رحبت الجامعة العربية بمبادرة زعيم المعارضة السورية معاذ الخطيب والتي أبدى فيها استعداده لإجراء حوار مع ممثلين لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
وجاء في بيان نشر على الموقع الرسمي لجامعة الدول العربية ان الأمين العام للجامعة نبيل العربي عبر أيضا عن أمله في أن تتجاوب الحكومة السورية مع دعوة الحوار وأبدى استعداد الجامعة "لتقديم كل الدعم والرعاية اللازمة لتسهيل انعقاد مثل هذا الحوار."
واضاف البيان أن العربي شدد "على ضرورة الاستفادة من أية فرصة متاحة لكسر دائرة العنف وحقن دماء الشعب السوري ووضع هذه الأزمة المستعصية على مسار الحل السياسي".
وقال الخطيب وهو رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أن مبادرته إنسانية وتهدف الى تجنيب الشعب السوري مزيدا من المعاناة ونزيف الدماء وإنقاذ ما تبقى من البنية الأساسية للبلاد.
وأضاف الخطيب في تصريحات تلفزيونية بُثت يوم الاثنين ان الحوار ينبغي ان يجرى على أساس مبدأ رحيل النظام.
وبعد ان تعرض لانتقادات داخل المعارضة نفسها بسبب قبوله التحاور مع النظام السوري، رفض الخطيب مقولة "التخوين"، قائلا "النبي عليه الصلاة والسلام جلس مع كفار قريش العتاة ليفاوضهم. القيادة الفيتنامية جلست سنوات في باريس تتفاوض مع الأمريكان وشعبها تحت القصف. لم يخون احد القيادة ولا احد اعتبر ذلك نوعا من التنازل".
وكان كتب على صفحته على موقع "فيسبوك" على شبكة الانترنت غداة اعلان موافقته التحاور مع ممثلين للنظام، "قالوا لي ان السياسيين لا يتصرفون هكذا.. انا أسامحهم لأني مجرد ثائر".
وفي المقابل كتبت صحيفة "الوطن" الخاصة المقربة من الحكومة السورية في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، أن تصريحات الخطيب التي دعا فيها للحوار مع دمشق وعلى الرغم من أهميتها السياسية، إلا أنها "جاءت متأخرة قرابة السنتين".
وأضافت "تصريحات الخطيب تبقى منقوصة ولا تكفي لتجعل منه مفاوضاً أو محاوراً مقبولاً شعبياً على أقل تقدير، ويمكن وصف تلك التصريحات بالمناورة السياسية لتصحيح خطأ الدفاع عن جبهة النصرة، والتبرير المستمر لجرائم ترتكب كل ساعة بحق سوريا".