كتبت ايفا أبي حيدر في صحيفة "الجمهورية":
كشف وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس، لـ«الجمهورية»، ان موعد انعقاد مؤتمر الحوار الاقتصادي الموسّع، برئاسة رئيس الحكومة، سيكون في مطلع شباط المقبل، بعدما تكون التحضيرات اصبحت جاهزة لحوار مجدٍ، وليس لمجرد الصورة.
بناءً على قرار مجلس الوزراء القاضي بعقد طاولة حوار اقتصادي برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ومشاركة الهيئات المعنية كافة، عقد الوزراء المكلّفون تحضير الأجواء لهذا المؤتمر ووضع المنهجية الكفيلة بمعالجة الأزمات الاقتصادية، اجتماعاً أمس في وزارة الصناعة، حضره وزراء الزراعة حسين الحاج حسن، والسياحة فادي عبود، والاقتصاد والتجارة نقولا نحاس، والصناعة فريج صابونجيان.
وفي هذا الاطار، توقّع وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس لـ"الجمهورية" أن تنجز التحضيرات لانعقاد طاولة الحوار الاقتصادي في الاسبوع الاول من شباط المقبل. أضاف: تم تأليف لجنة لإعداد لائحة بالأسماء واللجان، على أن يليه اجتماع بين الوزراء وكل هيئة اقتصادية، باشراف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، تُعرض خلاله كل هيئة مطالبها وطروحاتها والاجراءات التي تريد أن تتحقق، أو التي تطلبها من الحكومة، بهدف تحسين أوضاعها. ثم يعرض الرئيس ميقاتي لخطته الاقتصادية، على ان يتخذ منها الخطوات والاجراءات التي تراها الهيئات مناسبة، على أن تتوج هذه التحضيرات بالاجتماع الكبير لاتخاذ القرارات المناسبة. واعرب نحاس عن اعتقاده ان طريقة تتابع الموضوع على هذا الشكل لا بد ان تقرّب الرؤية بين المعنيين بالحوار.
وأوضح نحاس رداً على سؤال أن اللقاء الاخير الذي جمع الرئيس ميقاتي مع وفد من جمعية الصناعيين والذي خصص للاطلاع على هواجسهم والاستماع الى مطالبهم يصب ضمن الخطة نفسها.
وردا على سؤال كيف يفسر أن الحكومة في السابق كانت جاهزة للتحاور مع الهيئات الاقتصادية لكن الهيئات طلبت التأجيل لإعداد أوراقها، في حين أن الحكومة اليوم تبدو كأنها غير جاهزة بعد للحوار الاقتصادي من خلال الاجتماعات الوزارية التي تعقدها، قال نحاس: اللقاء الوزاري الذي عقد أمس يصب في المنحى نفسه ويهدف الى انجاح الحوار الاقتصادي وجعله فاعلاً، كي لا يكون مجرد حوار للصورة فقط. والحوار الفعال يجهز بلجان تحضيرية وباجتماعات تمهيدية تظهر جديتنا في التعاطي مع هذا الملف، وهذا ما نقوم به. وبدلا من عقد اجتماع واحد لعرض وجهات النظر، ها نحن في هذه الاجتماعات التمهيدية نعدّ للقرارات، كي يكون الحوار الاقتصادي فاعلاً ومجدياً وجدياً.
بيان اللقاء
الى ذلك، أوضح البيان المشترك الصادر عن الوزراء الاربعة في ختام اللقاء الى أن "الاجتماع يأتي ضمن مسؤوليات الحكومة في حماية الاقتصاد وتحقيق نموه. ولذلك شدّد الوزراء الحاضرون على أهمية تفعيل كل القطاعات والامكانات من أجل تنشيط القطاعات الاقتصادية في ظل الظروف الصعبة المحيطة بنا وتقليل انعكاساتها، مع تحقيق التوازن المنشود بين إمكانات الدولة وحاجات الناس وقدرات القطاع الخاص. هذا هو المثلث المفروض تأمين حمايته واستقراره وثباته. على ان تتوالى الاجتماعات التحضيرية تمهيداً لإعداد جدول الأعمال الخاص بطاولة الحوار الاقتصادي".
صابونجيان
واعتبر صابونجيان خلال اللقاء "ان التعاطي مع الأزمات والتحديات الجديدة بات مختلفاً عن السابق. فوتيرتها المتسارعة والضاغطة بسبب الأزمات الداخلية والخارجية، السياسية والاقتصادية، تتطلب متابعة يومية ومراجعة دائمة للقرارات كي تأتي صائبة. هذا العام يواجه صعوبات، سببها التحديات ومداهمة العولمة للاقتصاد، وتأثر المصالح الاقتصادية اللبنانية بما يجري في دول المنطقة والعالم. ويستدعي هذا الواقع معالجات سريعة تؤدّي الى تحصين اقتصادنا قدر الامكان، عبر تحديث القوانين وتطوير العمل الاداري، بما يفعّل نشاط القطاع الخاص ويحميه من التداعيات".
عبود
من جهته، اكد عبود رداً على سؤال "أن كل الخطط السياحية مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالأمن. وكل الأعمال الامنية والمسلحة تصبّ في اطار تخريب الاقتصاد اللبناني، وتؤدّي الى دفع الناس الى الهجرة. فقد حان الوقت للأفرقاء المتصارعين ان يجنّبوا لبنان الهزات".