عقد رئيس حزب "الكتائب" أمين جميل سلسلة لقاءات فور وصوله باريس قبل لقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مساء الاربعاء، فالتقى الرئيس سعد الحريري، مؤكداً له أن «وحدة ١٤ آذار خط أحمر بالنسبة إليه». كما التقى المفتي مالك الشعار، ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، الذي نقل عنه حرصه على وحدة ١٤ آذار وعلى العلاقة مع تيار «المستقبل»، لكنه أصر في الوقت نفسه على قانون انتخاب يحافظ على حقوق المسيحيين. كذلك التقى الجميل النائب مروان حماده.
الجميل، وفي تصريح لصحيفة «الحياة» قبل لقائه هولاند، قال إن مشروع القانون الأرثوذكسي ظاهر حالياً على الساحة، لأنه في المقابل ليس هناك أي مشروع جدي يتم طرحه، فكل المعارضات هي ضد المشروع، ولكن ليس هناك أي اقتراح جدي مطروح للنقاش بديلاً منه، وهذا ما يعقّد الأمور، فكلنا يعلم ما هي صعوبات المشروع الأرثوذكسي، إنما البديل منه العودة إلى قانون الستين، الذي اعترض عليه البطريرك علناً وكل القيادات، و"حزب الله" وميشال عون لا يُخفيان أن بإمكانهما استخدام كل السبل لمنعه».
وتابع الجميل: «وعلى هذا الأساس، نحن نشغل تفكيرنا في إيجاد بديل، وليس هناك بديل حتى الآن، وقد طرح النائب سامي الجميل أن يكون المشروع الأرثوذكسي على أساس الأكثرية وليس النسبية، ولكن تم رفض ذلك، فنحن منفتحون ونبحث في أي طرح يؤمن الشراكة الحقيقية من جهة، ومن جهة أخرى يحافظ على التضامن الوطني، لأن أي حل غير ذلك سيؤدي إلى الشعور بالخيبة، التي تبني أزمات جديدة، وفي لقاءاتي مع الجميع يعترفون بأن هناك إجحافاً بحق طوائف معينة وتنبغي معالجته، ولا أحد حتى الآن اخترع حلولاً للمعالجة، وفي النهاية المشروع الأرثوذكسي بالنسبة إلى كثر سار بلا حول ولا قوة، فهو أفضل من التعطيل والفراغ طالما أن ليس هناك بديل، وقانون الستين ليس بديلاً لأنه لا يحقق الاستقرار».