اكد منسّق الامانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد "أن تاريخ 14 شباط ليس مجرد ذكرى بل هو تاريخ تأسيسي لحركة وطنية، في صلب فلسفتها انه عندما يتوحّد اللبنانيون، مسلمين ومسيحيين، فهم قادرون على تحقيق الانجازات، وعندما يختلفون ينتجون الخسارة لهم وللبنان".
ورأى سعيد في حديث الى صحيفة "الراي" الكويتية يُنشر الاثنين أن "الأمانة العامة تشكل المساحة المشتركة التي تجتمع فيها كل التيارات السياسية ومعها الارادة والقرار بعدم تضخيم المواضيع الخلافية"، معلناً ان "احتفال البيال" "سيكون جامعاً لكل مكونات "14 آذار" بصرف النظر عن التباينات التي برزت هنا أو هناك".
سعيد الذي زار اخيراً الرئيس سعد الحريري في باريس اكتفى بالقول عن مضمون اللقاء "إننا أكدنا على شيء أساس وهو انه إذا كان هناك تباين أو اختلاف حول قانون الانتخاب، فعلينا من باب الأخلاق أولاً والمصلحة السياسية ثانياً أن نتجاوز كل هذه الامور ونعيد ترتيب بيت 14 آذار لمواجهة المعركة الانتخابية متّحدين، ولا سيما أن مَن كانت لهم وجهة نظر مختلفة حول قانون الانتخاب لم يتخلّوا يوماً عن المعركة الوطنية الأساسية".
ورأى "أن اللبنانيين يناقشون اليوم قانون الانتخاب في ظل ظروف وطنية وإقليمية ودولية معقدة"، معتبراً ان الموضوع الأساس هو "انتاج سلطة سياسية تقف في وجه سلاح "حزب الله"، والتوصل الى قانون انتخاب لا يعطي هذا الحزب إمكان المزاوجة بين قدرته على حمل السلاح وقدرته على حكم البلد من خلال صناديق الاقتراع".
ورأى ان "المشروع الرسمي لـ "14 اذار" هو الصمود والتماسك "، وقال: "إنهما غير كافيين والمطلوب مبادرة. وأنا من القائلين (وهذا موقف شخصي) إنه بعد استنفاد كل التجارب مع "حزب الله" من دون جدوى، لم يبق إلا الرهان على ربيع عربي في لبنان، بمعنى أن نطلق ربيعاً لبنانياً في وجه السلاح. وإذا لم تنتقل "14 آذار" في كل مكوّناتها الى مرحلة المواجهة الحقيقية مع "حزب الله" وأدواته ومع النفوذ السوري في لبنان، فستخسر المعركة الوطنية وينتصر حزب الله".