صناعة السيارات تؤثر سلبا على أسعار النفط
انخفضت أسعار النفط إلى أقل من مستوى 46 دولارا للبرميل آسيويا بعد ارتفاعها الخميس لكن تجارا قالوا إن توقعات بإجراء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خفضا حادا لإنتاجها ستدعم الأسواق.
وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف بالعقود الآجلة تسليم الشهر المقبل بمقدار 2.41 دولار إلى 45.57 دولارا للبرميل خلال تعاملات إلكترونية بسنغافورة عبر بورصة نيويورك التجارية.
وتزايدت خسائر النفط السعرية بعد أنباء عن انهيار خطة لإنقاذ صناعة السيارات الأميركية بقيمة 14 مليار دولار بمجلس الشيوخ.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت الخميس بمقدار 4.46 دولارات، وهي تعادل نسبة 10% مسجلة 47.98 دولارا للبرميل.
وقال المحلل لإستراتيجيات السلع ببنك كومنويلث الأسترالي إن تعليقات وزير النفط السعودي علي النعيمي بأن إمدادات المملكة خلال الشهر الماضي كانت متماشية مع خفض أوبك الأخير لإمداداتها، دلت على جدية السعودية أكبر مصدر للنفط بالعالم بشأن خفض إنتاجها.
وأضاف ديفد مور أن هناك توقعات في الأسواق بأن خفض إنتاج أوبك سيقيد الإمدادات ويدعم الأسعار.
وصدرت مؤشرات عن أعضاء بأوبك لاعتزام المنظمة، التي توفر 40% من إمدادات أسواق النفط العالمية، خفض إنتاجها خلال اجتماعها يوم 17 الشهر الجاري بمدينة وهران الجزائرية.
محللون يتوقعون خفض إنتاج أوبك نحو مليوني برميل يوميا باجتماع الأسبوع المقبل
ويتوقع العديد من المحللين خفض إنتاج دول أوبك نحو مليوني برميل يوميا، ليقارب خفضا سابقا لإمدادات المنظمة خلال العام الحالي.
ولكنهم في الوقت نفسه أشاروا إلى أن نجاح أي خفض للإمدادات في دعم الأسعار، سيتوقف على التزام أعضاء أوبك بالخفض.
وأفادت مؤسسة بلاتس المتخصصة بمعلومات الطاقة أن إنتاج أوبك خلال الشهر الماضي كان أعلى من مستوى الحصص المتفق عليها بالمنظمة.
وكشفت وكالة الطاقة الدولية عن عدم قدرة أوبك -التي تضم بعضويتها 13 دولة- على مواكبة خفض إنتاجها الشهر الماضي مع إجراء إكوادور وفنزويلا وليبيا وإيران خفضا محدودا لصادرات النفط.
وذكرت الوكالة أن أوبك خفضت إنتاجها بمقدار 760 ألف برميل يوميا إلى 31.3 مليونا الشهر الماضي مع تراجع الطلب، وجاءت معظم التخفيضات من دول الخليج.
وقالت روسيا إنها ستنسق مع منتجي النفط خارج أوبك بشأن مستويات الإنتاج النفطي، وأوضح الرئيس ديمتري ميدفيديف أن بلاده مستعدة للعمل مع أوبك لدعم الأسواق.
وأظهرت بيانات صادرة عن وكالة الطاقة الدولية تراجع الطلب العالمي إلى معدل يبلغ 85.8 مليون برميل يوميا هذا العام، وذلك أقل بمقدار مائتي ألف عن العام الماضي ويمثل أول تراجع سنوي بالطلب منذ عام 1983.
كما قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تضم 28 دولة غنية ومقرها باريس، إن الطلب الأميركي على منتجات النفط بلغ 18.5 مليون برميل يوميا في تشرين الأول الماضي أي بانخفاض نسبته 10% عن العام الماضي، وهو أقل مستوى تسجله الولايات المتحدة منذ عام 1995.
وتراجع الطلب باليابان ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، والتي دخلت مرحلة الركود الشهر الماضي بنسبة تجاوزت 11% إلى 4.3 ملايين برميل يوميا.
وشهدت كندا والمكسيك وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا أيضا تراجعا بالطلب على النفط، بينما كان الانخفاض بالطلب في بريطانيا بنسبة 2.2% ليبلغ 1.7 مليون برميل يوميا.