#adsense

العيطة لـ”الراي”: امتعاض روسيا من الأسد سببه عدم أخذه بنصائحها وقفله باب الحل

حجم الخط

رأى عضو «المنبر الديموقراطي» السوري سمير العيطة أن «الموقف الروسي تحول منذ زمن، لكن موسكو متخوفة من مرحلة ما بعد (الرئيس السوري بشار) الأسد»، كاشفا أن روسيا طلبت من الاسد «القيام ببعض الخطوات الاصلاحية قبيل خطابه الأخير لكنه لم يسمع وهذا ما سبب الامتعاض لدى موسكو».

ولفت في تصريح لصحيفة «الراي» الكويتية الى أن «القيادة الروسية نصحت الاسد بالتموضع بين اتفاق جنيف وبين المرحلة الانتقالية التي وافقت عليها المعارضة السورية»، موضحا أن «خطاب الأسد فاجأ الروس بعدما رفض الاعتراف بالمعارضة السياسية والعسكرية في شكل كامل، وتاليا فقد اسقط اي امكان للحل السياسي، ووضع البلاد في متاهة».

وأكد أن «النظام نجح في دفع المعارضة الى العمل المسلح في شكل كثيف، كما نجح في ضخ الطروحات الطائفية، ما أدى الى ظهور جبهة النصرة التي يُضخم من حجمها»، مشيرا الى أن «الدول الصديقة لسورية وقعت في الفخ الذي نصبه النظام فأصبحت الولايات المتحدة تعترف بالائتلاف الوطني في الوقت الذي تضع فيه جبهة النصرة على لائحة المنظمات الارهابية، ما ساهم في وضع المعارضة أمام معضلة لا يمكن حلها. وهذا ما جعل الأسد يشعر بأنه قوي وأنه أحرج جميع أطراف المعارضة والجهات الداعمة لها».

وأوضح أن «الاتجاهات التي تعلن عنها بعض المعارضة العسكرية أقلق الكثير من الدول الاقليمية من بينها الأردن، الذي وافق في فترة ما على مد المعارضة بالسلاح ولكنه توقف عن ذلك وأصبح خائفا حتى على نفسه»، مشيرا الى أن الملك عبد الله الثاني «ذهب من القول عن الهلال الشيعي والمحور السني الى الحديث عن الارهاب الذي يريد أن يطيح بكل المنطقة مجتمعاً ودولا»، مشددا على أن «هناك قراراً دولياً ما بإيعاز أميركي بإيقاف تزويد المعارضة بالسلاح عن طريق الجانب التركي وقد ترافق ذلك مع الفوضى التي حصلت في شمال سورية وتخللها سرقة النفط والمعامل».

وأشار الى أن «الأسد وضع أصبعه على نقطة الجرح في منطقة رأس العين حين دفع الى قتال قومي ضد الأكراد، حيث دخلت الأسلحة من الجانب التركي ودفع في سورية الى معركة لا تفيد قضية الحرية ولا قضية الشعب الكردي».

وقال إن «النظام منذ أن بدأت الثورة اختار أن يحولها الى العنف والطائفية والشرذمة القومية والى تدخل الدول الأجنبية»، موضحا أن «بعض أطياف المعارضة والكثير من الدول التي تعتبر نفسها صديقة للشعب السوري دخلت في المنطق نفسه، فوقع الجميع في معضلة ولم يستفد منها سوى الأسد باستمرار ديمومته، ولم يخسر بسببها سوى الشعب».

تعليقاً على ما أدلى به الرئيس باراك أوباما الذي تساءل «في وضع كوضع سورية… هل يمكن للتدخل أن يحدث أي فارق»، رأى العيطة أنه «لا أحد يتدخل في حرب أهلية لأن كلفة التدخل العسكري كبيرة جدا».

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل