علمت "المركزية" ان وفداً امنياً لبنانياً توجه يوم السبت الفائت الى تركيا لاستكمال المهمة المنوطة به في ملف المخطوفين اللبنانيين في سوريا بعد زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الاخيرة التي احدثت خرقاً نوعياً في مجال الحصول على وعد تركي بانهاء الملف خلال اسبوعين والايعاز الى الاجهزة التركية المعنية بذل اقصى الممكن على هذا المستوى.
وقالت مصادر مواكبة لـ"المركزية"، ان الوفد الامني يجري في تركيا مفاوضات مع "ابو ساجد" المسؤول الجديد عن ملف المخطوفين خليفة "ابو ابراهيم" المجهول المصير، لتلمس مدى امكانية التعاطي معه جديا ومعرفة شروطه مقابل الافراج عن اللبنانيين، الذين تحول ملفهم من سياسي الى انساني بامتياز. خصوصا ان ابو ابراهيم لم يحدد مرة بوضوح طبيعة الشروط وكان يكتفي بتكرار عبارة سنفرج عنهم قريبا في حين ان "ابو ساجد" يبدو اكثر وضوحاً وقد حدد في لقاءات عقدت معه منذ مدة بعيدا من الاضواء جملة شروط ابرزها الافراج عن المعتقلين السياسيين السوريين في سوريا ولبنان وبعض الموقوفين من "فتح الاسلام" من بينهم اردني متهم بالتورط في اعمال ارهابية اضافة الى مبالغ مادية، غير ان لبنان كان اكد ان لا موقوفين سياسيين لديه وان الموقوفين من "فتح الاسلام" ثبت تورطهم في اعمال ارهابية امنية وانتماؤهم الى مجموعات اصولية متطرفة.
وتعول المصادر على حصيلة زيارة الوفد الامني ونتائج المحادثات مع "ابو ساجد" لمعرفة المطالب الاجرائية والمادية، فيتحدد في ضوئها موعد زيارة لوزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل الى تركيا لاستكمال مفاصل الملف وسط اجواء من الكتمان والسرية التامة التي تضبط ايقاع هذا الملف مند مدة بما كفل سحبه من سوق التداول والمزايدات السياسية.
لؤي المقداد لـ"النهار": الملف يسير في اتجاه نهايته السعيدة
في غضون ذلك، صرح المستشار الاعلامي لـ"الجيش السوري الحر" لؤي المقداد لـ"النهار" بان هذا الملف "يسير في اتجاه نهايته السعيدة لان معظم مرتكزات الحل لهذه القضية الانسانية صارت جاهزة، وان الاطراف المعنيين ابدوا استعدادهم لانهائه بما فيهم تركيا وقطر والسعودية. وهناك عقدة اخيرة قبل الافراج عنهم" لم يفصح عن ماهيتها.
وفي معلومات لـ"النهار" ان المخطوفين اللبنانيين باتوا في عهدة فصيل من المعارضة السورية على علاقة بأنقرة، وان الاتصالات مستمرة لإنجاز صفقة التبادل وضمن الصفقة اطلاق دمشق عددا من المعتقلين لديها وبينهم نساء. كذلك اطلاق لبنان موقوفين اسلاميين ومعارضين سوريين لديه.
ويذكر ان المعارضة السورية قدرت موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان من عدم ترحيل الضابط السوري المنشق محمد طلال واعادته الى سوريا.
وكانت وكالة الانباء المركزية افادت ان وفدا امنيا لبنانيا توجه السبت الى تركيا لاستكمال البحث في الملف، قبل ان يتوجه اليها وزير الداخلية في حال بروز ايجابيات اكيدة.