#adsense

غزل عوني على شطّ بحر “القوات”!! (بقلم فيرا بو منصف)

حجم الخط

حسناً ان "القوات اللبنانية" "انتشلت" شهادة حسن سلوك من صهر المسيحيين في لبنان والمشرق عموما، جبران باسيل!! حدث لعمري…

"لماذا لا نعطيهم حقّهم والرصيد الذي يستحقونه بأنهم حملوا المشروع الأرثوذكسي ووقفوا في وجه معارضيه؟ لا يمكن إلا أن نقدّر ما قاله رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عن أن صحة التمثيل ميثاقية وتوازي في أهميتها كل الأمور السيادية الأخرى، لأن كلامه صحيح. فهل يمكن أن نشكّك بعد ذلك؟ أبداً، نحن نقدّر موقف جعجع في هذه اللحظة التاريخية، لأن هذا الموضوع استراتيجي"!!! انجاز… هذا ما قاله جبران باسيل!!

فجأة ومن دون سابق انذار صار لنا في قلب جبران مكان! مش هينة، فقلب جبران أصبح ضيقا من عجقة المحبين والحلفاء والمناصرين والموالين في لبنان والعالم، وليس هينا أن يجد لنا ركنا يزركنا فيه، نحن "القوات اللبنانية" ورئيسها!! الا يُقال هذا زمن الاعاجيب؟!

لكن لحظة، فبعد كلمات "الاطراء" تلك ثمة تحذير ناعم وان كان مبطناً، فجبران لا يمنح قلبه هكذا بالمجان، والاهم ليس هينا على جبران أن يتفوّه أو أن يعترف لسواه بحسنات سواه من البشر، اذ أرفق تعابير الاعجاب بتلك الجملة: "المهم في هذه اللحظة أن تطول حتى لا تبقى مجرد لحظة، بل أن تصبح عقودا"… تعرفون للرجل باعه الطوييييييييل في السياسة، ومن حقه أن يعظ وأن يوجّه الارشاد والنصح، فهو وان كان في عزّ الصبا ولكنه عجوز مخمّر مطعّم مدجج معتّق بخبرة أعوام النضال، ثم اليس هو الوزير الاثير في حكومة العلا والعلم والعمل والوطن، كل الوطن؟ اليس هو المناضل الاثير في التيار الكاسح الماسح للعقول والاجيال والازمان؟!

وان كان الزمن الموقت يبدو في نظر صهر الرابية، زمن وفاق بين "التيار العوني" و"القوات اللبنانية"، لكنه في العمق والابعاد هو يعرف كما سواه من زملائه والحلفاء، انه ليس كذلك على الاطلاق، أساسا ليس مسموح له ان يكون كذلك، لا للزمن ولا لجبران ولا لعمه ولا لتياره، وانطلاقات الباسيل وقناعاته في دعم القانون الارثوذكسي تحديدا، تختلف تماما عن قناعات القوات ومنطلقاتها في هذا الاطار كما في سواه بالتأكيد. الباسيل الذي ينفذ أجندة "حزب الله" لاهداف وغايات حتى الان مشبوهة ومشبوهة جدا، وبدأت تتكشّف تباعا، تتناقض تماما مع منطلقات "القوات اللبنانية" وحلفائها، التي تهدف لايجاد قانون عادل للطوائف كافة وتحديدا المسيحيين، ومن دون أن تغلق الابواب على نقاشات جدية للتوصل الى قانون يرضي الجميع، ولا تعتمد اسلوب التهديد الذي فعله النائب الان عون في مجلس النواب مثلا حيث يمثّل التيار العوني وبمن فيهم جبران باسيل، وأيضا بعد الفضيحة التي فجّرها النائب احمد فتفت لناحية الموقف الحقيقي لـ"حزب الله" الر افض للقانون الارثوذكسي على لسان نائبه علي فيّاض!!

اذن لن "تنغنشنا" مغازلة عابرة للكلمات ولاعماق القضية، فـ"القوات" تجاوزت عمر المراهقة ولا يغويها عسل الكلام العابر، خصوصا انها ومنذ عقود تحمل همّ المسيحيين وقضاياهم على كف أعمار شبابها وصباياها ورجالها ونسائها. تاريخ مكلل بالدم حينا والغار أحيانا وبالشهداء في كل الاوقات، ولن نتكلم الآن عما فعله جبران باسيل وفريقه بالمسيحيين في السنوات العشر الاخيرة تحديدا، لكن ملاحظة لا بد من التوقف عندها، وبعد الشكر للوزير الذي ينوّر صفحاتنا وليالينا وصباحاتنا، وبحسب ما تقتضي اللياقات العامة في الرد على كلمات الاطراء تلك، لكن المشكلة يا معاليك ان شهادة حسن السلوك تلك، التي أتت من ذاك الشط الهائج المائج بالاخطار والمؤامرات، هي عكسها تماما على مقلب الحقيقة والشفافية والعمل السياسي النظيف، ما معناه ان ما يُعتبر حسن سلوك أحيانا في مقلب ما، هو نقيضه في المقلب الاخر، فاقتضى الايضاح…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل