
رأى مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" لشؤون الرئاسة الجنرال المتقاعد وهبي قاطيشه أن التحالف بين مكونات قوى "14 آذار" يستند الى قضايا إستراتيجية أساسية لبناء الدولة.
ولفت الى ان اهم هذه القضايا: منع الهيمنة السورية من العودة الى لبنان، منع قيام الدويلة عى حساب الدولة ونزع سلاح المليشيات أيا تكن تسميتها مقاومة أم ممانعة، إخراج لبنان من المحور السوري الإيراني وإعادته الى وضعه التاريخي كجزء أساسي من العالم العربي وكعنصر فاعل في الأسرة الدولية.
واكد أن ما عدا تلك الإستراتيجيات هي عناويين ثنائية لا تمس جوهر التحالف ولا تنهي رائحة دماء شهداء ثورة الأرز، مشيرا بالتالي أن الإختلاف بين "القوات اللبنانية" وتيار"المستقبل" حول قانون الإنتخاب وما تفرع عنه كالتباين حيال حضور جلسة اللجان المشتركة وعدمه، يندرج في خانة الثنائيات والتفاصيل القابلة للنقاش وحتى للإختلاف في وجهات النظر، ناهيك عن أن تيار "المستقبل" أبدى كامل تفهمه لموقف "القوات اللبنانية " الباحثة عن تمثيل المسيحيين بشكل صحيح يترجم المناصفة الحقيقية بينهم وبين المسلمين .
ولفت قاطيشا في تصريح لـ "الأنباء" الكويتية الى أن مسارعة بعض أزلام سوريا في لبنان الى التشكيك بصلابة التحالف بين مكونات "14 آذار"، تعكس صورة ما يتمنوه ويحلمون به ويسعون الى ترجمته على أرض الواقع، مشيرا من جهة ثانية أن التقاطع الحاصل بين "القوات اللبنانية" والعماد عون تحت سقف بكركي حول قانون الإنتخاب، لا يعني إطلاقا أن الغزل يسود بينهما أو أن القوات غضت الطرف عن إنحراف العماد عون عن المسار التاريخي للمسيحيين، مكررا كلام سمير جعجع "لا مستقبل بدون المستقبل ولا لبنان بدون 14 آذار"، مطمئنا زارعي الشكوك أن لا صدع بالأساس كي يتم رأبه ومؤكدا لهم أن الغد سيحمل معه تفاهم حتمي حول قانون إنتخاب وسيخيب ساعتها أملهم وأمل المصطادين بالماء العكر .
وتابع قاطيشا مؤكدا أن حزب "القوات اللبنانية" غير جامد وهو بالتالي غير متمسك بهذا القانون أو بذاك، لا بل يدعم ويؤيد أي قانون يتفاهم عليه الفرقاء اللبنانيين شرط أن يؤمن التمثيل المسيحي الصحيح ويحمي المناصفة، وهو ما أكد تيار "المستقبل" حرصه عليهما وعلى ضرورة تأمينهما، ما يعني أن لا إختلاف على الإطلاق بين المستقبل والقوات، سوى في كيفية تحرير الأصوات المسيحية المخطوفة من قبل الشمولية الحزبية المولودة من رحم السلاح.
على صعيد آخر وعن إنطلاق الحديث عن تأجيل الإنتخابات النيابية الى حين التوصل الى تفاهم حول قانون إنتخاب بحسب ما صرّح به رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، لفت قاطيشا الى أن قوى "14 آذار" متمسكة بإجراء الإنتخابات في موعدها الدستوري وهي بالتالي ترفض أي كلام أو تلميحات عن تأجيل الإستحقاق، لا سيما وأنه ما زال هناك متسع من الوقت للتوصل الى صياغة قانون جديد، مؤكدا أن جل ما يسعى اليه "حزب الله" هو تمرير الإنتخابات بالأطر التي يريدها وإلا سيتصدر طلب تأجيلها طليعة مواقفه ومواقف حليفه العماد عون، هذا من جهة مشيرا من جهة ثانية الى أن النائب رعد بدأ يسوق للتأجيل عملا بالخطة التي تؤمن لحزبه إستمرار الحكومة وصولا الى زرع عوامل التأسيس لنظام جديد، وهو ما سبق للسيّد نصرالله أن ألمح اليه خلال إحدى إطلالاته المتلفزة، لذلك يعتبر قاطيشا أن "حزب الله" يُطلق تبعا لمبدأ التقية مواقف مغايرة لتلك التي يُضمرها إنطلاقا من كونه صنيعة إيرانية وأداة عسكرية لتنفيذ مصالح ما يُسمى بحلف الممانعة الذي بات قاب قوسين من السقوط مع سقوط الأسد .
على صعيد مختلف وعن إعتراض الوزير السابق وئام وهاب على تأبين الحزب الإشتراكي للملازم أول خلدون زين الدين المنشق عن جيش النظام السوري، لفت قاطيشا الى أنه وبغض النظر عن الجهة التي رعت حفل التأبين فإن وهاب لم يستسغ فكرة تكريم رموز الثورة السورية في لبنان إنطلاقا من كونه رمزا لنظام الأسد وأحد أتباعه الذين لم يعتادوا يوما على سماع الرأي الآخر أو رؤية إحتفال لا يحمل عنوان التبجيل والتهليل والتعظيم بالأسد، مشيرا من جهة ثانية الى أن حفل التأبين بحد ذاته يشير الى أن وليد جنبلاط حصل عبر لاقطه الخارجي على تأكيدات بدنو نهاية الأسد وإلا لما كان قد جازف من فرنسا بدروز سوريا من خلال دعوتهم للوقوف ضد النظام السوري تمهيدا لمشاركتهم في الحكم المقبل.