عندما صدر القرار الدولي الرقم 1559 علّق نائب الرئيس السوري فاروق الشرع بقوله: هذا قرار تافه.
بعد أشهر تراجع الشرع معلناً: هذا القرار لا يخصنا نحن في سوريا… ولبنان ينفذه أو لا ينفذه وفق ما يراه في مصلحته.
ولكن في 26 نيسان 2005 قال بشار الاسد، تعليقاً على انسحاب جيشه من لبنان: لقد نفذنا القرار 1559.
وعندما قرّر مجلس الأمن الدولي إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري قال وئام وهّاب: المحكمة الدولية عَ صرمايتي.
ثم رأينا حكومة «حزب الله» تلتزم بالمحكمة ومترتباتها… وإن قال العكس فريق من أطياف هذه الحكومة.
أمس عادت بنا الذاكرة الى هذه الوقائع عندما استمعنا الى نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم يعلق على اتهام بلغاريا للحزب بأنه وراء عملية الحافلة في صوفيا، وقوله: إنّ إسرائيل تقود حملة دولية لإرهاب الناس والدول من «حزب الله»… وإنّ الحزب غير معني بهذا الإتهام.
فهل فات الشيخ نعيم أنّ أربعة من كوادر الحزب متهمون بقضية الحريري ومطلوبون الى العدالة الدولية، والحزب يرفض تسليمهم؟ علماً أننا لا ندينهم بل ننتظر حكم القضاء فيهم.
فهل مفروض على لبنان أن يتحمّل نتائج أعمال وتصرفات ومواقف الحزب؟
وهل من الضروري أن نذكّر الشيخ قاسم ورفاقه في الحزب بالبنك اللبناني – الكندي الذي سقط بسبب «حزب الله»؟
وهل سيبقى الحزب ينفذ السياسة الإيرانية بشكل أو آخر؟
وهل سيبقى اللبنانيون يتحمّلون، بسبب الحزب، ما يتحمّلونه في المطارات العربية والعالمية وحتى داخل البلدان التي يزورونها أو يقصدونها للعمل؟!.