#adsense

بشار «جدار إسرائيل» الحامي!

حجم الخط

وليكتمل مشهد حارس الحدود الإسرائيلي الأمين المخلص الذي لعبه نظام الأسد الأب والابن، وبسبب المخاوف الإسرائيلية من فقدِ حليفها البار ولي نعمة الهدوء على جبهتها مع اقتراب نهايته، بدأت إسرائيل ببناء «الحاجز الحدودي الأكثر تطوراً في العالم»، والذي سيعتمد على أجهزة استشعار إلكترونية متطورة جداً وموصولة بغرفة مراقبة، وتبث حتى أدق التحركات على الحدود بين البلدين.

والحدود الإسرائيلية- السورية على طول الشريط في هضبة الجولان، تعتبر الأكثر هدوءاً منذ حرب 1967 واحتلال إسرائيل للجولان، وبقيت كذلك حتى عام 2011 حين قام عدد من الفلسطينيين القادمين من سوريا باختراقها من جهة مجدل شمس، في ذكرى النكبة الفلسطينية في أعقاب الأحداث في سوريا، وهو الأمر الذي اعتبره البعض محاولة من الرئيس السوري لتوجيه الأنظار عما يحدث في بلاده.

وبالتزامن مع هذين المشهديْن المتضاربين، على المقلب الآخر كان المشهد الإيراني شديد النفور والمزايدة أيضاً، ونقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية عن العميد مسعود جزائري القول إن «الأخبار الواردة إلينا تشير إلى أن حالة من الانتظار القاتل يسود حاليا وأن اليهود يستعدون لمغادرة فلسطين، وأن أميركا والصهاينة أدركوا جيدا بأن ضبط النفس السوري له نهاية، وعلى المجرمين أن يدركوا أنه في العصر الجديد ما من ضربة إلا ولها ضربة انتقامية قوية».

فيما أكد المساعد الإعلامي لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات الإيرانية المسلحة أن رد سوريا على العدوان الأخير «سيدخل الكيان الصهيوني في حالة غيبوبة»!!

أما على الجانب الإسرائيلي فقد حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، خلال المؤتمر الدولي حول الأمن في ميونيخ: «ما حصل قبل أيام (في إشارة إلى الغارة) يثبت أنه حين نقول شيئا إنما نلتزم به، لقد قلنا إننا لا نعتقد أنه يجب السماح بنقل أنظمة أسلحة متطورة إلى لبنان»، كما حذر من أن دعم الرئيس بشار الأسد سوف يكلف إيران وحزب الله كثيرا، وسوف يوجه «ضربة كبرى» لهما.

ضربة كبرى، هل بلغت هذه الجملة مسامع الدولة اللبنانية، وهل طرح رئيسا الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء أسئلة جدية عن حماقة ما قد يرتكبها حزب الله فيجرنا إلى حرب مطلوبة لإنقاذ بشار الأسد؟! تدرك الدولة اللبنانية ومسؤولوها أن حزب الله لا يقيم لهما ولا للبنان ولا لشعبه أدنى اعتبار، ومتى كان جرّ لبنان إلى معركة وهمية تفرض بشار من جديد على طاولة المفاوضات مع إسرائيل الأمر الذي سيكرس شرعية اعتراف دولي به، هي حماقة كبرى لكن حزب إيران في لبنان لا يكترث إلا لإيران!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل