بيضون: النزول إلى الشارع كما حصل مطلع العام يتطلب من القوى العسكرية أن تتدخل لحماية المؤسسات والمرافقرأى النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون أن “التصعيد الذي نشهده يهدف إلى إسقاط ترشح العماد سليمان عبر تحركات تضع كل المؤسسة العسكرية وقائدها قيد الاختبار، والنزول إلى الشارع كما حصل مطلع العام يتطلب من القوى العسكرية أن تتدخل لحماية المؤسسات والمرافق والطرقات، وهو أمر سيدفع بالكثيرين إلى قرع الطبول واعتبار أن المؤسسة العسكرية تحولت طرفا”.
بيضون اعتبر في بيان له اليوم أن “ترشيح العماد سليمان كان يهدف إلى إبعاد شبح الحرب الأهلية وكل يوم تأخير في انتخابه يضع البلاد على مسافة أقرب من هذه الحرب، ويبدو أن السياسيين لم يتعلموا من تجارب الحرب السابقة التي قامت باسم المواجهة بين الدولة والمقاومة، فتلاشت الدولة وانتهت المقاومة”.
وأشار إلى أن “الاستمرار في سياسة الفراغ وعدم انتخاب العماد سليمان رئيسا يؤكد أن لبنان بجهود سياسييه تحول دولة فاشلة تحتاج إلى وصاية خارجية، وعمليا هدف الفراغ الرئاسي هو استدعاء الوصاية الخارجية ويبدو أن البعض لا يرفض مبدأ الوصاية بل يفضل وصاية عربية على الوصاية الدولية ويبشر بها، وربما يريد هؤلاء العودة بلبنان إلى نظام المتصرفية بدلا من النظام الجمهوري، وهكذا يكون الطقم السياسي الحالي أعاد لبنان 150 سنة إلى الوراء وأثبت أن الشعب تم تفكيكه إلى مجموعة قبائل متناحرة لا سلطة عليها إلا سلطة الأمر الواقع وسباق التسلح والفراغ السياسي القاتل”.
وشدد بيضون على أن “اتفاق الطائف وضع قواعد الجمهورية فوق القواعد الطائفية والمحاصصة الشخصية، لذلك لم يعط لرئيس الجمهورية الثلث المعطل ولم يعط أحدا حق الفيتو بل اعطى الرئيس صلاحية طلب إعادة النظر في قرارات مجلس الوزراء”.
وأكد أن “انتخاب العماد سليمان سيخلق ديناميكية جديدة تسمح بالوصول إلى اتفاق وطني متكامل على كل القضايا أما الفراغ سيؤدي إلى تمزيق لبنان وتحويله إلى فيديرالية طوائفية وكانتونات مفلسة”.