خبير عسكري يرهن الاستفادة بـ"الاستراتيجية الدفاعية" "الميغ 29" إضافة نوعية الى سلاح الجو
في اليوم الثاني من زيارته الى موسكو، زفّ وزير الدفاع الياس المر الى اللبنانيين خبر موافقة روسيا على تزويد الجيش اللبناني بـ10 مقاتلات حربية من نوع "ميغ 29"، وذلك بعد لقائه نظيره الروسي أناتولي سيرديوكوف. و يؤكد الخبير العسكري العميد المتقاعد الياس حنا في حديث الى "المستقبل"، "أهمية هذه الصفقة التي تشكل إضافة الى سلاح الجو اللبناني". ولكنه يربط استقدام طائرات "الميغ 29 بالتجهيزات التي ستأتي معها ويقول إنه "من المهم أن نعرف ما إذا كنا سنحصل على الطائرات المعدلة أم لا، كذلك علينا أن نرى مدى تجهيزها الألكتروني، إضافة الى السلاح والذخيرة التي ستقدمها روسيا كي تستعمل في هذه الطائرات، والأهم أن يكون هناك استمرارية في قطع الغيار وفي صيانة هذه الطائرات".
ويشير الى "أن الطائرات ستأخذ وقتاً قبل أن يستطيع الجيش اللبناني الاستفادة منها، حيث إن على الجيش اللبناني وسلاح الجو تحديداً أن يدرِّب الطيارين على استعمالها بالإضافة الى دورات يجب أن تعطى للتقنيين ليتمكنوا من صيانتها"، ويفضِّل حنا التريث في الحكم على هذه الصفقة آخذاً في الاعتبار ما ستفضي اليه الاستراتيجية الدفاعية المزمع إقرارها "إذ أن الأغلب أن هذه الاستراتيجية سترتكز على قتال الشوارع، وعندها يصبح جدوى الطائرات الحربية ضعيف، إلا إذا توافر القرار السياسي الذي يسمح باستعمال هذه الطائرات للتصدي للطيران الإسرائيلي، وفي هذه الحالة على الروس أن يقدموا مع هذه الصفقة الرادارات التي تساعد الطائرات في مهماتها بالإضافة الى تزويدها بالذخيرة اللازمة كي تستطيع مواجهة طائرات الـ"اف16" والـ"اف15".
اما "الميغ 29" فهي طائرة مقاتلة صممت للسيطرة الجوية في الاتحاد السوفياتى السابق، وطورت في السبعينات في مكتب تصميم ميكويان. قامت "الميغ 29" بأول طيران تجريبي لها يوم السادس من تشرين الأول سنة 1976، ودخلت الخدمة في سلاح الجو السوفياتي في أواسط الثمانينات وبالتحديد عام 1983، وتم تصديرها إلى العديد من الدول النامية إضافة إلى دول حلف وارسو، وما زالت في الخدمة في سلاح الجو الروسي والعديد من الدول الأخرى.
وتحمل "الميغ 29" ستة صواريخ R-73، إضافة إلى صواريخ R-60، ومدفعاً من طراز 30 مم، وقد صممت للقيام بمهمات التفوق الجوي والدفاع الجوي وحتى الهجوم الأرضي، ورغم أن العديد من الخبراء يقارن إمكانياتها المميزة بطائرة الـ"اف-16" الأميركية إلا أنها في الواقع تشبه مقاتلة الـ"ف-15" بصورة أوضح خصوصاً في نوعية المهام التي تقوم بها.
تم صنع ما بين 1500 و 2000 طائرة من هذا النوع تعمل منها نحو 600 طائرة حالياً في سلاح الجو الروسي، ومن المنتظر أن تبقى في الخدمة لخمس سنوات أخرى على أقل تقدير قبل أن يبدأ تعويضها تدريجياً بالمقاتلة الجديدة "ميغ 1.44" او "سوخوي 47"، و تعتبر "الميغ 29" حالياً من أفضل الطائرات المقاتلة في العالم خصوصاً بعد التعديلات العديدة التي أدخلت عليها والتي جعلت منها آلة حرب متطورة وفعالة.