#adsense

الكتائب و”القوات” يرحبان ومبادرة الحريري تحرك المياه الراكدة وتثير نقاشاً سياسياً…قباني لـ”اللواء”: تجسيد المبادرة بإقتراح قانون يجب أن يسبقه تحديد الدوائر الانتخابية

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

حركت مبادرة رئيس تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري التي أطلقها المياه الراكدة، وأثارت بمضمونها نقاشاً سياسياً ينتظر أن تتسع دائرته في الأيام المقبلة، خاصة وأنها قوبلت بردود فعل مختلفة من جانب القوى السياسية، في المعارضة والموالاة، ففي حين كان موقف حزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب» إيجابياً من مشروع الحريري، كان موقف «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» سلبياً، وهو أمر لم يفاجئ المعنيين، في حين لم يفصح رئيس مجلس النواب نبيه بري عن موقفه بشكلٍ رسمي من هذه المبادرة، إيجاباً أم سلباً.

وبانتظار اكتمال مواقف الأطراف من هذه المبادرة، فإنه ينتظر أن يحدد تيار «المستقبل» في الأيام المقبلة، عدد الدوائر الانتخابية المصغرة التي أشار إليها الرئيس الحريري وتفاصيل أخرى متعلقة بمبادرته.

وفي هذا الإطار، أكد النائب إيلي ماروني لـ«اللواء» ضرورة التعاون في موضوع قانون الانتخابات ليكون الجميع يداً واحدة لإنقاذ البلد من هذه المشكلة، داعياً الفرقاء إلى الأخذ بعين الاعتبار للمبادرة التي أطلقها الرئيس الحريري ومناقشتها، وبالتالي السعي للتوافق حولها، خاصة وأن «ما طرحه رئيس «المستقبل» حول إجراء الانتخابات على أساس الدوائر المصغرة هو طرحنا الرئيسي كحزب كتائب لأنه مشروعنا مع القوات اللبنانية والمستقلين أيضاً وسبق وتقدمنا به إلى مجلس النواب»، ومؤكداً أن «حزب الكتائب» من أشد الناس حرصاً على العيش المشترك والوفاق الوطني، ولذلك نشدد على إجراء الانتخابات وفقاً لمشروع الدوائر المصغرة.

ولفت ماروني إلى أهمية اقتراح الحريري بإنشاء مجلس للشيوخ على أساس طائفي، مشيراً إلى أن «الاقتراح الأرثوذكسي هو الأكثر تعبيراً عن الطائفية والمذهبية، ولذلك نعتبر مبادرة الرئيس الحريري جيدة وجديرة بالبحث، لكن تبقى مسألة درسها وترتيب أولوياتها وتحديداً آلية إنشاء مجلس شيوخ، ونحن كـ«حزب كتائب» بانتظار عودة الرئيس الجميل إلى لبنان لاتخاذ القرار المناسب من هذه المبادرة».

وفي السياق عينه، أبدى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب شانت جنجنيان تأييده لمبادرة الرئيس الحريري، لأنه من الضروري كما قال أن «يتقدم كل فريق بوجهة نظره من قانون الانتخابات، وبرأينا أن مبادرة الحريري خطوة هامة، خاصة وأن الدكتور سمير جعجع شكر الشيخ سعد باسم «القوات اللبنانية» على محاولته الجدية لإيجاد صيغة لحل المأزق القائم بشأن قانون الانتخابات».

وأشار جنجنيان إلى أن «مبادرة الحريري هامة وإيجابية، في ظل هذا التوقيت، لأن الشريك في الوطن يجب أن يلاقيك في منتصف الطريق»، معتبراً أن «خطوة الحريري ستحرّك المياه الراكدة، خاصة وأن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغنا أن لديه أفكاراً سيحاول تسويقها لتتلاقى مع سائر المبادرات التي تم طرحها فيما خص قانون الانتخابات»، ومشدداً على أهمية التوصل إلى القواسم المشتركة لعدم إضاعة هذه الفرصة التاريخية على اللبنانيين، لإعداد قانون انتخابي صناعة داخلية.

لكن يبقى السؤال الأهم عن الآلية التي سيتم إتباعها لوضع مبادرة الحريري موضع التنفيذ، وما التصور الذي سيعتمد لدى تيار «المستقبل» والحلفاء لترجمة هذه المبادرة؟

يجيب عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد قباني بالقول لـ«اللواء» إنه لكي تقر هذه المبادرة، فإنها تحتاج إلى قانون عن طريق، إما مشروع قانون يأتي من الحكومة أو اقتراح قانون يأتي من نائب أو أكثر وعشرة نواب كحد أقصى. طبعاً الآن ليس مطروحاً أن يأتي هذا المشروع من الحكومة التي سبق وقدمت مشروعها.

وأشار قباني إلى أنه في حال تقدم عدد من النواب باقتراح قانون، فإن الأمر يعود إلى رئيس مجلس النواب، فهل يحيله إلى اللجان المشتركة مباشرة أم إلى اللجنة الفرعية المختصة، وبالتالي يصبح هذا المشروع أحد المشروعات المطروحة في ميدان الاقتراحات الانتخابية، «وبرأيي أن حسنة المشروع الذي أطلقه الرئيس الحريري أنه لم يأتِ من فراغ ولم يكن وليد اجتهاد بعيد من الأمور الدستورية، بل على العكس هو ترجمة دقيقة لوثيقة الوفاق الوطني في الطائف وللدستور اللبناني ومضمونه في نظام المجلسين».

وشدد قباني على أن هذه المبادرة تستطيع أن تكون أكثر مبادرة ملتزمة بالدستور، وإذا كان الرئيس الحريري في مبادرته لم يحدد عدد الدوائر في مجلس النواب، لكنه قال إنها دوائر صغيرة، ويمكن أن تجري كتلة «المستقبل» حواراً داخلياً سريعاً وتصل إلى تحديد عدد الدوائر في المناطق التي تشملها جغرافياً، وهذه هي النقطة التي تحتاج إلى بلورة، وبعد ذلك يصبح تقديم اقتراح القانون أمراً طبيعياً.

ولفت قباني إلى أن التجاوب مع ما طرحه رئيس «المستقبل» يتوقف على مدى استعداد مختلف الأطراف للالتزام بالدستور.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل