#adsense

اوساط وزارية وسطية: 8 آذار لا ترغب في خوض استحقاق الانتخابات

حجم الخط

 

مع ان مجلس الوزراء قذف في جلسته الاخيرة اشكالية تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات مدة 15 يوماً لطرحها مجدداً على الطاولة الحكومية وبتها استناداً الى ضرورة تشكيلها ضمن المهلة المحددة قانوناً بصرف النظر عن ماهية القانون، غير ان ما عكسته جلسة الحكومة من حماوة بين فريقي وزراء 8 آذار والوسطيين لا يبشر بإنهاء القضية من دون مفاعيل سلبية، خصوصا اذا لم تتمكن لجنة التواصل الفرعية الممدد لها من اللجان المشتركة 15 يوما للبحث في صيغة قانون مركبة تمزج بين النظامين الاكثري والنسبي من تحقيق الهدف المرجو المتمثل بموافقة القوى السياسية على صيغة موحدة.

واستغربت اوساط وزارية مطلعة سلوك وزراء 8 آذار الذي افضى في نهاية المداولات الحكومية الى تكليف وزير العدل شكيب قرطباوي عرض المسألة على هيئة القضايا والتشريع في وزارة العدل لاستمزاج رأيها وإبلاغ النتيجة الى مجلس الوزراء بعد اسبوعين، متسائلة عن خلفية الحملة الشرسة والموجهة على رئيس الجمهورية وفريق الوسطيين في الحكومة طالما ان تشكيل الهيئة لا يرتبط بقانون الانتخاب وان واجب وزير الداخلية ان يطرح تشكيلها التزاما بموجبات ومقتضيات وظيفته والا فانه في حال تقاعسه يتهم بالتقصير والاخلال بالواجب الوظيفي.

ونقلت الاوساط عن وزير الداخلية قوله في الجلسة ان الدوائر المعنية في وزارته عكفت منذ تسلمه منصبه على اعداد قانون انتخاب انجزته بالكامل ورفعته الى مجلس الوزراء الذي اقره واحاله الى المجلس النيابي في حين ان الوزراء انفسهم الذين وافقوا على المشروع يطرحون مشاريع ويقترحون صيغا متنوعة من دون التنبه حتى الى مشروع الحكومة، اذا والحال هذه فليعلن الوزراء رفضهم مشروع الحكومة ونحسم الموضوع.

واضاف الوزير شربل وفق الاوساط انه رفع في 22 كانون الاول الفائت مرسوما الى رئاسة الحكومة لدعوة الهيئات الناخبة لا يزال قابعا في ادراجها، بعدما قامت الدنيا ولم تقعد بسبب رفعه، من وجهة نظر المعترضين باكرا علما ان النص القانوني ذا الصلة يوجب تقديمه قبل 90 يوما من دون تحديد المهلة بما يسمح للوزير برفعه ربما قبل سنة اذا انجز عمله، وذكر ان سلفه الوزير السابق زياد بارود كان رفع في التاريخ نفسه عام 2009 مرسومه في هذا الشأن ولم ينبس اي من المعترضين اليوم ببنت شفة بل وافقوا تلقائيا وسارت الامور وفق الخطة المرسومة.

وتبعا لذلك، اوضحت الاوساط ان مجمل هذه المعطيات يؤشر بما لا يرقى اليه شك، ان الاكثرية الحكومية غير راغبة في خوض غمار هذا الاستحقاق الدستوري وتبحث عن حجج واعذار لتأخيره او إطاحته، وان اضعف الايمان يقضي باعداد كل ما يتصل بالاستحقاق من الناحية التقنية حتى اذا تم التوافق على قانون جديد تكون ارضيته جاهزة وفي حال العكس فثمة قانون موجود تجرى الانتخابات على اساسه والابواب مشرعة لكل راغب في الطعن به.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل