حيا عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري في تصريح موقف والد الرائد الشهيد بيار بشعلاني "الحكيم والناضج سياسيا"، معتبرا أنه "يصلح ليكون سياسة الحكومة في معالجة حادث عرسال المؤلم والذي ترك جرحا عميقا ومؤلما باستشهاد الرائد بشعلاني والمؤهل زهرمان".
وأمل "أن يكون قد جرى القفز فوق شبح الفتنة التي أريد لها ان تكون بين الجيش الوطني وأهالي عرسال بحكمة الرئيس سليمان وحكمة قائد الجيش وابناء المنطقة"، معتبرا "أن تيار "المستقبل" لم يكن طرفا في المشكلة من الاساس وقد حدد الرئيس سعد الحريري السقف السياسي بالتعامل مع الحادث المأسوي بالالتفاف حول الجيش، المؤسسة الوطنية الضامنة للسلم الاهلي والوحدة الوطنية، وضرورة الخضوع لتحقيق عسكري شفاف وعادل يحدد المسؤوليات".
ورأى "أن عرسال مستهدفة منذ سنة وأكثر بحملات مريبة لإحداث شرخ بين اهاليها الطيبين والمؤسسة الام الجيش اللبناني، ومتروكة لمواجهة مصيرها اذ لم تستجب الحكومة لطلبات متكررة طلبت انتشار الجيش في المنطقة وانتهت الامور الى الحادث المفجع".
وأكد "أن لا مصلحة للبنان في تمييع حادثة عرسال بفعل تضرر هيبة الدولة وسقوط شهداء من الجيش. ونحن في هذه المرحلة مطلوب منا أن نلتف حول الجيش والقوى الأمنية والمؤسسات الأمنية اللبنانية حول الجيش والقوى، ولا نطلب أن نقاتل الجيش النظامي السوري أو أن نفتح حربا معه، بل نطالب بنشر الشرعية اللبنانية على كل الحدود اللبنانية".
وفي موضوع زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لطرابلس، شدد على "أن بكركي صرح وطني جامع، والبطريرك الراعي يعمل بكل ديناميكية ليجتمع اللبنانيون حول المبادىء الوطنية ونركز مشروع السلام الداخلي في لبنان وننشئ شبكة أمان لبنانية وطنية، في حين أن مبدأ الدولة مهدد واستقرار لبنان مهدد وكذلك أمن الناس، ومن هنا نحن نرحب بالزيارة".
وأثنى على خطاب مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار "الذي اعتبر من منفاه الباريسي ان البطريرك الراعي في داره"
واستنكر القادري "الخطاب السياسي الذي يذكر بأجواء الحرب يوم كانت الإشتباكات والمتاريس، ولكن الآن هناك متاريس سياسية كثيرة، وهذا أمر مقلق ومخيف على مستقبل لبنان".
ورأى "أن بلدة عرسال لا يزايد أحد على ولائها للدولة، ولكنها متروكة من الدولة، وهناك غياب مشبوه للحكومة اللبنانية عن معالجة عرسال والدفاع عنها".
وذكر بأنه وجه الى الحكومة استجوابا في 16/1/2012 وطلب استجواب الحكومة ورئيسها ووزير الدفاع "حول ما أثير عن عمليات تهريب أسلحة ودخول عناصر إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة عبر بعض المعابر الشرعية في منطقة البقاع، ولا سيما في عرسال"، مذكرا بتصريح وزير الدفاع حول القاعدة ومؤكدا "أن الإستجواب قدمته بالوقائع لوزير الدفاع. وبعدها ب 5 أيام اعتبر رئيس الجمهورية أن أي بلدة لا تقبل بإيواء إرهابيين. وفي الوقت نفسه فإن وزير الداخلية يقول أن لا معلومات رسمية لديه عن وجود القاعدة في عرسال، والرئيس ميقاتي يقول ليس لديه ادلة ثابتة، وعلى اثر هذا الضياع وهذا الإرتباك الرسمي وجهت استجوابا للحكومة وطلبت من الرئيس ميقاتي أن يقول ما هي الإجراءات الأمنية التي اتخذها للتنسيق بين الوزارات المعنية من أجل اتخاذ القرار المناسب لحماية أهالي بلدة عرسال وحماية الحدود اللبنانية-السورية".