طلب الرئيس سعد الحريري من أهل عرسال وفعالياتها أن يتعاونوا مع الجيش اللبناني لكي تأخذ العدالة مجراها في قضية استشهاد الرائد بيار بشعلاني والمؤهل ابراهيم زهرمان، داعيا في الوقت نفسه إلى الكف عن التحريض ومحاولة تحصيل المكاسب الرخيصة على حساب دماء شهداء الجيش اللبناني وأهل عرسال وكرامتهم.
وقال الرئيس الحريري في بيان:
استفاق اللبنانيون قبل يومين على مشهد يكرهونه جميعا، وهو استشهاد بطلين من أبطال الجيش اللبناني، المؤسسة الوطنية التي يجتمع كل اللبنانيين حولها، في بلدة عرسال التي لطالما عانت من مؤامرات النظام السوري ومحاولات استدراجها للاصطدام بالدولة ومؤسساتها، في ظل غياب مشبوه للحكومة اللبنانية عن معالجة مشكلات هذه البلدة أو الدفاع عنها، بذريعة سياسة النأي بالنفس، والتهرب من اصدار الأوامر بصد هجمات النظام السوري على عرسال، من قبل الجيش اللبناني الذي لو توافر له الغطاء السياسي للقيام بذلك لكان تحمل المسؤولية في الدفاع عن هذه البلدة الصابرة وعن أهلها، بما نعرفه عنه من بطولة وشدة في الدفاع عن أرض الوطن وسيادته.
وأمام ما نشهده اليوم من حملات هدفها خلق هوة بين فئة من اللبنانيين والجيش، فإنني، من منطلق مسؤوليتي الوطنية، يهمني أن أؤكد على الثوابت التالية:
١- إن عرسال بلدة لبنانية، وهي وأهلها في عهدة الدولة ومؤسساتها القضائية، لا في مواجهة معها أو مع الجيش، وكل من يحاول أن يسوق خلاف ذلك إنما لا يبتغي سوى الفتنة بين اللبنانيين.
٢- إن استشهاد الرائد بيار بشعلاني والمؤهل ابراهيم زهرمان في بلدة عرسال أمر مؤسف ومؤلم لنا ولكل اللبنانيين ولأهل عرسال خصوصا، وهم الذين عرفناهم يدافعون عن الحق ويرفضون حماية أي مطلوب من قبل العدالة.
٣- وكما يرفض الجيش اللبناني أن يعامل أي لبناني بتمييز عن لبناني آخر، فإنني أطلب من أهل عرسال وفعالياتها أن يتعاونوا مع الجيش اللبناني لكي تأخذ العدالة مجراها. فالعدالة هي الطريق الوحيد لكشف الحقيقة وطي هذه الصفحة الأليمة.
٤- إنني إذ أشدد على اعتبار دور فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اساسيا في الوصول إلى الآليات التي تحقق العدالة في هذه القضية وتحفظ هيبة المؤسسة العسكرية، أدعو الى الكف عن التحريض والمحاولات الرخيصة لتحصيل المكاسب على حساب دماء شهداء الجيش اللبناني وأهل عرسال وتضحياتهم، وأذكّر المحرضين والمستغلين أن الشهيدين اللذين سقطا في هذه الحادثة الأليمة، إنما سقطا لإطفاء الفتنة لا لإشعالها.