هل يفرح "حزب الله" بتصنيفه عالمياً منظمة ارهابية؟
هل هذا هدف المقاومة التي يدعيها بان يصبح وبحكم سياسة دويلته الخارجية المستقلة عن سياسة دولة لبنان امام حصيلة غير مشرفة له وللبنان في آن؟
هل يبتهج "حزب الله" بتصنيفه في عداد منظمات ذات شهرة عالمية وتاريخية مقززة كبدر ماينهوف والالوية الحمراء والايتا وسواها؟
ان الاتهام البلغاري لـ"حزب الله" والحملة الاوروبية والاميركية الحالية الدليل الحسي الاكبر والاكيد على امرين:
الاول: عزلة "الحزب" الذي تقوقع برضاه في بوطقة لا تكاد تقرأ الا ربع الكرة الارضية او اقل.
الثاني: عزلة حكومة "كلنا على الوطن وكلنا ضد العمل" التي كانت في منشاها وتأليفها وسيرورتها صنيعة "حزب الله" وفتوى امينها العام السيد حسن الذي اقعد في فراش المرض الرئيس عمر كرامة لتذكية الرئيس نجيب ميقاتي…
فلتفرح تلك الحكومة بهذه الحصيلة غير المشرفة التي وصلت اليها بضمها في صفوفها وزراء ينتمون الى منظمة باتت تصنف ارهابية في المقاييس العالمية…
اما بعد فالاسئلة كبيرة وكبيرة جدا حاليا وبعد الذي حصل. ولعل ابرز ما يمكن تسجيله في هذا السياق الاتي:
اولا: ان التجبر والتكبر والعنجهية المفرطة والمرضية التي اظهرها ولا يزال "حزب الله" في رده على الوقائع والفضائح والاتهامات منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والى يومنا هذا والاتهام البلغاري الاخير افضل طريقة للهروب الى الامام ومحاولة تعويم الذات التي فقدت مصداقيتها لبنانيا وعربيا ودوليا.
ثانيا: ان الحرص على الجيش اللبناني والذي نجمع كلنا كلبنانيين عليه بلا منازع ولا مزايدات رخيصة – يجب ان يرافقه الحرص على تنقية الدولة من سياسات "حزب الله" الكونية والتآمرية على ثلاثة ارباع الكرة الارضية – واسترتيجية سلاحه التابع وتأثيراته عليها… لان ما تعرض له الجيش اللبناني في عرسال – وبانتظار جلاء الحقائق – سبق لنفس "الجيش اللبناني" ان تعرض له مع طوافة الرائد الشهيد سامر حنا واغتيال العميد فرانسوا الحاج وسواها من حوادث بفضل طغيان "الحزب" وسلاحه على مفاصل السياسة الرسمية وفرضه رؤيته لدور لبنان الاقليمي والدولي على القيمين على الحكم في لبنان – مع احترامنا وتقديرنا لمواقف الرئيس ميشال سليمان السيادية .
ثالثا: بات من الملح اليوم ان تنفصل الدولة اللبنانية عن "الحزب" وسلاحه لاننا كلبنانيين لا نقبل ان يصنف لبنان وتصنف دولة لبنان على انهما يضمان في مؤسساتهما عناصر ارهابية او تابعة لمنظمة ارهابية …
ولـ"حزب الله" نقول: اما آن الاوان للاستفاقة من هلوساتكم والعودة الى الحظيرة اللبنانية الجامعة فتتخلوا عن احلام التبعية والتورط في مؤامرات الامم وصراعاتها؟
فبقدر ما تكون المقاومة اي مقاومة لمحتل مقاومة مطلوبة ومجيدة بقدر ما يكون السلاح الارهابي الذي يدعي المقاومة عار على حامله والمحسوبين عليه…
فهكذا سلاح ارهابي لا نريد… وهكذا مجد لمقاومة لا نقبل …
