#adsense

المعتقلون… المنسيّون

حجم الخط

بعيداً عن ضجيج قانون الإنتخابات وصخب المزايدات، هناك خلف الحدود في السجون السورية، سجون الجهل والتخلّف، هناك أصوات تزلزل جدار العبوديّة، وهنا في لبنان أمّهات جفّت دموعهنّ وقلوب تبكي أبناءها.
هناك اياد مكبّلة وهامات معلّقة ولكن روح حرّة، وهنا أرواح الطبقة الحاكمة تفتخر بالعبوديّة.
هناك حيث القضبان ملّت وجودهم، وهنا دولة تتعمّد بقاءهم.
هناك حيث الأبطال يسجنون، يعذّبون على يد نظام الأنذال، وهنا العملاء يكرّمون ويطلق سراحهم مقابل مبلغ من المال.

حين يفرغ الحكّام من الكلام، سيتكلّم الحق ويعلو صوت الحريّة. آن الأوان بإنهاء العذاب وإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين في السجون السوريّة، هؤلاء الأحرار الذين ينتظرون وعائلاتهم أي بريق أمل لعودتهم.
إلى متى يبقى هؤلاء يشعلون أجسادهم كي يسمعوا صوتاً يأتي إليهم؟
إلى متى ستبقى أظافرهم تنحت في جدران صمتنا بحثاً عن نور الحريّة؟
إلى متى يبقى عبور المعتقلين لمسافات الألم، يركبون فوق رياح الخير والشر ونوم المسؤولين العميق وهم مصلوبون في عين الخطر؟
أين نحن من هذه القضيّة؟ أين نحن من الإنسانيّة وهناك أمهات باعت كل ما تملك فقط كي ترى إبنها وتبكي أمامه وتتنشّق رائحة جسده المنهك؟
والاعظم من هذا هناك أمهات تريد تراب إبنها تريد أي أثر لمن خرج من أحشائها وتكوّن من ضلعها.
نعم كفى وآن الأوان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل