#adsense

ميقاتي يعتقد انه يجيّر تمثيلَهُ للبنان إلى حسابه السياسي

حجم الخط

مشاركة لبنان في القمة العربية الإقتصادية التي انعقدت في المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي، كان يُفترَض أن تتم على مستوى رئيس الجمهورية، لكن تزامن انعقادها مع زيارة الرئيس سليمان لموسكو وتحديد موعد له مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جعل الوفد اللبناني إلى الرياض يكون برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وهكذا بات كل ما جرى مع الرئيس ميقاتي في المملكة، على أنه ممثلٌ لرئيس الجمهورية.

قبل أن تنتهي الزيارة، وبينما الوفد كان لا يزال على أرض المملكة، بدأت الماكينة الإعلامية الموالية والمواكبة للّقاءات تضخ معلومات! وأجواء وتسريبات وكواليس عن مفاعيل هذه اللقاءات لجهة أن المملكة بدَّلت في تعاطيها مع لبنان، وأن هذا التبدُّل ستكون له ارتداداته الداخلية اللبنانية ليس على المستوى الحكومي فقط بل وصولاً إلى مفاعيله على الإنتخابات النيابية.

***
أين الحقيقة في كل هذا الضخّ الإعلامي الوحيد الجانب؟
مصادر ديبلوماسية مطلعة وخبيرة ومخضرمة، طُرِح عليها هذا السؤال إنطلاقاً من المعطيات الآنفة الذِكر، فإبتسمت ابتسامة سخرية وأدلت بدلوها في ما إعتبرته حفلة أضاليل وقالت:
الزيارة كانت للمشاركة في القمة الإقتصادية العربية وليس بناءً على دعوة رسمية، ورئيس الوفد اللبناني كان يُمثِّل رئيس الجمهمورية ولم يكن هو المدعو.
بهذا المعنى فإن اللقاءات التي جمعت مسؤولين سعوديين كباراً لم تكن مع الرئيس نجيب ميقاتي بل كانت بروتوكولية مئة بالمئة مع الوفد الذي يمثل لبنان برئاسة ميقاتي كممثل لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

***
وتدليلاً على ما تقدَّم، تلفت المصادر إلى الحقائق التالية:
إن أي خلوة لم تُعقَد بين الرئيس ميقاتي وبين كبار المسؤولين السعوديين الذين التقوه بل ان كل اللقاءات تمت بحضور كامل أعضاء الوفد اللبناني، حتى أن الصور التي وُزِّعَت عن اللقاءات لم تحمل أي واحدة منها أي مشهد ثنائي بل كانت كلها جامعة لكل الوفد، أما ما نُشِر على أنه لقاء ثنائي فلم يكن سوى اقتطاع الوفد اللبناني من الصورة ليظهر اللقاء وكأنه لقاءٌ ثنائي!

***
وتفيد المصادر الديبلوماسية مُتابِعةً:
إن التعاطي مع الوفد اللبناني كان شبيهاً بالتعاطي مع كل الوفود المشاركة في القمة الإقتصادية، فحسن الضيافة ليس له أي تفسير سياسي ولا سيما في المملكة.
فحسن الضيافة هو تقليدٌ في المملكة فلماذا يُراد تحميلَهُ أكثر مما يحتمل؟

***
الرئيس نجيب ميقاتي، ومن خلال نجاحاته في اقتناص الفرص والظروف، حاول الإيحاء بأن بوابة المملكة ستُسهِّل له فتح أبواب جديدة في الإمارات العربية المتحدة، فهو في المملكة طلب موعداً رسمياً لزيارتها ومقابلة كبار حكامها، لكن المُطَّلعين والخبراء الديبلوماسيين عالمون بأن الزيارة غير واردة إطلاقاً طالما أن زيارة السعودية لم تُتوَّج باستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لدولته.
دولة الرئيس ما تَقْهُر به في الوطن يعوض الله عنه للناس في زياراتِكَ الخليجية وحساباتُكَ السياسية خالية الودائع.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل