أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، بدء محاكمة نحو 200 عنصر من عناصر تنظيم "القاعدة" ، بينهم 25 أجنبيا من جنسيات مختلفة، بتهم تتعلق بالقتل وممارسة الإرهاب والانتماء إلى تنظيم إرهابي محظور.
كانت الوزارة قد نقلت عبر موقعها على الانترنت عن مصدر قضائي قوله إن النيابة الجزائية المتخصصة تسلمت اليوم من الأجهزة الأمنية ملفات متهمين من تنظيم "القاعدة" لاستكمال التحقيق معهم، مؤكدة أن ما يزيد عن 200 إرهابي من قيادات وعناصر التنظيم يحاكمون حاليا أمام المحكمتين الجزائية المتخصصة والشعبة الاستئنافية.
وبالأمس أعلنت مصادر يمنية متطابقة مقتل أكثر من 10 مسلحين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "القاعدة" خلال عملية للجيش مساء الجمعة في جنوب البلاد.
وقال مسؤول محلي يمني رافضا ذكر اسمه لـ "فرانس برس" إن الطيران والمدفعية استهدفا موقعا بالقرب من بلدة شقرا في محافظة ابين الجنوبية.
وأكد مقتل شقيق أحد قادة "القاعدة" في المنطقة توفيق البليدي في القصف.
من جهته، قال حسين الوحيشي المسؤول في اللجان الشعبية المناصرة للجيش ضد التنظيم المتطرف، إن "العملية أسفرت عن وقوع أكثر من عشرة قتلى في صفوف القاعدة".
وقد لجأ عناصر "القاعدة" إلى مناطق جبلية بعد طردهم من بلدات في جنوب اليمن إثر عملية شنها الجيش في حزيران الماضي.
ويشن الجيش اليمني حملة قاتل مصادر عسكرية إنها تستهدف طرد متشددين لاذوا بكهوف في المنطقة بعد أن طردهم هجوم للجيش اليمني دعمته الولايات المتحدة العام الماضي من جعار وزنجبار.
وانتهزت جماعة "أنصار الشريعة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" الفراغ في السلطة أثناء احتجاجات شعبية في عام 2011 ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح وسيطرت على البلدتين.
وفر معظم المتشددين إلى الصحراء أو إلى مناطق جبلية نائية حيث يشنون من هناك هجمات خاطفة على منشآت تابعة للجيش أو على عسكريين.
وتشعر الولايات المتحدة وحلفاؤها بالقلق لوجود تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتنظيمات مرتبطة به بجوار السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وقرب خطوط ملاحية عالمية رئيسية.
وتعتقد واشنطن أن تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" هو الجناح الأنشط في التنظيم العالمي وتشن طائرات أمريكية بدون طيار هجمات متكررة ضد أعضاء التنظيم.
ويشن الجيش اليمني عملية منفصلة إلى الشمال الشرقي ضد متشددين إسلاميين مشتبه بهم في محافظة البيضاء حيث يعتقد أن ثلاث رهائن غربيين محتجزون.