في ما يتعلق بطلب اعطاء داتا المعلومات للأجهزة الأمنية، قرر مجلس الوزراء تطبيق القانون كما هو، وذلك بعدما استمع الى عرض قانوني من القاضي شكري صادر، رئيس لجنة الهيئة القضائية المستقلة المكلفة مراقبة الاتصالات الهاتفية واعتراضها.
وقال صادر لـ"الجمهورية" انه "شرح للوزراء التقرير الذي أعده فور عودته من فرنسا، والذي حدّد فيه اصول الحصول على إذن باعتراض الاتصالات الهاتفية". واكد انّ "قرار الاعتراض على أي اتصال او مخابرة يصدر عن الوزير المختص او وزير الدفاع او الداخلية، ولا يصبح نافذا إلّا بعد توقيعه من رئيس الحكومة وليس لأيّ كان الحق بالحديث عن الأمر بعد هذا التوقيع والجميع مُلزم بتطبيقه والتزام مضمونه ايجاباً او سلباً".
وأضاف: "بعد توقيع الإذن من رئيس الحكومة يعرض القرار علينا كهيئة، وانطلاقاً من دورنا بالرقابة اللاحقة نعطي رأياً غير مُلزم، ونبلغ قرارنا الى رئيس الحكومة والوزير المختص".
وأعلن صادر ان "رئيس الحكومة هو من يقدّر حجم التجاوب مع الإذن ولَو شَكّل مساً جزئياً بالحريات العامة، فهو صاحب الميزان بين مقتضيات الأمن الوطني وحجم الحريات المُصانة. ففي حالات الرخاء والهدوء يتوسّع هامش الحريات، أمّا في حال العكس يتقلّص هذا الهامش".