأن الامور تغيرت منذ قيام ثورة الارز وزوال الوصاية السورية عن لبنان عام ,2005 التي كانت عمليات قمعها للمسيحيين السبب الاساسي لتخاصمهم مع دولتهم الضعيفة المتعاملة مع الاحتلال الخارجي ولهجرتهم بالالاف عن وطنهم الى الخارج, وبأن عقارب الساعة لن تعود الى الوراء خصوصا وان شركاءنا في الوطن من الطائفتين السنية والدرزية وشريحة واسعة من الطائفة الشيعية, ادركوا خطأهم الفادح في المساهمة عن قصد او غير قصد في هذه المأساة المسيحية التي اضعفت الخط الاستقلالي السيادي الحر في البلاد والتي جعلتهم هم انفسهم في نهاية المطاف عرضة للتنكيل والاضطهاد والاذلال على ايدي الفئات الطارئة المرتبطة بسورية وايران خصوصا والعاملة حتى الان على نسف كيان الدولة وشرذمتها وتفتيتها تمهيدا للسيطرة عليها والعودة بها الى عصور التخلف والجهل والحروب".

وقدر احد وزراء حكومة فؤاد السنيورة في اتصال به من لندن عدد المسيحيين: "المطلوب انخراطهم في الجيش الان لجعل كفتي الميزان الطائفيتين متساويتين فيه بنحو ستة الاف جندي على الاقل كدفعة اولى يجب جمعهم في فترة لا تتجاوز الاشهر العشرة المقبلة على اعتبار ان العام المقبل 2009 مرشح لان يشهد تطورات دراماتيكية في المنطقة من شأن تداعياتها ان تهز الكيان اللبناني بعنف بهدف اسقاطه والسيطرة على البلاد".

ودعا قياديان لبنانيان مسيحيان بارزان في كل من استراليا والولايات المتحدة الرئيس ميشال سليمان وقائد جيشه العماد جان قهوجي "الى القيام فورا بحملة اقناع لشباب طائفتهما المارونية خصوصا للالتحاق بالجيش وتقديم ضمانات مادية ومعنوية لهم تجذبهم اليه وتخفف من حدة هجرتهم طلبا للرزق والحفاظ على الكرامة, بعدما تعرضوا له خلال العقود الثلاثة الماضية من الزمن من يأس وكفر بالدولة ومؤسساتها لاعتناقها عقيدة الهيمنة السورية الجانحة نحو الحروب والاغتيالات والتفجير والتدمير والتهجير كوسائل غريبة عن المجتمع اللبناني الحضاري المسالم".

 

 

 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل