#adsense

حنا لـ “السياسة”: الحسم في سوريا يُفرض من الخارج

حجم الخط

استبعد المحلل العسكري الستراتيجي العميد المتقاعد الياس حنا في حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية أن تكون عملية ترحيل الرعايا الروس من سوريا عبر مطار بيروت مرتبطة بالتحضير للمعركة الفاصلة في دمشق، مشيراً إلى أن الذين جرى ترحيلهم هم من الناس العاديين الذين أصبح وجودهم في الأماكن التي تتعرض للنيران خطراً عليهم.

وأوضح أن هناك "مومنتو" مختلف بالنسبة لسير المعارك, في الماضي كانت مدينتا حمص وحلب تشكلان مركز الثقل، حيث بلغ عدد القتلى في حمص وريفها 8000 قتيل، اليوم هذا العدد ارتفع في دمشق وريفها وبلغ عدد القتلى 9200 قتيل، ما يعني أن المعركة انتقلت إلى منطقة الشام، ولذلك بدأ النظام السوري يضع أولويات مختلفة لحربه.

ورأى حنا أن سحب الرعايا الروس من سورية لا يعدو كونه رسالة مباشرة للنظام السوري بضرورة القبول في أي حل يطرح، وأننا (أي الروس) بدأنا بسحب رعايانا لأن الوضع ذاهب إلى الأسوأ، مشككاً في أن تكون روسيا قد زودت النظام السوري سلاحاً نوعياً كي يستطيع حسم معركته ضد معارضيه.

وقال "صحيح أن الروس أعلنوا تمسكهم ببقاء النظام السوري, وبالأخص في مناطق الساحل العلوي، لكن في المقابل يعملون مع الأميركيين لاجتراح أي حل، بعدما شهدنا نوعاً من التقارب الروسي الأميركي، ولذلك جاءت عملية سحب الرعايا لتساهم بفرض هذا الحل".

من جهة ثانية، استبعد حنا فكرة "المعركة الفاصلة" التي يتحدث عنها البعض, قائلا إن "المعارك الفاصلة عادةً تحصل بين الدول وليس في قلب الدولة الواحدة، فلو كانت الحرب تقليدية بين سورية وإسرائيل، لكان هذا الأمر ممكناً جداً".

وأشار إلى أن "رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون وقع في هذا الخطأ عندما حدد الثلاثاء المقبل موعداً لحسم المعركة في سورية لصالح النظام، وكذلك قوى "14 آذار" وقعوا في الخطأ نفسه على أساس حسم المعركة في سورية لصالح المعارضة".

وقال "هذا النوع من الحروب يتطلب عملية استنزاف طويلة ولا حل في سورية ما لم يفرض فرضاً، تماماً كما فرض اتفاق الطائف على اللبنانيين".
 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل